أَأحبابَنا خطبُ التّفرقِ شاغلٌ

15 أبيات | 334 مشاهدة

أَأحــبــابَــنــا خـطـبُ التّـفـرقِ شـاغـلٌ
عَـن العَـتـب لكـنْ جَاشَ بالكَمَدِ الصّدرُ
لأَسـرَعَ مـا حُـلُتـم عـن العَهـدِ بَعدَما
تَــصــرّمَ فــي حِــفـزي وِدادِكُـمُ العُـمـرُ
ولا عـجَـبٌ أنـتُـم بـنُـو الدّهـرِ مـثلُهُ
عُهــــودُكُــــم غّــــدْرٌ ووُدّكــــمُ خَـــتْـــرُ
كــأنّــكُــمُ الدنــيــا تــمــدُّ رجـاءَنَـا
بـزُخْـرُفـهـا والمـوتُ فـيـهـا لَنا قَصرُ
مَـلِلتُـم فَـمِـلُتـم نـحـوَ داعِـيةِ القِلَى
وخُـنـتُـم فَـدنـتُـم بـالّذي شَـرَعَ الغَدرُ
وأنــســاكُــمُ حـفـظَ العـهـودِ مَـلالُكُـمْ
كـمـا قـد تُـنَـسّـي لبّ شَـاربِهـا الخمرُ
وإنّـى لَتَـثْـيـنـيـنـي إليـكـم حَـفِيظَتي
إذا مـا ثَـنـاكُـم عن مُحافَظتِي الغُمْرُ
وأُكــذِبُ رأيَ العَــيـنِ فـيـكُـم وإنّـكُـمْ
لَتـقـضُـون فـي هَـجـرِي بما خَيّل الفِكْرُ
أُسَـاهِـلُ فـيـمـا رَابَ مـنـكـم ودُونَ ما
أُؤَمّــل مــن إنــصــافِــكُـم مـسـلكٌ وَعـرُ
لهِــجــتُـم بـهـجـرِي والدّيـارُ قـريـبـةٌ
ومـا قـربُ دارٍ حالَ من دونِها الهَجرُ
وأَغْـضَـى تَـجـنّـيـكُم جُفونِي على القَذَى
إلى أن تــقــضّـى ذلك الزّمـنُ النّـضْـرُ
فــلمَّاــ تَــفــرّقْــنَــا أتـتـنـي قَـوارضٌ
بها ينفُضُ الأحْلاَسَ في السّفَرِ السَّفْرُ
أَسَــرّكُــمُ أَن خِــلتُــمُ الدّهْــرَ سـاءَنـا
وقَـرّتْ بِـنـا لا قَـرَّتِ الأعـيـنُ الخُزرُ
وجــاهَــر بـالشّـحـنـاءِ قـومٌ عـهـدتُهُـم
يَـسـوءُهـم لَو لَم أغِـبْ عـنـهُـمُ الجَهـرُ
وأَصـغـيـتُـمُ إذْ لم تـقـولُوا وطَـالَمـا
تـعـرّضَ فـي الأسـماعِ من ذكريَ الوَقْرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك