آياتُ مَجدِكَ مالَها تَبديلُ
44 أبيات
|
255 مشاهدة
آيــاتُ مَــجــدِكَ مــالَهـا تَـبـديـلُ
وَعُــلُوُّ قَــدرِكَ مــا إِلَيـهِ سَـبـيـلُ
فـاقَـت صِـفـاتُـكَ كُـلَّ جيلٍ قَد مَضى
فـي العـالَمينَ فَكَيفَ هَذا الجيلُ
شَهِدَت لَكَ الأَفعالُ بِالفَضلِ الَّذي
كُــلُّ الأَنـامِ سِـواكَ فـيـهِ دَخـيـلُ
ذَهَــلَ الأَنــامُ لِكُـلِّ مَـجـدٍ حُـزتَهُ
لَم يَـحـوِهِ التَـشـبـيـهُ وَالتَمثيلُ
قَــد عَـزَّ جَـيـشٌ أَنـتَ مِـن أُمَـرائِهِ
وَأُمـــورُ إِقـــليــمٍ إِلَيــكَ تَــؤولُ
لا العَـزمُ مِـنـكَ إِذا تُـلِمُّ مُلِمَّةٌ
يَـومـاً يُـفَـلُّ وَلا الظُـنـونُ تَفيلُ
وَكَـفَـفـتَ صَـرفَ الدَهرِ بَعدَ جِماحِهِ
فَــكَــأَنَّمــا هُــوَ مــارِدٌ مَــغــلولُ
يُـعـزى لَكَ الإِحـسـانُ غَيرَ مُدافِعٍ
وَالمُـحـسِـنـونَ كَـمـا عَـلِمـتَ قَليلُ
لا يَـبـتَغي الراجي إِلَيكَ وَسيلَةً
إِلّا الرَجــاءَ وَأَنَّكــَ المَــأمــولُ
حَـسـبُ اِمـرِئٍ قَـد فازَ مِنكَ بِمَوعِدٍ
فَــإِذا وَعَــدتَ فَــأَنــتَ إِسـمَـعـيـلُ
يـامَـن لَهُ فـي النـاسِ ذِكرٌ سائِرٌ
كَـالشَـمـسِ يُـشـرِقُ نـورُهـا وَتَـحولُ
وَمَـــواهِـــبٌ حَـــضَـــرِيَّةــٌ سَــيّــارَةٌ
لايَــنــقَــضـي سَـفَـرٌ لَهـا وَرَحـيـلُ
وَخَــلائِقٌ كَــالرَوضِ رَقَّ نَــســيــمُهُ
فَــسَــرى وَذَيــلُ قَــمـيـصِهِ مَـبـلولُ
وَتِـلاوَةٌ يَـجـلو الدُجـى أَنوارُها
قَـد زانَهـا التَـرتـيبُ وَالتَرتيلُ
وَإِذا تَهَـجَّدَ فـي الظَـلامِ فَـحَسبُهُ
مِــن نــورِ غُــرَةِ وَجــهِهِ قِــنـديـلُ
مَـــلَأَت لَطـــائِفُ بِـــرِّهِ أَوقـــاتَهُ
فَــزَمــانُهُ عَــن غَــيــرِهِ مَــشـغـولُ
هَـذا هُـوَ الخَـرَفُ الَّذي لا يُـدَّعى
هَــيــهـاتَ مـاكُـلُّ الرِجـالِ فُـحـولُ
أَيّـامُهُ كَـسَـتِ الزَمـانَ مَـحـاسِـنـاً
فَـــكَـــأَنَّهـــا غُـــرَرٌ لَهُ وَحُــجــولُ
نَــفَـقَـت لَدَيـهِ سـوقُ كُـلِّ فَـضـيـلَةٍ
وَالفَـضـلُ فـي هَـذا الزَمانِ فُضولُ
مِـن مَـعـشَـرٍ خَـيـرُ البَـرِيَّةـِ مِنهُمُ
كَــرُمَــت فُــروعٌ مِــنــهُــمُ وَأُصــولُ
مَـن تَـلقَ مِنهُم تَلقَ أَروَعَ ماجِداً
أَبَـداً يَـصـولُ عَـلى العِدى وَيَطولُ
سِــيّــانِ مِــنــهُ قَــوامُهُ وَقَـنـاتُهُ
وَرَواؤُهُ وَحُـــســـامُهُ المَــصــقــولُ
فــي مَــوقِــفٍ خَـدُّ الحُـسـامِ مَـوَرَّدٌ
فــيـهِ وَأَعـطـافُ القَـنـاةِ تَـمـيـلُ
يـامَـن إِذا بَـدَأَ الجَـميلَ أَعادَهُ
فَــجَــمــيــلُهُ بِــجَــمـيـلِهِ مَـوصـولُ
مَـولايَ دِعـوَةُ مَـن أَطَـلتَ جَـفـاءَهُ
وَعَـــلى جَـــفـــائِكَ إِنَّهـــُ لَوَصــولُ
يَــدعــوكَ مَــمــلوكٌ أَراكَ مَــلَلتَهُ
أَنــا ذَلِكَ المَـمـلوكُ وَالمَـمـلولُ
كُن كَيفَ شِئتَ فَأَنتَ أَنتَ المُرتَضى
فَهَــوايَ فـيـكَ هَـوايَ لَيـسَ يَـحـولُ
أَنا مَن عَلِمتَ وَلا أَزيدُكَ شاهِداً
هَـل بَـعـدَ عِـلمِـكَ شـاهِـدٌ مَـقـبـولُ
أَسَـفـي عَـلى زَمَـنٍ لَدَيـكَ قَـطَـعـتُهُ
وَكَــأَنَّنــي لِلفَــرقَــدَيــنِ نَــزيــلُ
وَكَـأَنَّمـا الأَسـحـارُ مِـنـهُ عَـنـبَرٌ
وَكَــأَنَّمــا الآصــالُ مِـنـهُ شُـمـولُ
زَمَــنٌ يَـقِـلُّ لَهُ البُـكـاءُ لِفَـقـدِهِ
وَلَوَ اِنَّ دَمــعــي دِجــلَةٌ وَالنـيـلُ
وَإِذا اِنتَسَبتُ بِخِدمَتي لَكَ سابِقاً
فَــكَــأَنَّهــا لِيَ مَــعــشَـرٌ وَقَـبـيـلُ
تَـرتَـدُّ عَـنّـي الحـادِثـاتُ بِذِكرِها
وَكَــأَنَّهــا دونــي قَــنــاً وَنُـصـولُ
هَــذا هُــوَ الأَدَبُ الَّذي أَنـشَـأتُهُ
فَــاِهــتَــزَّ مِـنـهُ رَوضُهُ المَـطـلولُ
رَوضٌ جَـنَـيـتُ الفَـضـلَ مِـنهُ يانِعاً
وَهَـــجَـــرتُهُ حَــتّــى عَــلاهُ ذُبــولُ
أَظــمَــأتُهُ لَمّــا جَـفَـوتَ وَطـالَمـا
أَسـقَـتـهُ مِـن نُـعـمـى يَـدَيكَ سُيولُ
وافــاكَ إِذ أَقــصَـيـتَهُ مُـتَـطَـفِّلـاً
يــاحَــبَّذا فــي حُـبِّكـَ التَـطـفـيـلُ
عَــطَّلــتُهُ لَمّــا رَأَيــتُـكَ مُـعـرِضـاً
عَـنـهُ وَمـا مِـن مَـذهَـبي التَعطيلُ
وَتَهَـنَّ عـيـداً دامَ عـيـدُكَ عـائِداً
وَعَــلَيــهِ مِــنــكَ جَــلالَةٌ وَقَـبـولُ
وَبَـقَـيـتَ مَـجدَ الدينِ أَلفاً مِثلَهُ
وَجَــنـابُـكَ المَـأهـولُ وَالمَـأمـولُ
قَـصُـرَت عَـلَيـكَ ثِـيـابُ كُـلِّ مَـديحَةٍ
وَذُيــولُهُــنَّ عَــلى سِــواكَ تَــطــولُ
وَاِعـلَم بِـأَنّـي عَـن صِـفـاتِكَ عاجِزٌ
وَاِعـذِر سِـوايَ وَمـا عَـسـاهُ يَـقولُ
أَنـا مَـن يَـذُمُّ البـاخِلينَ وَإِنَّني
بِــنَــظـيـرِهـا إِلّا عَـلَيـكَ بَـخـيـلُ
هَــذا هُـوَ الدُرُّ الَّذي مِـن بَـحـرِهِ
مــازِلتَ تَــبــذُلُهُ لَنــا وَتُــنـيـلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك