قصيدة أأحور عن قصدي وقد برح الخفا للشاعر أبو اسحاق الألبيري

البيت العربي

أَأَحورُ عَن قَصدي وَقَد بَرَحَ الخَفا


عدد ابيات القصيدة:14


أَأَحورُ عَن قَصدي وَقَد بَرَحَ الخَفا
أَأَحـورُ عَـن قَصدي وَقَد بَرَحَ الخَفا
وَوَقَفتُ مِن عُمري القَصيرِ عَلى شَفا
وَأَرى شُـؤونَ العَـيـنِ تُـمسِكُ ماءَها
وَلَقَـبـلَ مـا حَـكَتِ السَحابَ الوُكَّفا
وَأَخــالُ ذاكَ لِعِــبـرَةٍ عَـرَضَـت لَهـا
مِن قَسوَةٍ في القَلبِ أَشبَهتِ الصَفا
وَلَقَـلَّ لي طـولُ البُـكـاءِ لِهَـفـوَتي
فَـلَرُبَّمـا شَـفَـعَ البُـكـاءُ لِمَن هَفا
إِنَّ المَـعـاصِـيَ لا تُـقـيـمُ بِـمَـنزِلٍ
إِلّا لِتَـجـعَـلَ مِـنـهُ قـاعـاً صَـفصَفا
وَلَو أَنَّنـي داوَيـتُ مَـعـطَـبَ دائِهـا
بِـمَـراهِـمِ التَـقوى لَوافَقتِ الشِفا
وَلَعِـفـتُ مَـورِدَهـا المَشوبَ بِرَنقِها
وَغَسَلتُ رَينَ القَلبِ في عَينِ الصَفا
وَهَــزَمــتُ جَـحـفَـلَ غَـيِّهـا بِـإِنـابَـةٍ
وَسَـلَلتُ مِـن نَـدَمٍ عَـلَيـهـا مُـرهَـفا
وَهَــجَــرتُ دُنــيــا لَم تَـزَل غَـدّارَةً
بِـمُـؤَمِّليها المُمحِضينَ لَها الوَفا
سَـحَـقَـتـهُـمُ وَدِيـارَهُـم سَـحقَ الرَحا
فَـعَـلَيـهُـمُ وَعَـلى دِيـارِهُـم العَـفا
وَلَقَــد يُــخـافُ عَـلَيـهِـمُ مِـن رَبِّهـِم
يَـومَ الجَـزاءِ النارَ إِلّا إِن عَفا
إِنَّ الجَــوادَ إِذا تَــطَــلَّبَ غــايَــةً
بَـلَغَ المَـدى مِـنـها وَبَذَّ المُقرِفا
شَــتّــانَ بَــيــنَ مُــشَــمِّرٍ لِمَــعــادِهِ
أَبَــداً وَآخَــرَ لا يَــزالُ مُــسَـوِّفـا
إِنّـي دَعَـوتُـكَ مُـلحِـفـاً لِتُـجـيـرَنـي
مِـمّـا أَخـافُ فَـلا تَـرُدَّ المُـلحِـفـا
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن مسعود بن سعد التُجيبي الإلبيري أبو إسحاق.
شاعر أندلسي، أصله من أهل حصن العقاب، اشتهر بغرناطة وأنكر على ملكها استوزاره ابن نَغْزِلَّة اليهودي فنفي إلى إلبيرة وقال في ذلك شعراً فثارت صنهاجة على اليهودي وقتلوه. شعره كله في الحكم والمواعظ، أشهر شعره قصيدته في تحريض صنهاجة على ابن نغزلة اليهودي ومطلعها (ألا قل لصنهاجةٍ أجمعين).
تصنيفات قصيدة أَأَحورُ عَن قَصدي وَقَد بَرَحَ الخَفا