أَأَغلِبُ هذا الدهرَ أَمْ هو غَالبي
57 أبيات
|
423 مشاهدة
أَأَغــلِبُ هــذا الدهــرَ أَمْ هــو غَــالبــي
وعــزمــي مَــعــي والمَــشْـرفـيُّ مُـصـاحِـبـي
أَصُــونُ ضُــلوعــي عــن مُــعَــالجـةِ الهَـوى
وأَتـــركُهَـــا نَــصــبَ الرمــاحِ النَّواشِــبِ
ومــا العِــزُّ الاَّ قــطــعـةٌ مـن خَـلائقـي
ومــا المَــجْــدُ الاَّ اِربــةٌ مــن مـآربِـي
وتَــزعــمُ يــا قــلبــي بــأَنَّكــَ صَــاحـبـي
وأَنــتَ سِــنــانٌ فــي الحَــشــا والتَّرائِبِ
فـــلولا الذي أَمـــســيــتَ مَــنــزِلَ سِــرِّةِ
ســكــبــتُـكَ مـا بـيـنَ الدمـوعِ السَّواكِـبِ
لكَ الويـلُ مـا هـذا التَـمَـلمُـلُ والأسى
عــلى اِثــرِ مــفـقـودٍ مـن العـيـشِ ذَاهِـبِ
ومــا العَــيْـشُ الا سَـدُّكَ الجـوَّ بـالثَّري
وَسَــدُّ الثَّري بــالمــقــربــاتِ السَّلـاهِـبِ
وتَــصْــيـيـرُ تِـيـجَـانِ الجَـبـابـرةِ الذرى
مـــقـــاعــدَ أولادِ الامــاءِ الحــواطِــبِ
شَــرِقْــتُ عــلى دَارِ الحــبــيـبِ بـأَدمـعـي
وقــد شَــرِقَــتْ أَطــلالُهــا بــالمَــصَــائِبِ
اذا لَعِــبَــتْ أَيــدي الريــاحِ بــتُـربِهَـا
فَـتَـقْـنَ فـتـيـتَ المِـسْـكِ بـيـنَ المَـلاعِـبِ
ألا يــا خــليــلَ القــلبِ دونَ حِــجَــابِهِ
خَـــليـــلُكَ لا يَــلقــى هَــواكَ بــحَــاجِــبِ
أَعـــنّـــي بــســيــفٍ أَو بــعُــذرٍ تَــقُــولهُ
والا فـــأَنـــتَ اليـــومَ عـــونُ النَّوائِبِ
تــقــولُ ليَ الأيــامُ خَــوَّلْتُــكَ الغِــنَــى
وهـــــلْ أَنـــــا آخــــذْ مِــــثْــــلُ واهِــــبِ
أُشـــرِّفُهـــا بـــالأَخـــذِ مـــنـــهــا لأَنَّهُ
يُـــشَـــرِقُـــنِـــي فـــي أَخْـــذِهِ كــلُّ راغِــبِ
أَعُــدُّ نُــجُــومَ الليـلِ والرمـلَ والحَـصَـى
ولكـــنـــنــي أَعــيــا بِــعَــدِّ العَــجَــائِبِ
زَمــــانــــي زَمـــانٌ قَـــدْ زَمِـــنَّ صُـــروفُهُ
بــصَـبـري فـمـا يـطـلُبـنَ غـيـرَ مَـطَـالِبـي
تَـــعَـــوَّدَ مـــنَـــي كــلَّمــا جَــر نــكــبــةً
تــلقــيــتُهــا مــن صَــرفِه بــالمَــرَاحِــبِ
كــمــا يــتــلقَّى صــاعــدٌ مُــسْــتَــمــيـحـهُ
والا كــمــا يــلقــي صُــدورَ الكــتــائِبِ
فــتَــى الجُــودِ لا تَـسْـأَلْهُ نَـزْراً فـانَّهُ
يَــرى البَـحْـرَ لا يـكـفـي عَـطـاءً لِشَـارِبِ
يَــجُــود بــمــا يُــعــطــيـك أَرضـكَ كـلهـا
فــتــحــسَــبــه أَعــطــاكَ بــعـضَ السَّحـَائِبِ
ومــا مــرَّ يــومٌ لم تــعــانــقْ ســيــوفُهُ
نُــحُــورَ الأَعــادي أَو نُــحـورَ الركـائِبِ
أُبـــايـــعُ فـــي أَقـــلامــهِ كــلَّ حَــاسِــدٍ
يــقـيـس شَـبَـاهـاً بـالمَـنـايـا الشَّواعِـبِ
فانْ لم تكن أَمضى من الموتِ في الوَرى
فـقـلتُ العَـوالي مـثـلُهـا فـي المَـناصِبِ
ذكــرتُــكَ لمــا أَنــكــرَ الســيــفُ جـفـنَه
وجـــرَّرَ ذيـــلَ الحَـــربِ فـــوقَ الغَــواَرِبِ
وهــل أَنــتَ الاَّ الهُــنـدُ وانـي لاتَـنـي
مــــضَـــاربُه مَـــشْـــغُـــوفـــةً بـــالضَّرائِب
وَبَـــحْـــر دَمٍ هـــامُ الرجَـــالِ حُـــبَـــابُهُ
وخـــيـــلُهـــم فـــي لُجـــةٍ كـــالمَــراكِــبِ
تـــرفـــعُ شُــرعُ المــوت فــي جَــنَــبــاتِهِ
اذا ارتــفــعــتْ فــيـه ريـاحْ القَـواضِـبِ
وَيَـــغْـــرَقُ فـــي تَـــيَّاـــرهِ كـــلُّ سَــابِــحٍ
أَقــمــتَ بــه الاقــدامَ عــنـدَ التَّضـَارُبِ
ويــــوم عــــليــــهِ للكــــلامِ تـــلاطُـــمٌ
تـــلاطـــمُ مـــوج اللجَّةـــِ المُــتَــراكِــبِ
طــعــنــتَ بــفــصـلِ القـولِ فـيـه كـأَنَّمـا
طــعــنـتَ بـصَـدْرِ الرمـحِ قـلبَ المُـخَـاطِـبِ
أَلســـتَ مـــن القــوم الذيــنَ أكــفــهــم
أَحــدُّ مــن البــيــضِ الرقــاقِ المَـضَـارِبِ
تَــخِــرُّ الجــبــالُ الشُّمــُ عـنـد نـدَائِهـم
وتــقــصُــرُ عــن أَعــنـاقـهـم والمـنـاكِـبِ
فــلا تَــجْــعَــلَنّــي كــالذيــنَ رَأَيــتَهــم
وَمَــنْ يَــجْــعَـلُ الأَقـدامَ مـثـلَ الذَّوائِبِ
اذا أَبـــصـــرونــي نــكَّســوا فــكــأنَّمــا
شـــواربُهـــم مَـــضْـــفُــورةٌ بــالحَــواجِــبِ
أَعــيــذُكَ مِــنْ مــولىً بـطـيـءٍ عـن النَّدى
ســريــعٍ الى دَاعــي الطــعــامِ مُــكــالِبِ
أَمــا يــنــتـهـي مـن أَول الزَّجـرِ جـاهِـلٌ
اذا هـــو لم يُـــضــرَبْ فــليــس بــتــائِبِ
وكـــــنـــــتُ اذا لم أُدْعَ للوِرْدِ لم أَرِدْ
ولو شَـــرِبَـــتْ روحــي زُقَــاقَ المَــشَــاربِ
أَبـــى ذاكَ عِـــزٌّ طــالمــا وصــلَ العُــلا
وقــطَّعــ غــيــظــاً فــي صــدورِ المـعـائِبِ
وانـــكَ لو أَبـــصــرتَــنــي مــتــبــســمــاً
أكـــرُّ عـــلى الأَيــامِ مــن كــل جــانِــبِ
رأَيـــتَ فـــتــىً سُــمُّ الأَفــاعــي شَــرابُه
ومـــطـــعَـــمُهُ أطـــرافُ شَــوكِ العَــقَــارِبِ
جــليــداً عــلى ريــبِ الزمــانِ وصــرفــهِ
بــصــيــراً بــأَدواءِ الخــطـوبِ الغَـرائِبِ
كــتــمــتُ مــقــالَ الشـعـرِ حـتـى أضـرَّنـي
وظــنَّ المُــعــادي ظَــنَّ كِــســرى بــحَـاجِـبِ
فــانْ لم يــكُــنْ الاَّ التــشـهـرُ بـاسـمِهِ
فـــهـــذا أَوانُ الطَّاـــلِعَـــاتِ الثَّواقِــبِ
سَــأَبــعَــثُ فــي أرضِ العِــراقِ قــصــيــدةً
يُــصَــلَّى الى أَبــيــاتِهـا فـي المَـحَـارِبِ
يُـــعَـــوّلُ عُـــلاَّنُ عـــليـــهـــا ومَــعْــمَــرٌ
بــمــا جَــمَــعَــاهُ فــي كـتـابِ المَـثَـالِبِ
بــاســمــاعِ أَمــلاكِ الطــوائفِ وَقْــعُهَــا
يَــشُــدُّ عــلى هــامــاتــهــم بــالعَـصَـائِبِ
عــصــيــتُ القــوافــي وهـي جِـدُّ مُـطِـيْـعَـةٌ
وَقُـــمـــتُ عـــلى حَـــدٍّ مــن الحَــقِّ لاحِــبِ
أَشــاوِرُ قَــلبــاً فــيــكَ لو شــاءَ عــزمُهُ
وَقُـــمـــتُ عـــلى حَـــدٍّ مــن الحَــقِّ لاحِــبِ
وقــبــلكَ مــا التــفَّتــْ عــليَّ ربــيــعــةٌ
بــبــيــضِ المَـواضـي والوجـوهِ الشَّواحـبِ
فــاعــرضــتُ عــن زلاَّتــهــا وَمَــنَــحْـتُهَـا
فـــصـــاحـــةَ عـــبــد الوُدِّ رَبٍّ التَّجــَارِبِ
وقــلتُ اذا كــاتَــبْــتـم الرومَ بـعـدهَـا
فَــشــدُّوا أَواخــي كــتـبـكـم بـالكَـتـائِبِ
سَــرى الليــلَ طَــلاَّبُ الذحــولِ ولا أَرى
طــلابــكــم الاَّ انــتــظــارَ العَــواقِــبِ
فــلمــا أَبــوا الاَّ الخــلافَ تـركـتـهـم
وأُســــدُهــــم مــــأْسُــــورةٌ للثــــعــــالِبِ
فـــمـــن مـــبـــلغ آلِ المـــهـــلبِ أَنَّنــي
أَلفــتُهــم فــي المــجــدِ اِلفَ الحَـبـائِبِ
فــآليــتُ أَلاَّ أَمــدحَ الدهــرَ غــيــرَهــم
ولو عَـــرَضَ الأقـــوامُ لي بـــالرغـــائِبِ
هــــم ســــلَّمـــوا دهـــري اليَّ فَـــشِـــلْوُهُ
لقــاً بــيــن أَنـيـابـي وبـيـنَ مَـخَـالبـي
أُمــــزِّقُهُ مــــا مــــزَّقَـــتْـــنـــي صُـــروفُهُ
وآخــــذُ مــــنــــه ثَـــارَ كـــلِّ مُـــطَـــالِبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك