أَأَراكَ الحَبيبَ خاطِرُ وَهمِ
38 أبيات
|
595 مشاهدة
أَأَراكَ الحَـــبـــيــبَ خــاطِــرُ وَهــمِ
أَم أَزارَتــــكَهُ أَضــــاليـــلُ حُـــلمِ
تِــلكَ نُــعــمٌ لَو أَنــعَـمـت بِـوِصـالٍ
لَشَـكَـرنـا فـي الوَصـلِ إِنـعامَ نُعمِ
نَــسِــيَـت مَـوقِـفَ الجِـمـارِ وَشَـخـصـا
نـا كَـشَـخـصٍ أَرمـي الجِـمارَ وَتَرمي
إِذ وَدِدنا الحَجيجَ مِن أَجلِ ما تُف
تَـــنُ فـــيــهِ أَرســالُ عُــمــيٍ وَصُــمِّ
حَـيـثُ جـاهـي في الغانِياتِ وَنَعتي
وَمَـكـانـي مِـنَ الشَـبـيـبَـةِ كَـإِسـمي
ظَـــلَمَـــتــنــي تَــجَــنُّبــاً وَصُــدوداً
غَــيـرَ مُـرتـاعَـةِ الجِـنـانِ لِظُـلمـي
وَيَــســيـرٌ عِـنـدَ القَـتـولِ إِذا مـا
أَثِــمَــت فِــيَّ أَن تَــبــوءَ بِــإِثـمـي
أَجِـدُ النـارَ تَـسـتَـعـارُ مِـنَ النـا
رِ وَيَـنـشـو مِـن سُـقـمِ عَينَيكِ سُقمي
لَعِــب مــا أَتَــيــتِ مِـن ذَلِكَ الصَـد
دِ فَــنَــرضــاهُ أَم صَــريــمَــةُ عَــزمِ
وَغَــريــرٍ يُــلقــي صُــبــابَــةَ مُــزنٍ
آخِــرَ اللَيــلِ فــي صُــبــابَـةِ كَـرمِ
بِــتُّ عَــن راحَــتَــيــهِ شــارِبَ خَـمـرٍ
وَكَـــأَنّـــي لِلسُـــقـــمُ شـــارِبُ سِـــمِّ
وَبِـــحَـــقٍّ إِنَّ السُــيــوفَ لَتَــنــبــو
تــارَةً وَالعُـيـونَ بِـاللَحـظِ تُـدمـي
حـارَبَـتـنـي الأَيّـامُ حَـتّى لَقَد أَص
بَـحَ حَـربـي مَـن كُـنـتُ أَعـتَـدُّ سِلمي
غَــيــرَ أَنّــي أُدافِـعُ الدَهـرَ عَـنّـي
بِــإِحــتِــقــاري لِصِـرفِهِ المُـسـتَـذَمِّ
وَحَـديـثـي نِـفـسـي بِـأَن سَـوفَ أُكفى
حَــيــفَ قـاضِـيَّ وَاِسـتِـطـالَةَ خَـصـمـي
إِن أَخَــسَّتــ تِــلكَ الحَـقـائِقُ حَـظّـي
أَجــزَلَت هَــذِهِ الأَمــانِــيُّ قِــسـمـي
وَإِذا مــا أَبـى الحَـبـيـبُ مُـؤاتـا
تــي تَــبَــلَّغــتُ بِـالخِـيـالِ المُـلِمِّ
مِــن عَــطـاءِ الإِلَهِ بَـلَّغـتُ نَـفـسـي
صَـونَهـا ثُـمَّ مِـن عَـطـاءِ اِبـنِ عَـمّي
كُـلَّمـا قُـلتُ أَيـبَـسَ المَـحـلُ أَرضـي
وَلَيــتَــنــي غَــمـامَـةٌ مِـنـهُ تَهـمـي
فَــلَهُ مِــن مَـدائِحـي حـوكـمُهُ الأَو
فـى وَلي مِـن نَـوالِهِ الغَـمرِ حُكمي
كُـــلُّ مَـــشــهــورَةٍ يُــؤلَفُ مِــنــهــا
بَــيــنَ دُرِّيَّةــِ الكَــواكِــبِ نَــظـمـي
أَيــنَــمــا قـامَ مُـنـشِـدٌ لاحَ نَـجـمٌ
مُــتَــلالٍ مِــنـهـا عَـلى إِثـرِ نَـجـمِ
وَجَهـــولٍ رَمـــى لَدَيـــهِ مَـــكــانــي
قُــلتُ أَقــصِـر مـا كُـلُّ رامٍ بِـمُـصـمِ
وَإِذا مــا العَــريـضُ والى أَذاتـي
كــانَ خُــرطــومُهُ خَـليـقـاً بِـوَسـمـي
فـي بَـني الحارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عَمرٍ
سَــيِّدُ النــاسِ بَــيــنَ عُــربٍ وَعُـجـمِ
بِــأَبــي أَنــتَ عــاتِــبــاً وَقَــليــلٌ
لَكَ مِــــنّـــي أَبـــي فِـــداءً وَأُمّـــي
لُمـتَـنـي أَن رَمَـيـتُ فـي غَيرِ مَرمىً
وَعَـــزيـــزٌ عَــلَيَّ تَــضِــيّــعُ سَهــمــي
إِن أَكُــن حُــبـتُ فـي سُـؤالِ بَـخـيـلٍ
فَــبِــكَــرهـي ذاكَ السُـؤالُ وَرَغـمـي
وَالَّذي حَــطَّنــي إِلى أَن بَـلَغـتُ ال
مــاءَ مــا كــانَ مِــن تَـرَفُّعـِ هَـمّـي
وَإِبــــائي عَـــلى مُـــمَـــلَّكِ أَرضـــي
مــا طَــوَلّاهُ مِـن عَـطـائي وَشَـكـمـي
ثُــمَّ حــالَت حــالٌ تُــكَــلِّفُــنـي قِـس
مَــةَ حَــمــدي بَـيـنَ الرِجـالِ وَذَمّـي
فَـأَرى أَيـنَ مَوضِعُ الجودِ في القَو
مِ مَــكــانــي وَمَـيَّزَ النـاسَ عُـدمـي
فَـعَـلامَ التَـشـريبُ وَاللَومُ إِذ عِل
مَــك فـيـمـا أَقـولُهُ وَمِـثـلُ عِـلمـي
وَكَـــأَنَّ الإِعـــراضَ عَــنّــي قَــضــاءٌ
فــاصِــلٌ عَــن أَلِيَّةــٍ مِــنــكَ حَــتــمِ
حـــيـــنَ لا مَــلجَــأَ سِــواكَ أُرَجّــي
هِ تَـــجَهَّمـــتَـــنـــي وَلَســتَ بِــجَهــمِ
وَإِذا مـــا سَـــخِــطــتَ وَالمُــخُّ رارٌ
رَقَّ عَـن أَن يُـطـيـقَ سُـخـطَـكَ عَـظـمـي
لا تُـجـاوِز مِـقـدارَ سَـطـوِكَ إِن لَم
تَـتَـطَـوَّل بِـالصَـفـحِ مِـقـدارَ جُـرمـي
وَاِحـتَـرِس مِن ضَياعِ حِلمِكَ في الجَف
وَةِ وَالاِنــقِــبـاضِ إِن ضـاعَ حِـلمـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك