آياتُ سعدٍ توجبُ الإِيمانا

37 أبيات | 150 مشاهدة

آيـــاتُ ســـعـــدٍ تـــوجـــبُ الإِيـــمــانــا
بــجــمــيــع مــا كــانــت له بــرهــانــا
بــات الصــبــاح بــهــا لذي عــيـن تـرى
وجـلا الشـكـوكَ بـهـا اليـقـيـنُ فـبـانا
مــــا كــــان هــــذا المـــلك إلا أنـــه
للهِ فــــيــــك تــــذكّـــر الإِنـــســـانـــا
وتــريــه أن الله يــفــعــل مــا يــشــا
كــرهــاً عــلى مــن عــزّ أو مــن هــانــا
مـــلكٌ عـــقـــيـــمٌ جـــاء مـــا خــطــت له
حــرفــاً بــذاك ولا ثــنــيــت عــنــانــا
هـــذى الســـعــادةُ لا بــلوغ مــخــاطــر
غـــرضـــاً بـــعـــذر أو صــنــيــعِ شــانــا
فــتــهــنِ مــلكــاً فــيـه أصـبـح ضـامـنـاً
لك بــالإعــانــة مــن رضــيــت ضــمـانـا
ربــيــتَ فــي حــجــرِ الخــلافـةِ يـافـعـاً
ورضـــعـــت مـــن أثـــدائهـــا ألبـــانــا
ورأت مــخــائل فــيــكَ طــفــلاً مـا تـرى
فــيــمــن يــكــون ولا بــمـن قـد كـانـا
فــاســتـبـشـرت بـالخـيـر فـيـك وأكـثـرت
شـــوقـــاً إلى أيـــامـــك الأحـــيـــانــا
ظــفــرَتْ يــداهــا بـالمـنـى فـليـهـنـهـا
مــا قــد هــنــاكَ بــوصــلهــا وهَــنـانـا
قـــد كـــنــتَ ســلطــانــاً وآدم طــيــنــةٌ
يــرعــاك فــيــهــا فـاشـكـر الرحـمـانـا
ولى المــلوكَ ليــصــلحَ الديــنــا بـهـم
وحـــبـــاك أنـــت لنـــفــســه سُــلطــانــا
لتَـــقـــيــمَ ســنــتــهُ وتــحــفــظَ ديــنــهَ
وتــــكـــونَ فـــي إعـــزازه مِـــعـــوانـــا
مـــن مـــعـــشـــر يـــبـــغــون ذِلةَ أهــلهِ
ويــــرون ذاك لهــــلكــــه عُــــنـــوانـــا
لله فـــيـــك عـــنـــايــة لا تــقــتــضــي
إلا القــيــام بِــنــصــرك الإِيــمــانــا
أَلقــت بــأيــديــهــا البـرايـا عـن يـدٍ
طـــوعـــاً إِليـــك وأَذعـــنـــت إذعـــانــا
إِن السَّعــيــد إِذا ســعــى فــي مــعــجــزٍ
كــــانــــت مــــوانِـــعـــه له أَعـــوانـــا
وإذا أراد الله أمــــــــرا لامــــــــرئ
أعــــيــــا فــــلانــــاً ردّه وفــــلانــــا
فـــالســـعــيَّ يــوجــب رزقَ مــحــرومٍ ولا
تــرك المــســاعــي يــوجــبُ الحِــرمـانـا
ومــن العــجــائب أن تُــطــاع ويــحـتـوَي
مـــلكـــاً ولم تَـــعـــلم بــذاك زمــانــا
خــطــبَ الخــطــيــبُ لكـم وضـجّ بـاسـمـكـم
جــهــراً مُــصــبــحــهـم بـلا اسـتـيـذانـا
كـــنـــا نـــقـــول وأنــت طــفــل والورى
شــغــفــاً بــذكــرك يــكُــثـر الهـذيـانـا
والله مـــا شـــغــفَ الأنــام بــه ســدىً
ولتــــبــــصــــرنَّ غـــدا لهـــذا شـــانـــا
حــتــى رأيــنــا اليــومَ سـعـداً خـارقـاً
يــعــطــي الذي لا يــمــكـن الإِمـكـانـا
إِن الســعــادةَ حــيــن تـنـهـض بـالفـتـى
تــدنــي البــعــيـد وتـلقـبُ الأعـيـانـا
فـاضـرب بـسـيـفـك فـالحـديـدَ لمـن بـغـى
جــهــراً وســقــف الســعـدِ فـيـمـن خـانـا
فـــليـــهـــنَ عـــبــدُ الله إنَّ ســيــوفــه
يــفــتــكــنَ ســراً فــتــكــهــا إِعــلانــا
الأبــلحُ المــنــصــور نـجـل النـاصـر ب
ن الأشــرف بــن الأفــضــلِ الســلطـانـا
وابــن المــجــاهــد والمـؤيـد والمـظـف
ر والشــهــيــد ابــن الســخــيّ بَــنـانـا
أعني الرسول المنتقى السامي ابن من
مــلكــوا المــلوك ودوخــوا البـلدانـا
وتـوارثـوا المـلك العـقـيـم ابـاً ابـاً
لا عــــمَّ يــــعــــطــــاه ولا إخـــوانـــا
ليــثٌ إذا فــاجــا العــداة تـصـايـحـوا
فــتــرى عــصــافــيــرا رأت ثَــعــبــانــا
مــن كــانَ يــعــقــل فَــليــقــيـدْ نـعـمـةً
بــالشــكــر واليــســأل إليــه أمــانــا
يـــا نـــقــمــةً إن حــاربــوك ونــعــمــةٍ
إِن ســــالمــــوك وجــــنـــة ومـــكـــانـــا
اشــددْ يــديــك بــحــبــل ربــك واثــقــاً
بـــضـــمـــانِه فـــهــو الوفــيُّ ضَــمــانــا
فـــليـــحــمــد الله الجــمــيــع فــإِنــه
أرضــــاك بــــالمــــلك الذي أرضـــانـــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك