أَأَبجَرُ هَل لِهَذا اللَيلِ صُبحُ

26 أبيات | 455 مشاهدة

أَأَبـجَـرُ هَـل لِهَـذا اللَيلِ صُبحُ
وَهَـل بِـوِصـالِ مَـن أَحـبَـبتُ نُصحُ
أَأَبـجَـرُ قَـد هَـويتُ فَلا تَلُمني
عَـلى كَـبِـدي مِـنَ الهِجرانِ قُرحُ
جَـرى دَمـعـي فَـأَخـبَـرَ عَن ضَميرٍ
كَـجـاري المِـسـكِ دَلَّ عَلَيهِ نَفحُ
كَـأَنّـي يَـومَ سـارَ بَـنـو يَـزيـدٍ
يَـؤُمُّ دَليـلُهُـم بُـصـرى وَيَـنـحـو
خَـرَجـتُ بِـنَـشـوَةٍ مِـن بَـيـتِ رَأسٍ
تَـدورُ بِهـامَـتـي وَالطَـرفُ طَـمحُ
أَسـائِلُ أَيـنَ سـارَ بَـنـو يَـزيدٍ
وَعِـنـدي مِـنـهُـم الخَـبَرُ المِصَحُّ
أَأَبـجَـرُ هَل تَرى بِالنَقبِ عيراً
تَــمــيــلُ كَــأَنَّهــا سَـلَمٌ وَطَـلحُ
خَـرَجـنَ عَـلى النَـقا مُتَواتِراتٍ
نَـواعِـبَ فـي السَـرابِ لَهُنَّ شَبحُ
فَـواعَـجَـبـا صَـفَـوتُ لِغَـيـرِ صافٍ
وَأَعـطَـيـتُ الكَـريـمَـةَ مَـن يَـشِحُّ
وَذي مــالٍ وَلَيــسَ بِــذي غَـنـاءٍ
كَـزُبِّ الشَـيـخِ لا يَـعـلوهُ نَـضحُ
صَـبَـرتُ عَـلَيـهِ حَـتّـى بانَ فَسلاً
كَـــأَنَّ إِخـــاءَهُ خُـــبـــزٌ وَمِــلحُ
وَفَـيّـاضِ اليَدَينِ عَلى المَوالي
لَهُ فَــضــلٌ يُــعــاشُ بِهِ وَمَــنــحُ
مِـنَ المُـتَـحَـرِّفـيـنَ يَداً وَجوداً
عَــلَيَّ مَــديــحُهُ وَعَــلَيــهِ نُـجـحُ
أَتــانــي وُدُّهُ خَــدَمــاً وَمــالاً
وَعَـيَّلـَنـي وَبَـعـضُ النَـيـلِ وَتـحُ
مَـضـى هَـذا فَـقُـل فـي أُمِّ بَـكـرٍ
أَراهـا لا تَـجـودُ وَلَسـتُ أَصحو
رَأَيتُ لَها عَلى الرَوحاءِ طَيفاً
وَرُؤيَــةُ مَـن تُـحِـبُّ عَـلَيـهِ صُـلحُ
وَيَـومَ لَقـيـتُهـا بِـجِـنابِ حَوضى
كَـعَـضـبِ العـيرِ سيقَ إِلَيهِ رِبحُ
تَـتـابَـعَـتِ الثَـوائِجُ لِاِمِّ بَـكرٍ
تَـفـوزُ بِهـا وَحـالَ عَـلَيـكَ قَدحُ
إِذا مــا شِــئتُ راحَ عَــلَيَّ هَــمٌّ
مِــنَ الغــاديــنَ أَو طَـرَبٌ مُـلِحُّ
وَقالوا لَو صَفَحتَ عَنِ النَصارى
وَلا وَاللَهِ مـا بِـأَخـيـكَ صَـفـحُ
أَحِــنُّ إِلى مَــحــاسِــنِ أُمِّ بَـكـرٍ
وَدونَ لِقــائِهــا دُكــحٌ وَنُــكــحُ
وَأَضـبَـطُ لا تُـوَزِّعُهُ المَـنـايـا
أَبَــلَّ مُــشَــيَّعــٌ بِـالمَـوتِ سَـمـحُ
تَـعَـزَّ وَلا تَكُن مِثلَ اِبنِ نِهيا
لَهُ رُمــحٌ وَلا يُــغــنــيـهِ رُمـحُ
يَـذُمُّ الشَـيـبَ حَـمّـادُ بـنُ نِهيا
وَلَيــسَ لَهُ مِــنَ الشُــبّـانِ مَـدحُ
يُـوافِـقُهُ اِرتِـكـاضُ القِردِ فيهِ
وَإِن مَـسَـحَ الضُـراطَ فَـذاكَ رِبحُ
بِهِ جُــرحٌ مِـنَ الرُمـحِ المُـذَكّـى
وَلَيــسَ بِهِ مِـنَ المَـأثـورِ جُـرحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك