أأن عرفت لمي باللوى طللا
101 أبيات
|
454 مشاهدة
أأن عــــرفــــت لمــــي بـــاللوى طـــللا
أمـسـى تـنـاثَـرَ مـاء الجـفـن مـنـهـمـلا
هـلهـلت تـنـدب مـن بـعـد ارعـواً عُـصُـرا
أيــام تــســحـب مـن ربـط الصـبـا حُـلَلا
أيــام تــرفــل مــيــلا فـي مـلى طـربـس
عـصـر الشـبـيـبـة تـمـشـي مـشية الخيلا
لا تــنــثــنـي عـن هـوى تـطـيـع داعـيـه
ولا تــرى مــن عــذول تــقــبـل العـذلا
ومــا تــريــع ومــا إن تــرعــوي كـلفـا
بــذكــر مــيــة مــشــغـوفـا بـهـا ثـمـلا
ربــع تــقــادم عــصــراً كــنــت تــألفــه
عــصــرا تُــعَــلّ بــه مــن نـيـلهـا عـلَلا
عــصــر تــراقــب مــنــهــا مـا تـراقـبـه
وحــفــا أثـيـثـا وثـغـرا واضـحـا رتـلا
تـــزيـــنـــه أشُـــرٌ يـــحـــتــلهــا شــنــب
يـحـكـي الاقـاح بـهـا لا يـكـتـسـي للا
عــجــزا تــســاقـطـهـا أعـجـازهـا فـتَـرا
تــنــوء حــامــلة فــي نــوئهــا ثــقَــلا
تــثــنــي مـعـاطـفَهـا مـيـسـا عـلى مـهـل
مــشـي النـزيـف تُـدانـي خـطـوهـا كـسـلا
حــورا تــدافــع حـورا كـالمـهـا حـدقـا
تــحـكـي مـدامـعـهـا والأعـيُـنَ النـجـلا
جُــمّــا خــدالاً لدات كــالظــبــا عُـرُبـا
بــيــضـا نـواعـم أشـبـاه الدمـى قـبـلا
أزمـان إذا كـسـيـت جيبيب البهاء حلا
مــي لتــبــرز مــن لبــس الحــلا عـطـلا
لمــا تــنــكــر عــن عــهـد الحـسـان بـه
أمــســى مــجــر ذيــول الرامــسـات خـلا
كـــانـــت تــحــليــه أيــام اللوى عــرب
أمـسـى كـسـاه عـفـا بـعـد الحـلى وبـلى
أو الجــنــائب تــكــسـوه البـلى سـحـرا
أو الشــمــائل تــمــحــو رســمــه أصــلا
أو ذاريـات مـن أنـفـاس الصـبـا عـصـفاً
أو عــائداتٌ لهــا مــن نـكـبـهـا مـهـلا
تـحـكـي المـنـاسـجَ مـن حـوك الرياح به
كــأنــهــا كــلّلَت مــن حــوكــهــا كــللا
تــشــو الأوابــد فــي أنــحــائهِ زجــلاً
شــبـه الجـواري بـه عـصـر اللوى زجـلا
أو ســـاحـــبــات عــلى أطــلاله طــفــلا
وســـاحـــبـــات عـــلى اطـــلائه طـــفــلا
اضـــحـــى تــنــكــر لم يــمــرر بــه ارم
إلا التــجــاويــد والأرواح والطــلَلا
أو الوليّ يــلي الوســمــي مــنــبــجـسـا
أو نـــائحـــات بـــه تـــزجــى له وبــلا
تــحــكــي أبـاطـحُهـا غـبّ الحـيـا لجَـجـاً
تــرمــى الغـواربُ فـي تـيـاره السـبـلا
غـــلبـــاء عـــلبـــاء عــلكــومٌ مــذكّــرةُ
قــود ذمــولٌ تــبــاري أيــنُــقــا ذمُــلا
حــــرف جـــمـــوح دفـــاق عـــنـــدل أجـــدٌ
روعــا تـمـلّ ومـا ان تـشـتـكـي المـللا
عــوجــا تـعـاطـي ضـروب السـيـر فـارهـة
المــلع والدلو والتــبـغـيـل والرمـلا
فــتـلا الذراع نـعـوبٌ تـجـنـح المـرطـى
طــورا وآخــر فــيــه تــمـتـطـي الرسَـلا
حــيـنـا تـنُـصُّ وحـيـنـا تـنـتـحـي خـبَـبـا
عــدو العــمــلس فــي مــيــدانــه نـسَـلا
أو تُــعــمِــلَنّ لهــا عــرنــدَســاً يَــقَـقـاً
عـبـلا خـفـيـف العـجـا عـركَـركـاً عـمِـلا
نــاج يـحـاكـي نـجـا مـسـتـانِـسـاً لهـقـا
طــاو يـجـوب الفـلا أو نـقـنـقـاً زعِـلا
لا يـشـتـكـي حـفـيـة الأخـفـاف مـنتعلا
بــطــن الأظـلّ له بـالمـنـسـم انـتـعـلا
وهــمــا خــروســا يـهُـدّ الصـخـر كـلكَـله
إذا عــلا ثــفــنــات المـبـرك اعـتـدلا
لاعٍ يـبـاري البـرى مـسـتـربـعـاً حـصـداً
مــن الســنــام بــنـى للرحـل مـكـتـفَـلا
يــنــســل تـحـت ظـلال السـوط مـنـسـبـلا
عــدو الهــجّــفِ تــرى فـي شـده العـجَـلا
خــانــت عــهــوداك مــي بــعـد وصـلتـهـا
فــاصــرم وســائل مـا مـن مـيّـة اتّـصـلا
وصـــل وســـائل مـــن تـــرضـــى وســـائله
مـن يـسـتـر العـيـب والأوزار والزلَلا
نــور البــريــة كــنـز الكـون بـهـجـتـه
نـور الخـلائق اسـنـاهـا حـلى الفـضـلا
ذي المـعـجـزات التـي لا قـيـس يدركها
لم يدر ما قيسها الكيسى ولا العقلا
قــد كــان يــزعــم أمـرا لا يـليـق بـه
مـــن ظـــن أن له فــي قــيــســه مــثــلا
مــا مــثــله مــلكــي البــاطــنــي سـنـا
كـــلا ولا بـــشـــرى الظـــاهـــري جـــلا
بـــه القـــديـــرُ بـــدا أكــوانــه أزلا
لولاه مــــا قــــدرت أكــــوانــــه أزلا
مــن نــوره فــتــق الأكــوان مــن عــدم
وصـــور العـــالم العـــلوي والسُـــفُــلا
بــه ارتــقــى بـشـرٌ عـن غـيـرهـم شـرفـاً
كــمــا ارتــقــت عـرَبٌ مـنـه عـلاً بـعـلا
مــن يــبــصـر الحـق يـسـتـبـصـر بـأن له
عــنــد الجــليــل عــلى أكـوانـه مـهَـلا
كـم أخـبـرت واسـتـغـاثَ الأنـبـيـاء بـه
وبــــشــــرت رســــلٌ انــــبــــاؤه رســــلا
مــن آيــه كـل ىي الانـبـيـا اقـتـبـسـت
وكــل فــضــل لهــا مــن فــضــله فــضَــلا
مـن نـوره قـد سـرى فـي المـهـتـدين به
مـنـه ارتوى الصحب والأقطاب والبدلا
فــالمــؤمــنــون لهــم فــي نــوره تـبَـعٌ
كــل لنــور الهــدى مــن نــوره حــمــلا
فـــلا ثـــنــاء يــرى وان عــلا رتــبــا
جــــل العــــلي يـــرى كـــقـــوله لعـــلي
مـــن نـــوره ذ بـــدا للكـــون مــبــرزَهُ
عـم البـرى والورى والسـهـل والجـبـلا
نــيــران فـارس عـن طـول الصـلى خـمـدَت
لم يــغــتــهــا مــصــطـل جـم وطـول صـلا
ونـــكـــســـت ضـــرُفـــاتٌ بـــاللوى مــلئت
اضــحــت أكــاســرهــا مـن الأسـى هـمَـلا
وغــاضَ بــحــر طــمــى لمــا أضــاء هــدى
لم يـبـق نـور الهـدى مـن غـمـره بـلَلا
والجــن قــد عــطّـلت مـنـهـا مـقـاعـدهـا
يــذودهــا شــررٌ يــســطــو بــهــا عـطـلا
وبـــذت العـــرب العـــربـــاء حــكــمــتُه
واللســنَ واللقــن والحــذاق والنـبَـلا
وأخــرس البــلغــا عــمــا بــه نــطــقــت
نــطـقـا له العـجـم حـتـى كـلّهـا خـجـلا
والضــــب صــــدّق لمــــا كــــذبـــوه بـــه
والســرح صــدّق إذ نــادوه مــنــتــقــلا
والذئب عـــنّ وحـــنّ الجـــذعُ يـــطــلبــه
والوبــل ســحّ بــه وانــهــل وانــهـمـلا
والشــمــس ردت وشــق البــدر مـقـتـربـا
والمــزن خــيــم يــبـنـي دونـه الظـلَلا
واللحـــم نـــم بــمــا مــن ســم اودعــه
ليـــدفـــع الســـم إذ أهـــديَ له أكُــلا
والطـودُ تـرد إلى الهلكى الحياةُ بها
بـــإذن بـــارئهـــا وتـــبـــرى العـــللا
الأمـنُ واليـمـن والاسـعـاف شـيـمـتـهـا
تـمـحـو الديـون وتـنـفى القلّ والفشَلا
كـم صـادفـت وصـبـا فـاسـتـبـدلتـه شـفـا
وكــم غــدا وشــلٌ مــن يــمــنــهـا وشـلا
غـــذّت بـــصـــاع وروّت عـــســكــراً ورمــت
ســود العــسـاكـر فـانـهـدت بـهـا شـلَلا
مــرت عــلى حــشــف لم يــبــد مــن لبــن
فــامــتـد مـمـتـلئا بـالرسـل مـحـتـفـلا
مــا الحـزم والعـزمُ إلا مـا يـهـم بـه
والحـــقّ والعـــدل الا مـــا له عـــدلا
وهــل كــرجـل تـبـيـن فـي الصـفـا أثـرا
ولا تــبَــيّــنــهُ مــهــمــا تــطــا وحــلا
ولا تــبــيــن بــســيــر الخــطـو سـائرةً
إلا تــهــادى يــهــدّيــهــا مــلا لمــلا
أو رؤيــة مــن قـفـا كـالرأي مـن مـقَـلٍ
وهــل يــرى كــتــف قــد شـابـه المـقـلا
مــــن لا ظــــلال بــــه تــــظــــل دائرة
ان الظــلال إلى الأنــوار لن تــصــلا
وهــل يــرى كــســنــا القــرآن مــعـجـزة
كـــل المـــشـــارق فـــي أنــواره أفــلا
وحــيٌ عــلى روعِهِ المــعــصـوم مـن خـطـلٍ
بـــه الأمـــيـــن له مـــن ربـــه نـــزلا
وهــو المــعــبــر عــمــا قــد أتـاه بـه
تــلك الأمـانـة بـلهَ المـيـن والوكَـلا
ان المــعــالي امــســت بــالنــبـي عـلت
ومــن ســواه بــهــا عــمــن ســواه عــلا
مــن لا يــرى فـارغـا مـن بـدئه شـغـلا
وحـــكـــمـــه عـــمـــلا ونـــبــذه عــمــلا
ونــــشــــره مــــللا أو طــــيـــه مـــللا
وحـــفـــظــه جــمــلا أو صــوغــه جــمــلا
أو نــحــتــه مــثــلا أو نــحــله نـحـلا
او بــعــثــه رســلا أو جــوبــه ســبــلا
أو دفـــعـــه ثُـــلَلاً أو نـــدبــهِ ثُــلَلاً
أو نــــصـــره ثُـــلَلا أو خـــذلهِ ثُـــلَلا
أو قــــوده ذللا أو ركــــضــــه ذُمُــــلا
أو نــهــبــهِ إبــلا أو قــســمــهِ ابــلا
دعــا البــريــة للرحــمــن مــنــتــصــرا
إلى هـــداه دعـــاهــم دعــوة الجــفــلى
فــمــن أتــاه غــدا مــن أهــل مـيـمـنـة
ومــن جــفــاه كــسـاه الهـون والخـجَـلا
يــقــود أسـدا تـخـاف الأسـدُ مـشـهـدهـا
إذا وقـيـد الوغـى فـي المعرك اشتعلا
لا يـشـتـكـون شـبـا الهيجا إذا ركبوا
زرقــا كــوالح عــن أنــيــابـهـا عـصُـلا
لا يــنـثـنـون عـن الأقـران ان بـرزوا
ولا يـهـونـون إن مـا ادارعوا الخيلا
ان بــارز القــرن مـن أبـطـالهـم بـطـلٌ
تــخــاله ضــيــغـمـا قـد بـارز الحـمَـلا
تــحــت الســنــوّر تــردى وســط مــعـتـرك
مــن المـنـايـا تـسـقّـى العـلّ والنَهَـلا
لا تـنـثـنـى مـا انـثنت منها هوى عطل
تـشـكـو الفـرائصَ والأنـسـاء والعـطـلا
مــا بــيــن ســاقــطـة بـالفـرغ خـاضـبـة
مــنــهــا وكــابــيـة تـبـدي حـشـى وكـلى
أســد ورود حــيــاض المــوت ديــدنــهــا
تـحـسـو زعـاق الردى يـوم اللقـا عسلا
يـلقـون أسـدا غـضـابـا مـعـمـليـن بـهـا
صــوارم الهــنــد والخــطــيــةَ الذُبُــلا
تــخــال كــل مــصــاب فـي الوغـى مـهَهـاً
يــسـتـصـغـر الشـج والأنـداب والشـبـلا
تــعــلو بــهــم هــمــم عـليـا عـلى رتـب
مــن دونــهــا زحــل لو حــاولوا زحــلا
يــرون نــيـل رضـى المـولى مـنـى جـللا
وغــيــر نـيـل رضـى المـولى خـزى جـلَلا
لا يـــشـــركــون بــديــن ربــهــم أحــدا
يـرجـون مـنـه اللقـا فـأصلحوا العملا
لأن تــــكـــون مـــن الفـــردوس دورهـــم
وأن تـــكـــون لهـــم جـــنّـــاتـــهُ نــزُلا
وخــالديــن بــهــا فــي خــيــر مــنــزلة
لا يــبــتــغــون بــهــا لغـيـرهـا حـولا
إنـــي لآمـــل مـــن مـــد حــي ذا أمــلا
عــســى بــمــدحــي ذا أن أبـلغ الأمـلا
أرجــو أمـانـا إذا مـا يـنـقـصـي أجـلى
أرجــو بــنــيــليــه أن أفــرح الجــذلا
ذا يــهــيــج الورى مــن ذنــبــهـم وجـلٌ
لا أخـتـشى في الورى من ذنبي الوجلا
وإن عــراهــم بــمــا قـد اسـلفـوا وهـلٌ
فــلا أخــاف بــمــا أســلفــتـه الوهـلا
إنـي اعـتـقـلت بـحـصـن المـصـطـفى وكفى
بــالمــصـطـفـى وزرا لمـن بـه اعـتـقـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك