آية الشوق أن تهبَّ جَنوب
36 أبيات
|
284 مشاهدة
آيـــة الشـــوق أن تـــهـــبَّ جَــنــوب
لفــؤاد تــرفــضُّّــ عــنــه الجُــنــوبُ
كــان ذا نَــفْــرَةٍ مــن الحــبّ حـتـى
عَــنَّ فــاقــتـاده الغـزال الرَّبـيـبُ
فــــدعــــاه ومــــســـتـــكـــن غـــرام
مــــا دعـــاه إلا أجـــاب وَجـــيـــبُ
زفــــــرات روَّادُهــــــا نـــــظـــــراتٌ
مــن عــيــون تـشـقـى بـهـن القـلوبُ
لا تــلمــه إن بــاتَ مُــنْـتَهَـبَ الص
بــر ومــا للسُّلــُوِّ فــيــه نــصــيــبُ
فــالجــوى فــي الهــوى لذيــذ ودِي
نُ الحـب فـيـه يـسـتـعـذب التـعذيبُ
بــأبــي مــوسـرٌ مـن الحـسـن دَيْـنـي
فـــي ســـجـــلات مـــطــله مــكــتــوبُ
مَـاجَ رِدْفـاً ومـال عـطـفـاً فما أحس
ن حــقــفــاً يــهــتــز فــيـه قـضـيـبُ
قـــمـــر حــلَّ عــقــرب الصــدغ فــاس
تـولى عـلى الشـمـس من سناه مغيبُ
كــم أَذُبُّ السُّلــوَّ عــنــه وكـم أُمْـسِ
ي بــــنـــار الســـلوِّ عـــنـــه أذوبُ
مــــن لقــــلب إذا بــــوادر دمــــع
بــــردتــــه فــــمـــاؤهـــن لهـــيـــبُ
تـتـوالى عليه منها الشآبيب فَيُمْ
سِـــــي وجـــــمـــــره مـــــشـــــبـــــوبُ
كـــلمـــا طـــاردتـــه خــيــل غــرامٍ
رُحْـــنَ عـــنـــه وصـــبـــره مـــغــلوبُ
لا تَــسَــلْهُ عــن السُّلـُوِّ فـقـد أقـف
ر مـــــنـــــه كــــأنــــه مَــــلْحــــوبُ
فـسـواك المريض جهلاً إذا راح يع
زي العـــوادَ فـــيـــه الطـــبـــيـــبُ
وإذا ما العيون كانت على الأحش
اء عـيـنـاً تـدعـو الجـوى فـيـجـيـبُ
فـمـجـيـري مـن جـورهـن مُـجِيرُ الدي
ن حــامــي ســرج العــلا يــعــقــوبُ
مــــلك ظــــله الظـــليـــل ظـــليـــل
مــن حــمــاه تَــزْوَرُّ عـنـه الخـطـوبُ
المـهـيـب الثـبـت الوقـور إذا ما
خـــف حـــلم والأريـــحـــيُّ الوهــوبُ
ألمــعــيٌّ أســمــى عــلاه أبــو بــك
ر فــــطــــالت وشــــادهــــا أيّــــوبُ
أي ليــــث حـــام وغـــيـــث نـــدى ه
ام إذا مــا طــغــت عـدا أو جـدوبُ
شــــادوي له مــــنــــاقـــب لا يـــب
رح فــي الأرض مــن شــاذهــا طـيـبُ
واهـب الألف نـاهب الإلف والنائ
ل والنـــاس مـــرتـــجـــى مـــرهـــوبُ
جــــوده دائمُ التــــغـــرب والمـــج
د مــقــيــم كــمــا أقــام عَــسِــيــبُ
مــن مــلوك دامــت لعــزِّهـم الدنـي
ا خــضــوعــاً فــبــأســهــم مــرهــوبُ
ربَّ قــفــر حــليـف فـقـر سـرى يـطـل
ب رفـــداً فـــفـــاتـــه المـــطـــلوبُ
قـــلت يَـــمِّمــْ عُــبــابَ يَــمٍّ لراجــي
جـــوده مـــن غـــمـــامـــة شُـــؤبــوبُ
لُذّ بـظـلِّ المـلك المـعـز فـمـا يـع
دوك مــاءٌ عــذبٌ ومــرعــى خــصــيــبُ
مَــوْرِدُ البــيــضِ مَــصْــدَرُ السُّمــْرِ ع
ن رزق الأعـادي وصـدرهـا مـخـضـوبُ
كــلّمــا هَــجَّر الوغــى غَــشِــيَ الطَّع
ن فــيــجــري مــن القــنــا أنـبـوبُ
هـــذبـــتـــه الخـــلائق الأشــرفــي
ات فـــــلله ذلك التـــــهـــــذيـــــبُ
مــا هــدتــه إلا إلى نــار مـوسـى
عـــــزمـــــات لنــــارهــــا أُلْهُــــوبُ
ملك لا الندى عن الوفد في نادي
ه ولا الخــــــطــــــوب تــــــنــــــوبُ
حــاطــه الله حـيـث حـلَّ فـمـا أحـس
ن وجــــه الزمـــان حـــيـــن يـــؤوبُ
مــلكٌ تــشــمـخُ المـنـابـر إذ يُـطْـنِ
بُ فــي وصــفــه عــليــهـا الخـطـيـبُ
فــبــقــيــتــم فـي ظـله مـا تـثـنـى
تــحــت وُرْق الحــمــام غـصـن رطـيـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك