أَأَبقى كَذا أَبَداً مُستَقِلّا
38 أبيات
|
526 مشاهدة
أَأَبــقــى كَــذا أَبَــداً مُـسـتَـقِـلّا
يُــقَــلِّبُــنــي الدَهــرُ عِــزّاً وَذُلّا
وَأَقــنَــعُ بِــالدونِ فِــعــلَ الذَلي
لِ يَـخـشـى الأَجَـلَّ وَيَرضى الأَقَلّا
وَإِنّـــي رَأَيـــتُ غَـــنـــيَّ الأَنــامِ
إِذا لَم يَــكُــن ذا عَــلاءٍ مُـقِـلّا
وَمِـن دونِ ضَـيـمـي فِـنـاءُ الرِماحِ
وَبــيــضُ القَــواضِــبِ ذَفّــاً وَفَــلّا
فَـلا زِلتُ كَـلّاً عَـلى المُـقـرَبـاتِ
إِلى أَن أَنـالَ ذُرى المَـجـدِ كُـلّا
إِذا عَــــزَّ قَـــلبُـــكَ فـــي دَهـــرِهِ
فَــمـا عُـذرُ وَجـهِـكَ فـي أَن يَـذُلّا
أَلا فَـاِجـهَـدِ النَـفـسَ فـي نَيلِها
وَلا تَــرقَــبَــنَّ عَــســى أَو لَعَــلّا
إِذا المَرءُ لَم يَحظَ بَعدَ الطِلابِ
فَـــالجـــدُّ لا قَــدَمُ المَــرءِ زَلّا
وَحُــلَّ حُــبــى العَــجــزِ عَــن هِــمَّةٍ
تَـــؤُدُّ الأَيـــانِـــقَ شَـــدّاً وَحَــلّا
وَجُـب غَـيـرَ مُـسـتَـكـثِـرٍ بِـالصِـحابِ
حَـزنـاً يَـغـولُ المَـطـايـا وَسَهـلا
إِلى حَـيـثُ تـومـي إِلَيـكَ البَـنانُ
وَتُــصــبِــحُ ثَــمَّ الأَعَــزُّ المُـجَـلّا
قَــليـلَ المِـثـالِ وَخَـيـرَ البِـلادِ
حِـمـى مَـنـزِلٍ لا أَرى فـيـهِ مِثلا
وَلا تَــصـحَـبَـن غَـيـرَ حَـدِّ الحُـسـا
مِ بَـرقـاً يَـسُـحُّ مِـنَ الضَـربِ وَبلا
وَأَيـمٍ مِـنَ السُـمـرِ طـاغـي اللِسا
نِ يَــأبـى اللَديـغُ بِهِ أَن يُـبِـلّا
وَتَـعـلو المَعالي إِلى العاجِزينَ
وَنــحـنُ نَـرى الذُلَّ أَعـلى وَأَغـلى
عَــدَتـكَ أَبـا الطَـيِّبـِ العـادِيـاتُ
فَـــإِنَّكـــَ أَبــذَلُ جــاهــاً وَبَــذلا
بَـــلَوتُ خَـــلائِقَ هَـــذا الأَنـــامِ
وَمــا زِلتُ أَبــلو مِـراراً وَأُبـلى
فَـــلَم أَرَ إِلّاكَ مَـــن يَــصــطَــفــي
ثَــنــاءً وَيَــرعــى ذِمــامــاً وَإِلّا
فَــأَصــبَــحَ قَــلبــي يَــرى مُــذ رَآ
كَ أَنَّكـــَ أَوقَـــعُ فـــيـــهِ وَأَحــلى
وَحَـــلَّت نَـــدايَ جَـــمـــيــعَ الوَرى
غَــداةَ اِعــتَـقَـدتُـكَ عَـضـداً وَخِـلّا
فِــدىً لَكَ أَعــمــىً عَـنِ المَـكـرُمـا
تِ يَـعـجِـزُ أَن يَـجعَلَ القَولَ فِعلا
يَـنـامُ عَـنِ الخَـيـرِ نَـومَ الضِباعِ
وَفــي الشَـرِّ يَـطـلُعُ سِـمـعـاً أَزَلّا
طَـويـلُ اليَـديـنِ إِلى المُـخـزِياتِ
يَــمُـدُّ إِلى المَـجـدِ بـاعـاً أَشَـلّا
فَــتـىً أَعـلَقَـتـهُ عِـنـانَ الفَـخـارِ
مَـكـارِمُ جـاءَت بِهِ المَـجـدَ قَـبلا
وَأَصـــبَـــحَ حـــاسِـــدُهُ خـــابِـــطــاً
إِذا كـادَ يُهـدى إِلى المَجدِ ضَلّا
أَشَـــمُّ كَـــعـــالِيَـــةِ السَــمــهَــريِّ
وَهِـــمَّتـــُهُ مِــنــهُ أَغــلى وَأَعــلى
وَيَــجـمَـعُ قَـلبـاً جَـريـئاً وَوَجـهـاً
أَتَــمُّ مِــنَ البَــدرِ نـوراً وَأَمـلا
مَـضـاءُ القَـضـيـبِ إِذا مـا اِنجَلى
وَضَــوءُ الهِــلالِ إِذا مــا تَـجَـلّى
وَقَـــلبُ الشُـــجــاعِ حُــســامٌ فَــإِن
حَــلا مَــنــظَــراً فَــحُـسـامٌ مُـحَـلّى
يُــغَــيِّمـُ يَـومَ النَـدى المُـسـتَهِـلُّ
وَيُـقـشِـعُ يَـومَ الوَغـى المُـصمَئِلّا
وَيـــــوسِـــــعُ مــــادِحَهُ بِــــشــــرَهُ
فَـيـوليـهِ أَضـعـافَ مـا كانَ أَولى
يُـــــشَـــــمِّرُ لِلرَوعِ عَــــن ســــاقِهِ
وَيَــســحَــبُ لِلجــودِ ذَيــلاً رِفَــلّا
فَـــيَـــومــاً يَــعــودُ بِــجَــدٍّ عَــلَيٍّ
وَيَــومــاً يَــعــودُ بِــقِــدحٍ مُـعَـلّى
وَيُــلقــي إِلَيــهِ عَـظـيـمُ الزَمـانِ
مِــنَ المَـأثُـراتِ الأَجَـلَّ الأَجَـلّا
فَــيُــمــســي لِأَســرارِهـا حـافِـظـاً
وَيَــغــدو بِـأَعـبـائِهـا مُـسـتَـقِـلّا
فَــدونَــكَهــا كَــإِضــاةِ الغَــديــرِ
أَوِ سُــلَّ السَــيـفِ أَوِ الرَوضِ طُـلّا
وَلَولاكَ كـــانَـــت كَــأَمــثــالِهــا
تُــصـانُ عَـنِ المَـدحِ عِـزّاً وَنُـبـلا
فَــقَــد كُــنــتُ حَــصَّنـتُ أَبـكـارَهُـنَّ
وَعَــوَّدتُهُــنَّ عَــنِ القَــومِ عَــضــلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك