أَأَبكاكَ داعٍ في الصَباحِ سَميعُ

17 أبيات | 545 مشاهدة

أَأَبـكـاكَ داعٍ فـي الصَـبـاحِ سَـمـيـعُ
وَطَــيــفٌ سَــرى مِــن نَهــرَوانَ يَـريـعُ
وَقــــائِلَةٍ إِنَّ العِـــيـــالَ مُـــعَـــوِّلٌ
عَــلَيــكَ فَـلا تَـقـعُـد وَأَنـتَ مُـضـيـعُ
فَـقُـلتُ لَهـا كُـفّـي سَـيَـكـفـيـكِ وَافِدٌ
أَشَــــمُّ لِأَبــــوابِ المُـــلوكِ قُـــروعُ
وَما أَنا راضٍ بِالهَوانِ إِذا اِحتَبى
عَـلى الذُلِّ فـي دارِ الهَـوانِ رَتـوعُ
إِذا الأَمـرُ لَم يُـقـبِـل عَلَيَّ بِوَجهِهِ
فَــلي مَــســلَكٌ بِـاليَـعـمُـلاتِ وَسـيـعُ
وَزُرتُ هُـمـامـاً يُـصـبِـحُ الناسُ حَولَهُ
عُــكــوفــاً عَــلَيــهِــم ذِلَّةٌ وَخُــضــوعُ
وَلَمّـا اِلتَـقَينا سابَقَ الحَمدَ جودُهُ
فَــأَجــدى وَجـودُ الطـالِبـيـنَ سَـريـعُ
وَأَمـلاكُ صِـدقٍ أَلبَـسَـتـنـي طِـرازَهُـم
قَــصَــائِدُ مــا لي غَــيــرُهُـنَّ شَـفـيـعُ
وَغَــيــثٌ إِذا مــا لاحَ أَومَـضَ بَـرقُهُ
كَـمـا أَومَـضَـت تَـحـتَ الرِداءِ خَـريـعُ
إِذا حــاجــةٌ أَلقَــت عَـلَيَّ بَـعـاعَهـا
رَكِــبــتُ وَحَــســبــي مُـنـصَـلٌ وَقَـطـيـعُ
يُـرِدنَ اِمـرأً قَـد شَـذَّبَ الحَمدُ مالَهُ
أَغَــرَّ طَــويــلَ البــاعِ حـيـنَ يَـبـوعُ
وَمـا ضـاعَ مـالٌ أَورَثَ الحَـمدَ أَهلَهُ
وَلَكِــنَّ أَمــوالَ البَــخــيــلِ تَــضـيـعُ
عَـلى خَـشَـبـاتِ المُـلكِ مِـنـكَ مَهـابَةٌ
وَفـي الدِرعِ عَـبـلُ السـاعِدَينِ قَروعُ
يَـشُـقُّ الوَغـى عَـن وَجـهِهِ صِـدقُ نَجدَةٍ
وَأَبــيَــضُ مِـن مـاءِ الحَـديـدِ وَقـيـعُ
إِذا خَـزَنَ المـالَ البَـخـيـلُ فَـإِنَّما
خَــــــــزائِنُهُ خَــــــــطِّيــــــــَّةٌ وَدُروعُ
وَبــيــضٌ بِهــا مِـسـكٌ مَـكـانَ بَـنـانِهِ
وَلَكِـــنَّهـــا ريــحُ الدِمــاءِ تَــضــوعُ
تَــروحُ بَــأَرزاقٍ وَتــغــدو بَــغــارَةٍ
فَــــأَنــــتَ ذُعـــافٌ مَـــرَّةً وَرَبـــيـــعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك