أَأَسكُت عَن مَولى الوَرى أَم أُعاتِبُه
38 أبيات
|
1665 مشاهدة
أَأَســكُــت عَـن مَـولى الوَرى أَم أُعـاتِـبُه
وَأُهـــمِـــلُ وَعـــدِي عِـــنــدَهُ أَم أُطــالِبُهْ
أَرانــي بِــأَدنــى مَــطــلَبٍ هُــنــتُ عِـنـدَهُ
وَقَــد غَــرَّقَــت مَـن لَيـسَ مِـثـلي مَـواهِـبُهْ
أَتــرضــى أَبــا شُــكــرٍ بِــسُــحـبِ غَـمـامَـةٍ
لِمِــثــلي وَأَنـتَ البَـحـرُ جـاشَـت غَـوارِبُهْ
أَلِلمــــدحِ أَم لِلبَــــيــــتِ أَم لِســــوالِفٍ
عَــلَت أَم لِوُدٍّ لَم يــحُــل عَــنــهُ صـاحِـبُهْ
لِمَــن تَــذخَــرُ المـصـرِيَّ يـا اِبـنَ مُـحـمَّدٍ
وَكُـــلُّ جَـــوادٍ أَنــتَ بِــالسَّيــفِ كــاسِــبُهْ
أَتَـخـشـى هُـجـومَ الفَـقرِ أَم تَطلُبُ الرِّضا
بِهِ مِـــن عَـــدُوٍّ أَنـــتَ إِن شِـــئتَ غــالبُهْ
فَــلا تَــبــخَــلَن عَـنّـي بِـمـا أَنـا أَهـلُهُ
فَـــكُـــلُّ نَــفــيــسٍ أَنــتَ لا بُــدَّ واهِــبُهْ
فَــأجــمَــلُ ثَــوبَــيــكَ الَّذي أَنــا لابِــسٌ
وَخَـــيـــرُ جَــواديــكَ الَّذي أَنــا راكــبُهْ
وَلا تُــرخِــصِ الغــالي وَقِـف عِـنـدَ قَـدرِهِ
وَقَــوِّمـهُ بِـالأَوفـى فَـمـا اِغـتَـرَّ جـالِبُهْ
لعَـمـرُكَ مـا مـالُ الفَتى غَيرُ ما اِقتَنَت
ذوو وُدِّهِ أَو وَفــــــــدُهُ أَو أَقــــــــارِبُهْ
أَتَــحـرِمُـنـي مـا أَنـتَ مُـعـطـيـهِ كـاشِـحـاً
عَــدُوّاً طــوالَ الدَّهــرِ تَــســري عَـقـارِبُهْ
وَلَو كُــنــتَ ذا بــخــلٍ عَــذرتُ وَلَم أَفــه
بِــحَــرفٍ وَأَخــفَــيــتُ الَّذي أَنــا عـاتِـبُهْ
وَلَم أُبـدِ مِـن نَـفـسـي هـلوعـاً وَلَم أَقُـم
مَــقــامــاً مَــضــى عُـمـري وَإِنّـي لَهـائِبُهْ
وَلَكِــنَّكــَ البَــحــرُ الَّذي كُــلَّمــا طَــمــا
صَـــفـــا وَحَـــلَت لِلوارِديـــنَ مَـــشـــارِبُهْ
فَيا اِبنَ المُلوكِ الصِّيدِ وَالذّروَةِ الَّتي
لَهــا كــاهِـلُ المَـجـدِ المُـعَـلّى وَغـارِبُهْ
أُعــيــذُكَ أَن تَــرضــى بِــنَــقــصٍ لِمــاجِــدٍ
طَــويــلِ عِــمــادِ البَــيـتِ مَـحـض ضَـرائِبُهْ
جُــــدودُكَ أَربـــابُ المَـــعـــالي جُـــدودُه
وَقــاضِــبُــكَ المُهــدي لَكَ العِــزَّ قـاضِـبُهْ
تَـــروحُ وَتَـــغــدو بِــالثَّنــاءِ عَــلَيــكــمُ
بِــــكُــــلِّ بِــــلادٍ خَـــيـــلُهُ وَنَـــجـــائِبُهْ
فَـكَـم سـارَ لي فـي مَـدحِـكُـم مِـن غَـريـبَةٍ
تَــروقُ وَأَغــلى الشِــعــرِ مَهـراً غَـرائِبُهْ
بِــلا مِــنَّةــٍ أَســدَيــتُــمــوهــا وَلا يَــدٍ
إِليَّ وقَــــولُ المَــــرءِ أَســـواهُ كـــاذِبُهْ
بَــلى إِنَّنــي قــاسَـيـتُ فـيـكُـم مَـصـائِبـاً
تَهُــدُّ القُــوى إِذ أَدرَكَ الثَــأرَ طــالِبُهْ
وَلَولا هَــواكُــم مــا شَــقــيـتُ وَلا غَـدا
يَــصُـكُّ بِـرِجـلي القَـيـدَ مَـن لا أُشـاغِـبُهْ
وَلا اِجتاحَتِ الأَعداءُ مالي وَلا اِنبَرى
يُــطــاوِلُنــي مَــن لَيـسَ تُـحـصـى مَـعـائِبُهْ
وَلا نَــبَــحَـت شَـخـصـي كـلابُ اِبـنِ مـاجِـدٍ
غِـــلابـــاً ولا بـــالَت عَـــلَيَّ ثَــعــالِبُهْ
وَكــانَ اِبــن عَــمّــي دُنــيَــةً وَمَـنـاسِـبـي
إِذا نَــصَّتــِ الأَنــسـابُ يَـومـاً مَـنـاسِـبُهْ
فَــلا تَــرضَ لي غَــيــراً واِعــلَم أَنّــنــي
غَــيــورٌ وَمــا ضــاقَـت بِـمِـثـلي مَـذاهِـبُهْ
فَــــأَنـــتَ الَّذي لَم يَـــبـــقَ إِلّاهُ سَـــيِّدٌ
نُــنــاجــيــهِ فـي حـاجـاتِـنـا وَنُـخـاطِـبُهْ
وَغَــيــرُكَ قَــد عِــفــتُ الوُقــوفَ بِــبــابِهِ
عَــلانِــيَــةً فَــليَــرشــمِ البــابَ حـاجِـبُهْ
وَقُـــلتُ لِعـــيــســي نَــكّــبــي كُــلَّ مَــورِدٍ
مِـنَ الأَجـنِ يَزوي الوَجهَ وَالأَنفَ شارِبُهْ
فَـإِن يُـنـسَ لي فـي العُمرِ لَم يَبقَ مَأكَلٌ
وَلا مَـــشـــرَبٌ إِلّا وَعِـــنـــدي أَطــايِــبُهْ
لَقَــد كُــنــتُ أَرجــو مِــنـكَ يَـومـاً أَعُـدُّهُ
لِمَـــولىً أُبـــاهِـــيـــهِ وَخَــصــمٍ أُحــارِبُهْ
وَإِنَّكـــَ للَمـــلكُ الَّذي تَـــســـلُبُ العِــدى
قَــنــاهُ وَلَكِــن جُــودُهُ الغَــمــرُ ســالِبُهْ
وَإِنّـــي بِـــمَـــدحـــي عَــن سِــواكَ لَراغِــبٌ
وَلَو بـــاكَـــرتــنــي كُــلَّ يَــومٍ رَغــائِبُهْ
فَـإِن تَـجـفُـنـي فَـالبَـحـرُ عِـنـدي كَـثـيرَةٌ
مَـــراكِـــبُهُ وَالبَـــرُّ عِـــنـــدي رَكـــائِبُهْ
وَلا تُــنــكــرَن عــتــبــي عَــلَيــكَ فَــإِنَّهُ
جَــمــيــلٌ وَشَـرُّ النّـاسِ مَـن لا تُـعـاتِـبُهْ
أُعـــاتِـــبُ مَـــن أَهـــوى عَــلى قَــدرِ وُدِّهِ
وَلا وُدَّ عِــــنــــدي لِلَّذي لا أُعـــاتِـــبُهْ
وَأَكــــرَمُ أَبــــنـــاءِ المُـــلوكِ ســـجِـــيَّةً
كَــريــمٌ مَــتــى عــاتَــبــتَهُ لانَ جـانِـبُهْ
بَــقــيــتَ وَأُعــطــيـتَ السَّعـادَةَ مـا شَـدا
حَــمــامٌ وَمــا لاحَــت بِــلَيــلٍ كَــواكِــبُهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك