أأعتِبُ ملّ الكلامُ العِتابَا

19 أبيات | 666 مشاهدة

أأعــتِــبُ مــلّ الكــلامُ العِــتـابَـا
أأرقــبُ أعـيـتْ عـيـونـي ارتِـقـابَـا
دمــوعــي مــلاذاتــيَ المُــغــبَــرَات
أُحَــــرِّضُهُـــنَ عَـــليَّ انـــســـكـــابـــا
أُنـــاديـــكِ مــن غُــربــتــي نَــاصِــعٌ
بَـيَـاضـي وصـوتـيَ يَـنـأى اقـتـرابَـا
ولســتُ أَرَى فــي مَــتَــاهـي مَـتَـاهـاً
ولســتُ أَرَى فــي عَــذَابــي عَــذَابَــا
غـــريـــبٌ وأضـــلاعـــيَ الدامــيــات
صَهَــلنَ خــيــولاً بــصــدري غِــضـابَـا
وهـــذي الخـــطــى وهــي مــغــروســةٌ
بــأرضٍ تــزيـدُ الغـريـبَ اغـتـرابَـا
كـــأن َّالتـــرابَ الذي فــي الدروب
حِــرَابٌ أدوسُ عــليــهِ احــتــرابَــا
أأعــتــبُ مُــرٌ عِــتــابــي كــدمــعــي
كـأنـفـاسِـيَ المـثـخـنـاتِ اضـطـرابا
كــإطــراقــتـي وارتِـبَـاكـاتِ صـوتـي
إذا قِـيـلَ أحـنـى النخيلُ الرقابا
وانَ الخـــيـــولَ التـــي أبـــرَقـــتْ
بــليــل ِالمــخـاضـاتِ صـارتْ دَوَابـا
وان الأولى صاحبوا الموتَ ناموا
وقــد أبـدلوا بـالعـصـيِّ الحِـرَابـا
لقــد كــان َلي فــيــكِ خــطــوٌ ودربٌ
يُــديــمـان بـيْ مُـرَّكِ المُـسـتـطَـابـا
وللدمـــع ِفـــي أعـــيـــنــي لهــفــةٌ
إذا مــا مــررَّتِ بــليــلي شِهَــابــا
ولكِـــنَّ بـــيْ دَهْـــشـــةً أنْ يـــكـــون
يـقـيـنُ التِـفـاتـي عـليـك ارتِيَابَا
وأنـــتِ مـــكـــابـــرتــي والعــنــاد
ومــرقــى دمــي خــطــأً أوْ صَــوَابَــا
وأنــتِ الطــفــولةُ حــيـثُ السـنـيـن
تــوالتْ نــواحــاً وشــاخـتْ مُـصَـابَـا
وأنــتِ التــي أنـبـتـتـنـي نـخـيـلا
فــصــارت ضــلوعــي جـذوعـاً صِـلابـا
ومــنْ عــبــأتــنــي بــحـزن التـراب
عـلى مـا بـهِ هـدأة واصـطـخـابـا
فــصـار َالتـرابُ أنـا حـيـن يَـبـكـي
وصـرتُ أنـا حـيـن َأبـكـي الترابا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك