أَأَحبابَنا ما ذا الرَحيلُ الَّذي دَنا

19 أبيات | 585 مشاهدة

أَأَحـبـابَنا ما ذا الرَحيلُ الَّذي دَنا
لَقَــد كُــنــتُ مِــنــهُ دائِمــاً أَتَــخَــوَّفُ
هَـبـوا لِيَ قَـلبـاً إِن رَحَـلتُـم أَطاعَني
فَــإِنّــي بِــقَــلبــي ذَلِكَ اليَـومَ أُعـرَف
وَيـالَيـتَ عَـيـنـي تَـعرِفُ النَومَ بَعدَكُم
عَــســاهــا بِــطَــيــفٍ مِــنــكُــمُ تَـتَـأَلَّفُ
قِـفـوا زَوِّدونـي إِن مَـنَـنـتُـم بِـنَـظـرَةٍ
تُــعَــلِّلُ قَـلبـاً كـادَ بِـالبَـيـنِ يَـتـلَفُ
تَـعـالَوا بِـنـا نَسرِق مِنَ العُمرِ ساعَةً
فَـنَـجـنـي ثِـمـارَ الوَصـلِ فـيها وَنَقطِفُ
وَإِن كُــنــتُـمُ تَـلقَـونَ فـي ذاكَ كُـلفَـةً
دَعــونــي أَمُــت وَجــداً وَلاتَـتَـكَـلَّفـوا
أَأَحـبـابَـنـا إِنّي عَلى القُربِ وَالنَوى
أَحِــنُّ إِلَيــكُــم حَــيـثُ كُـنـتُـم وَأَعـطِـفُ
وَطَـــرفـــي إِلى أَوطــانِــكُــم مُــتَــلَفِّتٌ
وَقَـــلبـــي عَــلى أَيّــامِــكُــم مُــتَــأَسِّفُ
وَكَـم لَيـلَةٍ بِـتـنـا عَـلى غَـيـرِ ريـبَـةٍ
يَـحُـفُّ بِـنـا فـيـهـا التُـقـى وَالتَـعَفُّفُ
تَـرَكـنـا الهَـوى لَمّـا خَـلَونـا بِـمَعزِلٍ
وَبــاتَ عَــليــنــا لِلصَــبــابَــةِ مُـشـرِفُ
ظَـفِـرنـا بِـمـا نَهـوى مِنَ الأُنسِ وَحدَهُ
وَلَســـنـــا إِلى مـــاخَـــلفَهُ نَــتَــطَــرَّفُ
سَلوا الدارَ عَمّا يَزعَمُ الناسُ بَينَنا
لَقَـــد عَـــلِمَـــت أَنّـــي أَعِـــفُّ وَأَظـــرَفُ
وَهَـل آنَـسَـت مِـن وَصـلِنـا مـا يُـشينُنا
وَيُــنــكِــرُهُ مِــنّــا العَــفــافُ وَيَـأنَـفُ
سِــوى خَــصــلَةٍ نَـسـتَـغـفِـرُ اللَهَ إِنَّنـا
لَيَـحـلو لَنـا ذاكَ الحَـديـثُ المُـزَخرَفُ
حَــديــثٌ تَــخــالُ الدَوحَ عِـنـدَ سَـمـاعِهِ
لَمـــا هَـــزَّ مِــن أَعــطــافِهِ يَــتَــقَــصَّفُ
لَحى اللَهُ قَلباً باتَ خِلواً مِنَ الهَوى
وَعَـيـنـاً عَـلى ذِكـرِ الهَـوى لَيسَ تَذرِفُ
وَإِنّــي لَأَهــوى كُــلَّ مَــن قـيـلَ عـاشِـقٌ
وَيَــزدادُ فــي عَـيـنـي جَـلالاً وَيَـشـرَفُ
وَمـا العِـشقُ في الإِنسانِ إِلّا فَضيلَةٌ
تُـــــدَمِّثـــــُ مِــــن أَخــــلاقِهِ وَتُــــلَطِّفُ
يُــعَــظَّمــُ مَــن يَهــوى وَيَــطــلُبُ قُــربُهُ
فَــــتَــــكــــثُــــرُ آدابٌ لَهُ وَتَــــظَــــرَّفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك