أَأَطلالَ هِندٍ ساءَ ما اِعتَضتِ مِن هِندِ

27 أبيات | 690 مشاهدة

أَأَطـلالَ هِـنـدٍ سـاءَ ما اِعتَضتِ مِن هِندِ
أَقـايَـضـتِ حـورَ العينِ بِالعونِ وَالرُبدِ
إِذا شِـــئنَ بِـــالأَلوانِ كُــنَّ عِــصــابَــةً
مِــنَ الهِـنـدِ وَالآذانِ كُـنَّ مِـنَ الصُـغـدِ
لَعُـجـنـا عَـلَيـكِ العـيـسَ بَـعـدَ مَـعاجِها
عَلى البيضِ أَتراباً عَلى النُؤيِ وَالوَدِّ
فَــلا دَمـعَ مـا لَم يَـجـرِ فـي إِثـرِهِ دَمٌ
وَلا وَجـدَ مـا لَم تَـعـيَ عَن صِفَةِ الوَجدِ
وَمَـــقـــدودَةٍ رُؤدٍ تَـــكـــادُ تَـــقُـــدُّهــا
إِصــابَــتُهـا بِـالعَـيـنِ مِـن حَـسَـنِ القَـدِّ
تُــعَــصــفِــرُ خَـدَّيـهـا العُـيـونُ بِـحُـمـرَةٍ
إِذا وَرَدَت كــانَــت وَبـالاً عَـلى الوَردِ
إِذا زَهَّدَتـنـي فـي الهَـوى خيفَةُ الرَدى
جَــلَت لِيَ عَــن وَجــهٍ يُــزَهِّدُ فـي الزُهـدِ
وَقَـــفـــتُ بِهــا اللَذّاتِ فــي مُــتَــنَــفَّسٍ
مِـنَ الغَـيـثِ يَـسـقـي رَوضَةً في ثَرىً جَعدِ
وَصَــفــراءَ أَحــدَقــنـا بِهـا فـي حَـدائِقٍ
تَـجـودُ مِـنَ الأَثـمـارِ بِـالثَعدِ وَالمَعدِ
بِــقــاعِــيَّةــٍ تَــجـري عَـلَيـنـا كُـؤوسُهـا
فَـنُـبدي الَّذي تُخفي وَنُخفي الَّذي تُبدي
بِـنَـصـرِ بـنِ مَـنـصـورِ بـنِ بَـسّـامٍ اِنفَرى
لَنــا شَــظَــفُ الأَيّـامِ عَـن عـيـشَـةٍ رَغـدِ
أَلا لا يَــمُــدَّ الدَهــرُ كَــفّــاً بِــسَــيِّئٍ
إِلى مُـجـتَـدي نَـصـرٍ فَـتُـقـطَع مِنَ الزَندِ
بِــسَــيــبِ أَبــي العَــبّــاسِ بُـدِّلَ أَزلُنـا
بِــخَــفــضٍ وَصِــرنــا بَـعـدَ جَـزرٍ إِلى مَـدِّ
غَـــنـــيـــتُ بِهِ عَـــمَّنـــ سِـــواهُ وَحُــوِّلَت
عِــجــافُ رِكـابـي عَـن سُـعَـيـدٍ إِلى سَـعـدِ
لَهُ خُـــلُقٌ سَهـــلٌ وَنَـــفـــسٌ طِـــبـــاعُهــا
لَيــانٌ وَلَكِــن عِــرضُهُ مِــن صَــفــاً صَــلدِ
رَأَيــتُ اللَيــالي قَــد تَــغَــيَّرَ عَهـدُهـا
فَــلَمّــا تَـراءى لي رَجَـعـنَ إِلى العَهـدِ
أَســــائِلَ نَــــصـــرٍ لا تَـــسَـــلهُ فَـــإِنَّهُ
أَحَــنُّ إِلى الإِرفـادِ مِـنـكَ إِلى الرَفـدِ
فَـتـىً لا يُـبـالي حـيـنَ تَـجـتَمِعُ العُلى
لَهُ أَن يَكونَ المالُ في السُحقِ وَالبُعدِ
فَــتــىً جــودُهُ طَــبــعٌ فَــلَيــسَ بِــحـافِـلٍ
أَفي الجَورِ كانَ الجودُ مِنهُ أَمِ القَصدِ
إِذا طَــرَقَــتــهُ الحــادِثــاتُ بِــنَــكـبَـةٍ
مَــخَــضــنَ سِــقـاءً مِـنـهُ لَيـسَ بِـذي زُبـدِ
وَنَــبَّهــنَ مِــثــلَ السَـيـفِ لَو لَم تَـسُـلَّهُ
يَــدانِ لَسَــلَّتــهُ ظَــبــاهُ مِــنَ الغِــمــدِ
سَــأَحــمَــدُ نَــصــراً مــا حَـيِـيـتُ وَإِنَّنـي
لَأَعــلَمُ أَن قَــد جَـلَّ نَـصـرٌ عَـنِ الحَـمـدِ
تَـــجَـــلّى بِهِ رُشـــدي وَأَثـــرَت بِهِ يَــدي
وَفـــاضَ بِهِ ثَـــمـــدي وَأَورى بِهِ زَنـــدي
فَـإِن يَـكُ أَربـى عَـفـوُ شُـكـري عَـلى نَدى
أُنــاسٍ فَــقَــد أَربـى نَـداهُ عَـلى جُهـدي
وَمـــازالَ مَـــنـــشـــوراً عَـــلَيَّ نَـــوالُهُ
وَعِــنـدي حَـتّـى قَـد بَـقـيـتُ بِـلا عِـنـدي
وَقَـــصَّرَ قَـــولي مِـــن بَـــعـــدِ مـــا أَرى
أَقـــولُ فَـــأُشــجــي أُمَّةــً وَأَنــا وَحــدي
بَــغَــيــتُ بِــشِــعـري فَـاِعـتَـلاهُ بِـبَـذلِهِ
فَــلا يَــبــغِ فـي شِـعـرٍ لَهُ أَحَـدٌ بَـعـدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك