أأُسقى نميرَ الماءِ ثمَّ يَلذُّ لي

25 أبيات | 367 مشاهدة

أأُسـقـى نـمـيـرَ المـاءِ ثـمَّ يَـلذُّ لي
ودورُكُــــــمُ آلَ الرّســــــولِ خَــــــلاءُ
وَأَنـتـم كَـمـا شـاءَ الشَّتـاتُ وَلَسـتُـمُ
كَــمــا شِــئْتُــمُ فــي عــيــشَـةٍ وَأَشـاءُ
تُــذاودن عَــن مــاءِ الفُـراتِ وكـارعٌ
بِهِ إِبـــــلٌ لِلغـــــادريـــــن وشـــــاءُ
تَـنَـشّـر مِـنـكـم فـي القـواءِ مـعـاشرٌ
كَــــأنّهُـــمُ لِلمُـــبـــصـــريـــنَ مُـــلاءُ
أَلا إِنَّ يَـومَ الطـفّ أَدمـى مَـحـاجـراً
وأَدوى قُــــلوبــــاً مـــا لَهُـــنَّ دواءُ
وَإِنّ مُــصــيــبــاتِ الزمــانِ كَــثـيـرةٌ
وَرُبّ مُـــصـــابٍ لَيـــسَ فـــيـــهِ عَـــزاءُ
أَرى طَـخْـيـةً فـيـنـا فَـأَيـنَ صَـبـاحُها
وَداءً عَــــلى داءٍ فـــأيـــن شـــفـــاءُ
وَبَــيــنَ تَــراقــيــنـا قُـلوبٌ صَـديـئةٌ
يُـــرادُ لَهـــا لَو أُعــطــيَــتْهُ جــلاءُ
فَـيـا لائِمـاً فـي دَمـعَـتي أَو مفنّداً
عَــلى لَوعَــتــي وَاللوم مـنـهُ عَـنـاءُ
فَــمــا لَكَ مِــنّــي اليـومَ إلّا تَـلهُّفٌ
وَمـــــا لكَ إلّا زَفـــــرةٌ وبــــكــــاءُ
وَهَــــل ليَ سُــــلوانٌ وآلُ مــــحـــمّـــدٍ
شَــريــدُهُــمُ مــا حــان مــنــه ثــواءُ
تُــصَــدُّ عـنِ الرّوحـاتِ أَيـدي مَـطِـيِّهـمْ
وَيُـــزوى عَـــطـــاءٌ دَونَهـــم وحِــبــاءُ
كـــأنّهُـــمُ نـــســـلٌ لغــيــر مــحــمّــدٍ
وَمِــن شــعــبــهِ أَو حــزبــهِ بُــعــداءُ
فَـيـا أَنجُماً يَهدي إِلى اللَّهِ نورُها
وَإِن حــالَ عَــنــهـا بِـالغـبـيّ غَـبـاءُ
فَـــإِنْ يـــكُ قَـــومٌ وُصـــلةً لِجَهـــنّـــمٍ
فَــأَنــتــمْ إِلى خُـلدِ الجـنـانِ رِشـاءُ
دَعـوا قَـلبِـيَ المَـحزونَ فيكم يهيجُهُ
صَـــبـــاحٌ عَـــلى أُخـــراكــمُ ومــســاءُ
فَـلَيـسَ دُمـوعـي مِـن جُـفـونـي وَإِنّـمـا
تَــقــاطَــرْنَ مِــن قَــلبــي فَهُـنَّ دِمـاءُ
إِذا لَم تَـكـونـوا فَـالحـيـاةُ مَـنـيّةٌ
وَلا خَــيـرَ فـيـهـا وَالبـقـاءُ فـنـاءُ
وَإمّـا شَـقـيـتـمْ فـي الزمـانِ فـإنّما
نَــعــيــمـي إِذا لَم تـلبـسـوهُ شـقـاءُ
لَحَا اللَّهُ قَوماً لَم يُجازوا جَميلكم
لأنَّكــــُمُ أَحــــســـنـــتُـــمُ وَأَســـاؤوا
وَلا اِنـتـاشـهُـم عندَ المكارِهِ مُنهضٌ
ولا مَـــسّهـــم يَــومَ البــلاءِ جــزاءُ
سَـقَـى اللَّهُ أَجـداثـاً طُـويـن عَـليـكُمُ
وَلا زالَ مُــــنْهــــلاً بــــهــــنَّ رِواءُ
يَــســيــرُ إِلَيــهِــنّ الغـمـامُ وَخَـلفـهُ
زَمـــاجِـــرُ مِـــن قَـــعــقــاعِه وحُــداءُ
كَــأَنَّ بــواديــهِ العِــشــار تَــروَّحــتْ
لَهـــــنَّ حـــــنــــيــــنٌ دائمٌ ورُغــــاءُ
وَمَـن كـانَ يُـسـقى في الجنانِ كَرامةً
فَــلا مَــسَّهــ مِـن ذي السـحـائِبِ مـاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك