أألزم قلبي فيك حبك والصبرا
61 أبيات
|
268 مشاهدة
أألزم قــلبــي فــيــك حــبــك والصــبــرا
ســألت مــجــيــبــاً لو مــلكــت له أمــرا
ومــا الحـب مـن يـبـقـى عـلى الصـب لبـه
ولا القـلب مـن يـهـوى ويـحـتمل الهجرا
وليـس التـمـاس العـيـن مـن سـهـد ليلها
بـأمـنـع مـنـهـا فـيـك ان لم تـكـن سكرى
هــوى ان اطــل شــر حــاله قــلتــه هــوى
ويـكـفـيـك ذكـر النـار عـن فـعلها ذكرا
ومــــوقـــف بـــيـــن لا نـــذيـــع وداعـــه
ولم نــــدر الألحــــاظ إلا بـــه شـــزرا
اصــم عــلى العــيــنــيــن مـن وجـه لائم
وثــقــل فــي الاســمـاع مـن عـذله وقـرا
نُـــمَـــوّه ف تـــســـليـــمـــنــا بــأنــامــل
عـليـك فـتـقـضـى البـيـض اونهزز السمرا
ومـــن لي بـــكــتــم بــيــن واش وحــاســد
لســـرك والاجـــفـــان تـــوضــحــه جــهــرا
فــراق تــراق النــفــس فــيــه مــدامـعـا
وشــاهــد قــولي انــهــا قــطــرت حــمــرا
ويـــوم يـــؤم المـــرء فـــيــه حــتــوفــه
والا فــمــا بــال الوجــوه تــرى صـفـرا
ودهــر إذا اســتــعـفـيـتـه عـن مـظـالمـي
كــأنــي سـألت الضـب ان يـسـلك البـحـرا
اصــاحــب فـيـه الليـل والبـيـد والسـرى
وافـقـد مـنـه الأنـس والأمـن والفـجـرا
ومـــا طـــال إلا ليــل مــن طــال هــمــه
ولا زاد الاهــــم مــــن زاده فــــكــــرا
وحـــســـبـــك مـــن ليـــل إذا رمـــت حــده
فــأطــول يــوم البــيــن اقــصــره عـمـرا
اكـــلف مـــهـــري فـــيـــه كـــل تــنــوفــة
كــمــا كــلف المـضـطـر فـي حـاجـة غـمـرا
ليــلحــق بــي الســلطــان ادريــس هـاشـم
ويــركــب هــول البــحــر مـن طـلب الدرا
فــتــى يــهــب العـافـيـن مـا دون مـجـده
ولو كـــان يـــعــطــي ســره بــذل الســرا
إذا مـــا ســـألت القــطــر ثــم ســألتــه
تــوهــمــت ان القــطــر بـسـألك القـطـرا
ولا عــــيــــب فــــي غــــيــــران نــــواله
عــلى ســعــة الآفــاق يـسـتـعـبـد الحـرا
غـــفـــور وعـــضـــب الأقـــتـــدار مــجــرد
عـلى مـن اقـام الذنـب فـي ذنـبـه عـذرا
له ذمـــة لا تـــقــرأ الغــدر مــن وفــا
بـــهـــا ولو ان الدهـــر حـــرره ســطــرا
وهــمــة مــغــوار عــلى الأمــر مــنــجــد
ولو نــيــط بــالجـوزاء اوبـلغ الشـعـرى
وبـــأس لدى البـــأســاء فــي كــل حــادث
بـه يـسـكـن الدأمـاء مـا ازعـج الصـخرا
واكــــرم عـــيـــص مـــن ارومـــة هـــاشـــم
واشـــرف بـــيــت طــال فــي مــضــر قــدرا
مـن القـوم اثـنـى الله في الذكر عنهم
وطــهــرهــم مـن رجـس هـذي الدنـا طـهـرا
فــمـا غـايـة المـثـنـى عـليـهـم بـشـعـره
ولو نـظـم الشـعـري العـبـور بـهـم شعرا
ومـا جـهـد مـن يـبـغـي اللحـاق لشـأوهـم
ولو ركـب النـكـبـاء فـي سـيـرهـا شـهـرا
هـم افـتـرعـوا العـليـاء بكراً وليس من
يـحـاول عـونـاً مـثـل ومـن وطـيء البكرا
ومـــا زادت الآفـــاق إلا بــهــم ســنــا
ولا ذلت الأعـــنـــاق إلا لهــم قــســرا
ومــــا مــــنــــهــــم إلا إمـــام ومـــالك
يــشــيـد ركـن الديـن أو يـهـدم الوفـرا
إليـــك أيـــا أنــدى الأنــام أنــامــلا
وأوهــبــهــا تــبــراً وأضــربــهــا بـتـرا
صـحـبـنـا المـنـى والأرحـبـيـات والسـرى
ومـن رام فـقـد الفـقـر فـليصحب القفرا
ســري مــدلهــم الصــبــح دونــك والدجــي
فـكـن يابن ذي بدر لنا الشمس والبدرا
ومــا العـسـر إلا البـعـد عـنـك وانـنـي
لأشــهــد اذ القــاك ان اشـهـد اليـسـرا
واعـــجـــب مــن عــنــقــاء مــن ذم دهــره
ورامــك فــي أمــر ولم يــحــمـد الدهـرا
عــفــاك عــلى اعــداك لا عــفــو عــنـهـم
فـأولى بـمـن قـد ضـل ان يـسـكـن القبرا
وكــم مــن بــغــى شــرا فــمــات بــغــيــه
لك الخـــيـــران البــغــي اورده الشــرا
وعـــجـــز الفـــتـــى فــي قــوله لي قــوة
وانــي مــلكــت الأمـر والنـفـع والضـرا
ودونــــك قــــوالون للخـــيـــل اقـــدمـــى
عـلى المـوت حـلواً كـان في فيك ام مرا
فـــمـــا اوردوهـــا مـــن اصـــم واشـــهــب
وعــادت بــهــم إلا مــعــصــفــرة شــقــرا
وبــيــض ســري مــاء الفــرنـد بـمـتـنـهـا
وجـــال فـــخــلنــاه بــغــرتــك البــشــرا
لقــد اكــلت اجــفــانـهـا وهـي مـن ظـمـا
تــلظــي بــأيــديـهـم فـنـحـسـبـهـا جـمـرا
إذا وردت مـــــاء الوريـــــد ونــــحــــوه
يــعـود لهـا عـيـد فـمـا تـسـأم النـحـرا
ومـــائلة الأعـــطـــاف ســـمــر كــأنــهــا
إذا مــا تــثــنــت فــي اكــفــهــم سـكـري
تـــلوح لرائيـــهــا وقــد ضــل انــجــمــا
اســنــتــهــا فــي ليــل عــثــيــره زهــرا
وتـــخـــبـــرنـــا عـــن قـــلب كــل مــدجــج
بـمـا فـيـه مـن مـكـر وقـد لقـي المـكرا
وكــل دلاص يــشــرب العــيــن مــن صــفــا
بــهــا وصــقــال فــي جــوانــبـهـا نـهـرا
لقـــد قـــدرت ســرداًوضــوعــف نــســجــهــا
واحـــرزهـــا داود مـــن بـــعـــده ذخـــرا
ليــلبــســهــا الكــرار جــدك فـي الوغـى
ويــلقــى بــهـا عـمـراً ويـشـهـدهـا بـدرا
ولقــد نــلتــهــا مـن بـعـده خـيـر لامـة
وأنــت بــهــذا الأرث دون الورى احــرى
وجــلبــتــهــا فــي كــل يــوم لو انــنــا
ذهـبـنـا عـن الدنـيـا لقينا به الحشرا
ونــلت بــه نــصــراً عـزيـزا عـلى العـدي
ولا خــاذل والله يــمــنــحــك النــصــرا
ومـــن كـــان نـــجـــلا للنــبــي مــحــمــد
فقد فاز في الدنيا مقاما وفي الأخرى
فــدم مــلكــا كــلتــا يــديـه لنـا مـنـي
فــنــأمـن بـاليـمـنـى ونـؤسـر بـاليـسـرى
مــفــدى بــقــيــل بــعـد قـيـل فـمـا أنـا
بــمــن يــرتـضـي زيـداً فـدي لك اوعـمـرا
وكــطــن لي مــقـيـلا مـن عـثـاز فـأنـنـي
رجــوتــك والأيــام تــوهــنــنــي عــثــرا
فــمــثــلك مــن يــرجـى ويـخـشـى ولا أرى
مــثــالك بـراً يـحـسـن القـتـل والبـسـرا
وجـــودك فـــي امــالقــرى ظــل مــانــعــي
بــأن اســكــن الزوراء اوارتـجـي مـصـرا
فــــكــــل مــــليــــك دون قــــدرك قــــدره
وكــل بــلا دونــهــا تــنــبــت التــبــرا
وكـــل مـــديـــح فـــي ســواك عــلى فــمــي
كــأنــي له اهــديــت حــمــدك والشــكــرا
وكـــل بـــمــدحــي فــيــه غــيــرك فــاخــر
وانــي بـمـدحـي فـيـك اسـتـمـلك الفـخـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك