أأُظهِر أم أخفي الّذي بي من السَقْم

21 أبيات | 357 مشاهدة

أأُظـهِـر أم أخـفـي الّذي بـي مـن السَقْم
وكــم أدفـع الأيّـامَ بـالصـبـر والحِـلم
أعــلِّل نــفــســي بــالأمــانــي تــجــلُّداً
وأُوِهــمُهــا أن النّــزاهــة فــي العُــدم
صــبَــرتُ عــلى الأحـداث حـتـى أذَبْـنَـنـي
وحـتـى انـتـهـيـت سِـكِّيـنـهُـنّ إلى العظم
ولم يَـلق مـخـلوقٌ مـن الدهـر مِـثـل مـا
لقـيـتُ مـن الأرْزاء والجـورِ في الحكم
فـمـا عـنَـفـت غـيـري الخـطـوب بـجـورهـا
ولا ظــلمــت أحــداثــهــا أحــداً ظـلمـي
أرُونــي مــريـضَ القـلب مـثـلي والمـنُـى
عـليـلَ الغـنـى والحـالِ والحـظّ والجِسم
ومــا خــذلْتــنــي هــمّــتــي فــألومــهــا
ومـا ضـاق بـي مـذ كـنـتُ في محفِلٍ عِلمي
وأنَــفــذُ مــن رمــح الشّـجـاع سـيـاسـتـي
وأبـصَـرُ مـن عـيـن البـصـيـرِ ضِـيـا فهمي
فــلِمْ أخــتــفــي تـحـت التـراب مـضـيَّعـاً
وقـد نـوّهت في الخافِقين العُلا باسمي
ومــا ليَ أخــطـو فـي الحـضـيـض تـخـلُّفـاً
وقــد عُــقِـدتْ كـفّـي عـلى كـاهِـل النـجـم
أيــا ابــنَ مـعـزّ الديـن والفـضـلُ كـلُّه
إليــك انـتـهـى دون الأعـارِبِ والعُـجْـمِ
أنــاديــك أم أشــكــو إليــك ظُــلامـتـي
أم أشكوك أم أكني عن الأمر أم أُسمي
أتــغــدو ظُــنـونـي فـي مـعـاليـك ظُـلَّمـا
وتـــصـــبِـــحُ آمـــالي مـــبـــدَّدة النَّظــْم
وأشــربُ إذ أصــبــحــتُ ضــيـفَـك مـن دمـي
وآكـــل إذ خـــلصـــتُ ودَّك مـــن لحـــمـــي
وأُبــخَــس حــظّــاً أنــت كــنــت ابـتـدأتَه
وأنـت أحـقّ النـاس بـالعـدْل فـي القَسْم
إذا كـنـت أنـت الحـاكـم المـرتـضَـى به
فـمـا لك تـغـدو دون حُـكـمـك لي خَـصْـمـي
أجِــزْنــي عـلى مـقـدار مـا أنـا مـحـسـنٌ
ولا تــعــطـنـي مـا ليـس يـبـلغُه سَهْـمـي
فــإنــي عــلى إنــكــار مَــجْــدكِ أتّــقــي
وعــنــك إذا رامـت عُـلاك العـدا أرمـي
ومــا كــان حـقّـي مـنـك ذا غـيـرَ أنـنـي
رجــوتُ وراءَ الحــرب عــاقــبــةَ السِّلــْم
فــكــم مـن مـحـبّ راحَ بـالّلحـظ قـانـعـاً
إذا راح مــمـنـوعـاً مـن الضَّمـّ واللّثْـم
فـإن كـنـتُ مـحـبـوبـاً فـكـن خـيـرَ واصـل
لحــبــلي فــإنّــي فــيـك مـجـتـمـع الهّـمِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك