أَأَزمَعتَ مِن آلِ لَيلى اِبتِكارا

68 أبيات | 533 مشاهدة

أَأَزمَـعـتَ مِـن آلِ لَيـلى اِبـتِـكارا
وَشَــطَّتــ عَــلى ذي هَـوىً أَن تُـزارا
وَبـــانَـــت بِهــا غَــرَبــاتُ النَــوى
وَبُـــدِّلتُ شَـــوقــاً بِهــا وَاِدِّكــارا
فَــفــاضَــت دُمـوعـي كَـفَـيـضِ الغُـرو
بِ إِمّــا وَكَـيـفـاً وَإِمّـا اِنـحِـدارا
كَــمــا أَســلَمَ السِــلكُ مِــن نَـظـمِهِ
لَآلِئَ مُــــنــــحَــــدِراتٍ صِــــغــــارا
قَـــليـــلاً فَــثَــمَّ زَجَــرتُ الصِــبــى
وَعــــادَ عَــــلَيَّ عَــــزائي وَصــــارا
فَــأَصــبَــحــتُ لا أَقـرَبُ الغـانِـيـا
تِ مُــزدَجِــراً عَــن هَـوايَ اِزدِجـارا
وَإِنَّ أَخــــاكِ الَّذي تَـــعـــلَمـــيـــنَ
لَيــالِيَــنــا إِذ نَــحُــلُّ الجِـفـارا
تَــبَــدَّلَ بَــعــدَ الصِــبــى حِــكــمَــةً
وَقَــنَّعــَهُ الشَــيــبُ مِــنــهُ خِـمـارا
أَحَــــلَّ بِهِ الشَــــيــــبُ أَثـــقـــالَهُ
وَمـا اِعـتَرَّهُ الشَيبُ إِلّا اِعتِرارا
فَــــإِمّــــا تَـــرَيـــنـــي عَـــلى آلَةٍ
قَـلَيـتُ الصَـبـى وَهَـجَـرتُ التِـجـارا
فَــقَــد أُخـرِجُ الكـاعِـبَ المُـسـتَـرا
ةَ مِــن خِـدرِهـا وَأَشـيـعُ القِـمـارا
وَذاتِ نَــــوافٍ كَــــلَونِ الفُــــصــــو
صِ بـاكَـرتُهـا فَـاِدَّمَـجـتُ اِبـتِـكارا
غَــدَوتُ عَــلَيــهــا قُــبَــيـلَ الشُـرو
قِ إِمّــا نِـقـالاً وَإِمّـا اِغـتِـمـارا
يُــعـاصـي العَـواذِلَ طَـلقُ اليَـدَيـنِ
يُــرَوّي العُـفـاةَ وَيُـرخـي الإِزارا
فَــلَم يَــنــطِــقِ الديـكُ حَـتّـى مَـلَأ
تُ كــوبَ الرَبــابِ لَهُ فَــاِسـتَـدارا
إِذا اِنــكَـبَّ أَزهَـرُ بَـيـنَ السُـقـاةِ
تَــرامَــوا بِهِ غَــرَبــاً أَو نُـضـارا
وَشَــــوقِ عَــــلوقٍ تَــــنــــاسَـــيـــتُهُ
بِــجَــوّالَةٍ تَــســتَــخِــفُّ الضِــفــارا
بَـــقِـــيَّةــِ خَــمــسٍ مِــنَ الرامِــســا
تِ بـــيـــضٍ تُــشَــبِّهــُهُــنَّ الصِــوارا
دُفِـعـنَ إِلى اِثـنَـيـنِ عِـنـدَ الخُـصو
صِ قَــد حَــبَـسـا بَـيـنَهُـنَّ الإِصـارا
فَـــــعـــــادا لَهُــــنَّ وَرازا لَهُــــن
نَ وَاِشــتَــرَكــا عَـمَـلاً وَاِئتِـمـارا
فَهَــــذا يُــــعِــــدُّ لَهُــــنَّ الخَــــلى
وَيَــجــمَــعُ ذا بَــيـنَهُـنَّ الخِـضـارا
فَــــكـــانَـــت سَـــرِيَّتـــَهُـــنَّ الَّتـــي
تَـروقُ العُـيـونَ وَتَـقـضـي السِفارا
فَــأَبــقــى رَواحــي وَسَــيـرُ الغُـدو
وِ مِــنــهــا ذَواتِ حِــذاءٍ قِــصــارا
وَأَلواحَ رَهــــبٍ كَــــأَنَّ النُــــســــو
عَ أَبَــنَّ فـي الدَفِّ مِـنـهـا سِـطـارا
وَدَأيــاً تَــلاحَــكــنَ مِــثـلَ الفُـؤو
سِ لاحَـمَ مِـنـهـا السَليلُ الفِقارا
فَـــلا تَـــشـــتَـــكِـــنَّ إِلَيَّ الوَجـــى
وَطـولَ السُـرى وَاِجـعَـليهِ اِصطِبارا
رَواحَ العَـــشِـــيِّ وَسَـــيـــرَ الغُــدوِّ
يَـدَ الدَهـرِ حَـتّـى تُلاقي الخِيارا
تُـــلاقـــيــنَ قَــيــســاً وَأَشــيــاعَهُ
يُـــسَـــعِّرُ لِلحَــربِ نــاراً فَــنــارا
أَقـــولُ لَهـــا حــيــنَ جَــدَّ الرَحــي
لُ أَبــرَحــتِ رَبّــاً وَأَبــرَحـتِ جـارا
فَــمَــن مُــبــلِغٌ قَــومَــنــا مـالِكـاً
وَأَعــنــي بِــذَلِكَ بَــكــراً جَــمــارا
فَــــدونَــــكُـــمُ رَبَّكـــُم حـــالِفـــوهُ
إِذا ظـاهَـرَ المُـلكُ قَـومـاً ظِهـارا
فَـــــإِنَّ الإِلَهَ حَـــــبـــــاكُـــــم بِهِ
إِذا اِقـتَـسَـمَ القَـومُ أَمراً كُبارا
فَــــــإِنَّ لَكُــــــم قُــــــربَهُ عِــــــزَّةً
وَوَسَّطـــَكُـــم مُـــلكَهُ وَاِســـتَــشــارا
فَـــإِنَّ الَّذي يُـــرتَـــجـــى سَـــيـــبُهُ
إِذا مــا نَــحُـلُّ عَـلَيـهِ اِخـتِـيـارا
أَخــو الحَــربِ إِذ لَقِــحَــت بــازِلاً
سَــمــا لِلعُــلى وَأَحَــلَّ الجِــمــارا
وَســاوَرَ بِــالنَــقــعِ نَـقـعِ الكَـثـي
بِ عَــبــسـاً وَدودانَ يَـومـاً سِـوارا
فَـــأَقـــلَلتَ قَــومــاً وَأَعــمَــرتَهُــم
وَأَخــرَبــتَ مِــن أَرضِ قَــومٍ دِيــارا
عَــــــطــــــاءَ الإِلَهِ فَــــــإِنَّ الإِلَ
هَ يَـسـمَـعُ فـي الغامِضاتِ السِرارا
فَـــيـــا رُبَّ نـــاعِـــيَـــةٍ مِـــنــهُــمُ
تَــشُــدُّ اللِفــاقَ عَــلَيــهــا إِزارا
تَــنـوطُ التَـمـيـمَ وَتَـأبـى الغَـبـو
قَ مِــن سِــنَــةِ النَـومِ إِلّا نَهـارا
مَـــلَكـــتَ فَـــعـــانَــقــتَهــا لَيــلَةً
تَــنُــصُّ القُــعــودَ وَتَـدعـو يَـسـارا
فَــلا تَــحــسَــبَــنّــي لَكُــم كـافِـراً
وَلا تَــحــسَـبَـنّـي أُريـدُ الغِـيـارا
فَـــإِنّـــي وَجَـــدِّكَ لَولا تَـــجـــيـــءُ
لَقَـد قَـلِقَ الحُرثُ أَن لا اِنتِظارا
كَــطَــوفِ الغَـريـبَـةِ وَسـطَ الحِـيـاضِ
تَــخــافُ الرَدى وَتُـريـدُ الجِـفـارا
وَيَــومٍ يُــبــيــلُ النِــسـاءَ الدِمـا
جَـــعَـــلتَ رِداءَكَ فـــيـــهِ خِــمــارا
فَــــيــــا لَيــــلَةً لِيَ فـــي لَعـــلَعٍ
كَــطَـوفِ الغَـريـبِ يَـخـافُ الإِسـارا
فَــلَمّــا أَتــانــا بُــعَــيـدَ الكَـرى
سَــجَــدنــا لَهُ وَرَفَــعــنــا عَـمـارا
فَـــذاكَ أَوانُ التُـــقـــى وَالزَكـــى
وَذاكَ أَوانٌ مِــــنَ المُـــلكِ حـــارا
إِلى مَـــــلِكٍ خَـــــيـــــرِ أَربـــــابِهِ
وَإِنَّ لِمــــا كُـــلِّ شَـــيـــءٍ قَـــرارا
إِلى حــامِــلِ الثِــقــلِ عَــن أَهــلِهِ
إِذا الدَهرُ ساقَ الهَناتِ الكِبارا
وَمَـــــن لا تُـــــفَـــــزَّعُ جـــــاراتُهُ
وَمَــن لا يُــرى حِــلمُهُ مُـسـتَـعـارا
وَمَـــــــن لا تُـــــــضــــــاعُ لَهُ ذِمَّةٌ
فَــيَــجــعَـلَهـا بَـيـنَ عَـيـنٍ ضِـمـارا
وَمـــا رائِحٌ رَوَّحَـــتـــهُ الجَـــنــوبُ
يُــرَوّي الزُروعَ وَيَــعـلو الدِيـارا
يَــــكُــــبُّ السَـــفـــيـــنَ لِأَذقـــانِهِ
وَيَــصــرَعُ بِــالعِــبـرِ أَثـلاً وَزارا
إِذا رَهِـــــبَ المَـــــوجَ نُــــوتِــــيُّهُ
يَــحُــطُّ القِــلاعَ وَيُــرخـي الزِيـارَ
بِـــأَجـــوَدَ مِـــنـــهُ بِــأُدمِ الرِكــا
بِ لَطَّ العَـــلوقُ بِهِـــنَّ اِحــمِــرارا
هُــوَ الواهِــبُ المِــئَةَ المُـصـطَـفـا
ةَ إِمّــا مِــخــاضــاً وَإِمّــا عِـشـارا
وَكُــــلَّ طَــــويــــلٍ كَــــأَنَّ السَــــلي
طَ في حَيثُ وارى الأَديمُ الشِعارا
بِهِ تُــــرعَــــفُ الأَلفُ إِذ أُرسِــــلَت
غَـداةَ الصَـبـاحِ إِذا النَـقعُ ثارا
وَمـــا أَيـــبُـــلِيُّ عَـــلى هَـــيـــكَــلٍ
بَـــنـــاهُ وَصَـــلَّبَ فـــيـــهِ وَصـــارا
يُــــراوِحُ مِــــن صَــــلَواتِ المَــــلي
كِ طَــوراً سُــجــوداً وَطَـوراً جُـؤارا
بِـأَعـظَـمَ مِـنـهُ تُـقـىً فـي الحِـسـابِ
إِذا النَـسَـمـاتُ نَـفَـضـنَ الغُـبـارا
زِنــــادُكَ خَـــيـــرُ زِنـــادِ المُـــلو
كِ خــالَطَ مِــنــهُــنَّ مَــرخٌ عَــفــارا
فَــإِن يَــقــدَحـوا يَـجِـدوا عِـنـدَهـا
زِنـــادَهُـــمُ كـــابِـــيــاتٍ قِــصــارا
وَلَو رُمـــتَ فـــي لَيـــلَةٍ قـــادِحــاً
حَــصــاةً بِــنَــبــعٍ الأورَيـتَ نـارا
فَـمـا أَنا أَم ما اِنتِحالي القَوَا
فـي بَـعـدَ المَـشيبِ كَفى ذاكَ عارا
وَقَـــيَّدَنـــي الشِــعــرُ فــي بَــيــتِهِ
كَــمــا قَــيَّدَ الآسِــراتُ الحِـمـارا
إِذا الأَرضُ وارَتــــكَ أَعـــلامُهـــا
فَـكَـفَّ الرَواعِـدُ عَـنـهـا القِـطـارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك