أأعْذِرُ قومي والرِّماحُ تَلومُ

21 أبيات | 248 مشاهدة

أأعْـــذِرُ قـــومـــي والرِّمـــاحُ تَــلومُ
وذلكَ خَــطــبٌ فــي الزّمــانِ عَــظــيــمُ
أســعــدَ بــن زيـدٍ أنّ سـعـدَ نُـبـاتَـة
جَــرى غــيــرَ مــسـبـوقٍ وأنـتَ تَـمـيـمُ
لطــابَ ورودُ المــوتِ دونَ مــلامـكـم
ولَلْمــوتُ خــيــرٌ أن يُــلامَ حَــمــيــمُ
دعــوتُ بــنــي سـاسـانَ غـيـرَ مُـدافِـعٍ
إلى نــهــبِ مــالي والكـريـمُ كَـريـمُ
ومـا ذاكَ مـن حُـبٍّ لهـمْ غـيـرَ أنّـنـي
أريـهـم عـلى البـغـضـاءِ كـيـفَ أُقيمُ
ألا رُبَّ يــومٍ قــد ثَـنَـيـتُ جِـيـادَهُـم
إلى الحــيِّ فــيــهـا للطّـعـانِ وُسـومُ
بــجــوِّ نِــطــاعٍ إذْ نُــقَــسِّمــُ فــيـهـمُ
وهَــوْذَةُ مــثــلُ الكــلبِ ليــس يُـديـمُ
عــشــيــةَ كِــسْــرى لو يــرومُ مَــرامَهُ
غَــدا فــي وثــاقِ القَـدِّ وهـو ذَمـيـمُ
فــــأيُّ زَمـــانٍ مَـــرّ تَهـــوى رجـــوعَه
إليـــكَ وأيُّ العـــيـــشِ ليـــس تَــلومُ
ألا ليـت شـعـري هـل أبـيـتـنّ ليـلةً
وليــس عــليــنــا للهــمــومِ غَــريــمُ
وهـل أنـا إن أعطاني الدّهْرُ منيتي
لليــلي وليــلُ اليــعــمّــلاتِ سَــؤومُ
جــعـلتُ بـيـاضَ السـيـفِ للبـيـضِ ضَـرّةً
وإنْ كــنــتُ مــن وجــدٍ بــهــنّ أهـيـمُ
أجــولُ بــآفــاقِ البــلادِ كــأنّــنــي
بــمــا أضــمــرتْهُ الحـادثـاتُ زَعـيـمُ
لئِنْ أنا لم أبعثْ على الشّرْقِ غارةً
أنـــامُ عـــلى أهْـــوالِهـــا وأنِــيــمُ
إذا انتسبتْ بي أسْقَطَ الحَملَ ذكرُها
بـــلا خـــوفِهـــا أنـــي إذاً للَئيــمُ
بــقــومٍ يــرونَ الضّـيـمَ أعـظـمَ خـطّـة
ويـسـتـنـحـفـونَ الخـطـبَ وهـو جَـسـيـمُ
أكـــفُّهـــمُ للمـــجـــتـــديـــنَ غــيــومٌ
وأســـيـــافُهُــم للدّارعــيــنَ خُــصــومُ
وكــيــفَ أخــافُ الحــادثـاتِ ودونَهـا
رواحـــمُ لا يُـــلفـــى لهـــنّ رَحــيــمُ
يـــدايَ وســـيــفــي والأغــرّ وذابِــلٌ
ورأى لوَصّــــــالِ الأمـــــورِ صَـــــرومُ
يُــذكّــرنــي ضـنْـكُ المـنـازِلِ مـنـزلاً
بــهِ الليــلُ فـجـرٌ والرِّيـاحُ نـسـيـمُ
ســأجــعــلُ أطــرافَ الأســنّــةِ فــوقَهُ
عـــلى مُهـــجِ النُّزّالِ فــيــه تَــحــومُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك