أَأُقْتَلُ بينَ جدِّكَ والمزاحِ

64 أبيات | 397 مشاهدة

أَأُقْــتَــلُ بــيــنَ جــدِّكَ والمــزاحِ
بـنـبـلِ جـفـونِـكَ المرضى الصحاحِ
يـــكـــدِّرُنــي نــواكَ وأنــتَ صــافٍ
ويــســكــرنــي هــواكَ وأنـت صـاحِ
وأبـــكـــي للغـــرامِ وأنـــتَ لاهٍ
وأُعــذَرُ فــي الأُوامِ وأنــتَ لاحِ
فــمــا لســراحِ دمـعـي مِـنْ إسـارٍ
ومــا لإســارِ وجــدي مــنْ ســراحِ
رضـــاكَ إلى رضـــابِــكَ لي دليــلٌ
أليــسَ كــلاهــمــا روحـي وراحـي
ومــا لصــبـاحِ وجـهِـكَ مِـنْ مـسـاءٍ
ومــا لمــسـاءِ شـعـركَ مِـنْ صـبـاحِ
ولي لحــظٌ يــطــيـرُ إليـكَ شـوقـاً
فـهـا قـدْ طـارَ مـبـلولُ الجـنـاحِ
ووجــهُــكَ فــوقَ قــدِّكَ عــرفــانــي
بــإثــمـارِ البـدورِ مـنَ الرمـاحِ
عــذارُكَ مــلحــةٌ بــعـد اخـتـتـامِ
يـقـولُ أقـولُ مـنْ بـعـدِ افـتـتاحِ
وثــغــرُكَ جـوهـريُّ النـظـمِ يُـعـزى
غـريـبُ الحـسـنِ فيهِ إلى الصحاحِ
لقــدْ أصــبـحـتُ مـن سـرِّي ودمـعـي
لَقَــىَ بـيـنَ اسـتـتـارٍ وافـتـضـاحِ
وسـمـعـي لا يـعـي بـابَ الوصايا
وطـــرفُـــكَ عــارفٌ بــابَ الجــراحِ
فـإنْ يـكـنْ اجـتـرحـتُ هواكَ ذنباً
فـتـكـفـيـنـي جـراحـي بـاجـتراحي
يــحــقُّ لِمَــنْ لحــانـي فـيـكَ ذمـي
وحُــقَّ لكــاتــبِ السـرِّ امـتـداحـي
ولسـتُ سـوى ابـنِ فـضلِ اللهِ عني
شـهـابِ الدينِ ذي الغررِ الملاحِ
أبـي العـبـاسِ بـسَّاـمِ الثـنـايـا
كـفـى الجـيـشَ التحاماً بالتماحِ
يــعــدُ نــداه فــي إحـيـاءِ مـيْـتٍ
كـعـدِّ سـطـاهُ فـي القـدرِ المتاحِ
جـــوادٌ كـــثَّرتْ يــدُهُ أيــادي ال
عــفــاةِ وقــلَّلتْ أهــلَ الســمــاحِ
وحــيــدٌ مــا لقــلبـي عـنـهُ ثـانٍ
ولا يعدوهُ في الدنيا اقتراحي
قـريـرُ العـيـنِ مـضـطربُ الأعادي
مــصـونُ العـرضِ مـبـذولُ السـمـاحِ
مـهـيـبُ المـنـتـمـى طـلقُ المحيَّا
خــفـيُّ المـرتـمـى بـادي الصـلاحِ
شـــمـــائلُهُ حَــمَــتْهُ عــنْ شــمــولٍ
فـــــمـــــا دارَتْ لهُ راحٌ بــــراحِ
ومـا سـمـرُ القـدودِ وإنْ سـبـتنا
أحــبُّ إليــهِ مــنْ ســمـرِ الرمـاحِ
ولا بـيـضُ الثـغـورِ إليـه أشـهى
وإنْ عـذبـتْ مـن البـيـضِ الصـفاحِ
نـــدى لانَـــتْ مــعــاطــفُهُ وبــأسٌ
يــذيـبُ حـشـاشـةَ الأسـدِ الوقـاحِ
وجــودٌ لوْ تــفـرَّق فـي البـرايـا
خَـلَتْ بـابـنِ الكـرامِ عن الشحاحِ
حــــرامٌ أنْ يُــــذمَّ وجـــوبُ نـــدبٍ
نـفـى المـكـروهَ بالمالِ المباحِ
لهُ قــلمٌ بــفــضــلِ اللهِ يُــحـيـي
لنــا نـحـيـا بـه بـعـدَ انـتـزاحِ
فــمــا أدري أنــقـشـاً فـوقَ طـرسٍ
يــطــرزُ أم مــســاءً فــي صــبــاحِ
أســدُّ مــن الســهـامِ مـضـاءَ أمـرٍ
وأجـرى فـي الخـطـوبِ من الرياحِ
كـأسـمـرَ فـي قـلوبِ البـيـضِ مـنهُ
شــكــاوى فَهْــيَ شـاكـيـةُ السـلاحِ
هـو ابـن جَـلا وطـلاَّعُ الثـنـايا
مــتـيـنُ المـتـنِ خـفَّاـقُ الجـنـاحِ
أأحـــمـــدَ فـــاضـــلٍ وأجــلَّ صــدرٍ
وأســـعـــدَ كـــاتـــبٍ وأعــزَّ مــاحِ
أتــانــي فــيــكَ مــدحٌ مـنْ إمـامٌ
بـقـطـرِ نـبـاتِهِ يـحـلو انـشراحي
ســكــرتُ بــلفــظِهِ شـكـراً وحـمـداً
لقـــائلِهِ فـــقـــامَ مـــقــامَ راحِ
فــواطــربــا للذةٍ مــا ســقـانـي
ويـا طـيـبَ اغـتـبـاقي واصطباحي
فــلا تـسـجـحْ بـمـدحِـكَ فَهْـوَ صـدقٌ
وبــعـضُ المـدحِ أكـذبُ مِـنْ سـجـاحِ
وكــمْ قـدْ بـلَّغـونـي عـنـكَ جـبـراً
وتــأهــيــلاً يــزيـدُ بـهِ مـراحـي
فــدتْـكَ عـدى هـمُ الأعـداءُ غـيـاً
وقــدْ كــانــوا ذوي لســنٍ فـصـاحِ
فـإنْ سـالمـتـهـم سـلموا وساموا
وإن حــاربْـتَهـم أضـحَـوا أضـاحـي
بــنـي الفـاروقِ بـيـتُـكُـمْ رفـيـعٌ
أثـيـلُ المـجـدِ مـحـروسُ النواحي
فـمـا لكـتـابـةِ الأسـرارِ عـنـكُمْ
وأســرارُ الكــتــابــةِ مِـنْ بـراحِ
بــيــانٌ مِــنْ مــعـانـيـكـمْ بـديـعٌ
بـــهِ نـــمَّقـــْتـــم روضَ البــطــاحِ
فـــضـــرَّجـــتـــمْ بــهِ للوردِ خــداً
وفــلَّجــتــمْ بــهِ ثـغـرَ الأقـاجـي
فــخـذْهـا بـنـتَ ليـلتِهـا عـروسـاً
تُـــزَفُّ إليـــكَ كــالخــوْدِ الرداحِ
قـوامُ الغـصـنِ مـنـهـا فـي ذبـولٍ
ووجـهُ البـدرِ مـنـها في افتضاحِ
فـإنْ يـكُ عـنْ مـداكَ بـهـا قـصـورٌ
فـبـذلُ الجـهـدِ عـنـدي كـالنـجاحِ
ومـا أنـا شـاعـرٌ حـاشـا عـلومـي
ولسـتُ أرى التـكـسُّبـَ بـامـتداحي
فــلي مِــنْ نـعـمـةِ الرحـمـنِ مـالٌ
يــصـونُ عـن احـتـيـاجٍ واجـتـيـاحِ
ولمْ أقــصــدْ بــمــدحِــكَ غـيـرَ ودٍّ
أروضُ بــهِ الزمـانَ عـن الجـمـاحِ
لأعــلمَ أنَّ فــي الدنـيـا وفـيـاً
فـأسـلو عـنْ نـواحي في النواحي
ولولا الشـعـرُ بـالعـلماءِ يزري
لأتـعـبـتُ القـرائحَ بـاقـتـراحـي
أرى فــي العــلمِ عـنـه ألفَ لاحٍ
يــنــاديـنـي بـحـيَّ عـلى الفـلاحِ
وكـنـتُ أطـا عـلى الشعرى بشعري
وأطـفـي الشُّهْبَ منْ شررِ اقتداحي
وهـا أنـذا اطـرحْـتُ غـبـونُ دهري
فــدهــري للأفــاضـلِ ذو أطـر احِ
حــثــوتُ بــأوجِهِ الآدابِ تــبــراً
ولم أشــرعْ لشــارعِهــا جــنـاحـي
وخـفـتُ عـلى بـنـاتِ الفـكرِ يتماً
فــإنَّ الشــيــبَ يــنـذرُ بـالرواحِ
وعــفْــتُ شــرابَ أمــداحــي فـلمـا
وجـدتُـكَ أهـلَهـا حَـسُـنَ امـتـداحي
فـسـاغَ لي الشـرابُ وكـنـت قـدْماً
أكــادُ أغــصُّ بــالمــاءِ القُــراحِ
ولو أنـي اسـتـطـعـتُ أتـيتُ أسعى
إليــكَ وفــزتُ بـالمـجـدِ الصـراحِ
ومــنْ لي أن أبـيـتَ قـريـرَ عـيـنٍ
أعــاطــي كــأسَ لفــظِــكَ للصـبـاحِ
أشـــنِّفـــُ مـــســـمـــعـــيَّ بــدرِّ درٍّ
تــنـاثَـرَ مِـنْ سـحـائبِـكَ السـحـاحِ
بــقــيــتَ لأمــةٍ لو لمْ تــصـنْهـا
طــحــا بــنـفـوسِهـا للبـيـنِ طـاحِ
فـفـعـلُكَ للجـمـيـلِ اسـمُ اخـتتامٍ
فَـدُمْ مـا دامَ هـا حـرفَ افـتـتاحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك