أأهجعُ أم آوي إلى لينِ مَرْقَد

48 أبيات | 373 مشاهدة

أأهــجــعُ أم آوي إلى ليــنِ مَــرْقَــد
ولم يــرو فــي كــفــي غـرارُ مُهـنَّدي
أدنْ فـمـقـامـي فـي تـمـيـم بنِ خِندفٍ
مُــقــام أخــي عُــرٍّ بــقــفــرٍ مُــعــقَّد
سـل الهـول عـنـي هل نبت بي عزيمة
وحـمـس الجـلاد هـل جـبـنـتُ بـمـشـهد
نــمــانــيَ صــيْــفـيٌ وسُـفـيـانُ والذي
أبــاح دمــاً يــوم الكُـلابِ ولم يَـدِ
مُــلوكٌ إذا عُـدَّ الفـخـارُ تَـسـانـدوا
إلى حـــســـبٍ بــالمــكــرمــاتِ مُــوَطَّدِ
غـنـيـونَ بـالبأس الجريء عن القَنا
وبـالحـمـد عـن نُـعْـمـى لُجـينٍ وعسجد
إذا أخــمــدَ النــيــرانَ قُـرٌ مُـراوحٌ
بــأهــداب رجَّاــف العــشــيَّةــ مُـرْعـدِ
ولم يُـطـق العـجـلان فـي قـبس ضرمةٍ
حـفـاظـاً لمـا يعروه من رعشةِ اليد
ولاذت بـفـرث المُـوديـات مع الدجى
مـن القُـرِّ رُعـيْـانُ الغـريـب المُردد
رأيــتَ ضــيــوف الدارمــيـيـنَ هُـجَّعـاً
لدى خـيـر مـثـوىً مـن رجـالٍ ومـوقـد
إذا نـاصـفـات الحـي آنَـسْـنَ طـارقـاً
مــشـيـن سـراعـاً بـالسَّديـف المـنـضَّدِ
وقـــد عَـــلمَ الأقــوامُ أنِّيــَ مُــدركٌ
مــســاعــي قــومــي غـيـر وانٍ مُـعَـرَّدِ
نــعــشــتُ بــزوراء العـراق فَـضـيـلةً
سـرى ذكـرهـا مـا بـيـن غـورٍ وأنْـجُدِ
سَــفــيــتُ بــهـا فـي وجـه كـل مُـجـوِّدٍ
مــن الأوَل المـاضـيـن هَـبْـوةَ رِمْـدد
وزدتُ عــلى مــا أدركــوهُ فــصــاحــةً
وإن يـزد الرحـمانُ في العمر أزدد
أٌقــولُ لركــبٍ مُــدلجــيــنَ تـذارعـوا
بُـرودَ الفـيـافـي بـالرَّسـيم المُردَّدِ
نـشـاوى مـن التَّهـويـم حـتـى كـأنما
سـقـاهـم سُهـادُ الليـل خـمـرةَ صـرخدِ
إذا سـاور الإِعـيـاءُ مـنـهـم عزيمةً
نــفــاهُ مــقــالٌ مــن فــصـيـحٍ مُـغـرِّد
وقـد لفـظـوا عـن عـيـسـهـم كل مُثْقلٍ
مــن الرَّحْــل حـتـى بُـلْغـةَ المُـتـزود
خُذوا برقابِ العيس أنْ رمتم الغنى
إلى ذي الأيـادي طُـغْـرلِ بـن مـحـمد
فـجـاؤا عـلى خـوص العـيـونِ كـأنَّهـا
مـن الشـد والارْقـال ظِـلمـانُ فـدفدِ
إلى مــلكِ ضَــخْــم الدَّســيــعـة جُـودهُ
لدى المـحْـلِ والَّلأواء غـيـر مـصـرَّد
كـريـمِ المـسـاعي والخلائفِ والثَّنا
شــديــد مــراس البـأس طـلاع أنُـجـدِ
مُـعـيـضِ الجـياد الجرد في كل مأزق
بـمـاء الطُّلـى والهـام عن كل مورد
وتُـعـرض عـن رعـي الجـمـيـم خـمائصاً
إلى نـاضـرٍ مـن مـنـبـت العـز أغْـيد
يُـــذمُّ بـــأفْــواهِ العِــشــار عَــشــيَّةً
وتـحـمـده العـقـبـان عند ضُحى الغد
إذا ما انتدى يوم السلام وأشرقت
أســرَّتُه فــوق الحــشــي المُــعــسْـجـدِ
رأيـت مـجـن الشـمـس فـي وضح الضحى
وليـث الشَّرى مـا بـيـن تـخـتٍ ومسند
ســبــاطُ خِــلالٍ كــالدمــقــس للامــسٍ
وبــأسٌ كــحــد المَــشْــرفــيِّ المُهــنَّد
وأبْــــلَجُ مِــــتــــلافٌ كـــأنَّ نـــوالَهُ
تــحـدر سـيـل مـن ذرى الطَّود مـزبـد
هــنــيــءُ النَّدى لا واهـبٌ بـوسـيـلةٍ
ولا شـائب المـعـروف مـنـه بـمـوعـد
وأرْعَــن خــفَّاــق البــنــود مُــزمْـجـرٍ
تــضـيـق بـه بـيـداؤه حـيـن يـغْـتـدي
شــديــد ارتـصـاف الدارعـيـن كـأنـه
عـلى جـنـبـات القـاع بُـنْـيَـةُ قَـرْمـدِ
مـفـارط مـلفـوظ القنا مشهرِ الظُّبى
فــلا حــربَ إلا هــبَّةــٌ مــن مُــجــرَّدِ
دلَفْــت له تــحــت العــجــاجـة دَلْفَـةً
فــغــادرتـه مـن بـيـن ثـاوٍ ومُـسـنـدِ
ومــا حـمـلتْـك الخـيـلُ إلا مُـغـيـرةً
عـــلى حـــيِّ فُـــتَّاـــكٍ وغــزْوة ســيــد
ولا ابـيـضَّ صـبـحٌ لم تشد في بياضِه
بـنـاءَ المـعـالي بـيـن مُـرْدٍ ومُـرْقدِ
إذا غــدرتْ دارٌ وهــبْــت تُــرابــهــا
لأيـدي المـذاكـي والعـجاجِ المُصعِّد
تـسـيـرُ إليـهـا أيـمنَ الحظ والسُّرى
بـطـيـرٍ عـليـهـا أشـأم الزجـر أنْكدِ
وكــم جــلَّ جـرمٌ فـاغـتـفـرتَ خـطـيـرهُ
بـحـلم جـمـيـل الصَّفـح رحـب التَّغـمد
فــإنــكَ مــن قـومٍ عـلتْ مـكـرمـاتُهـم
عـن الحـصـر فـي ألفـاظ مُـثْن ومنشد
إذا ارتـفـقوا كان القيامُ تخادماً
أمـام سـريـر المُـلْك فـخـر المُـسـوَّدِ
بـكـم تـشـرق التـيـجان في كل مجلسٍ
ويـبـرق بـيـضُ اللأم فـي كـل مـشـهد
وأدرك ركــنُ الديـن مـسـعـاةَ قـومـهِ
بــرأي شــمــيــطٍ فــي نــضـارةِ أمـرد
غـرسـت الأيـادي عـنـد قـومٍ كـثـيرةً
ولا كاليد البيضاء عند ابن مزْيَدِ
لدى مَـــــلكٍ لا بـــــأسُهُ بــــمــــذلَّلِ
ولا أصــلهُ يــوم الفـخـار بـمُـسـنـد
أبـا طـالبٍ أعـطـى أخـوكَ فـلم يـكُـن
بـمـا جـاد مـنَّاـنـاً ولا باخلَ اليد
وجــئتُــك أسْــري مــن بـلادٍ بـعـيـدةٍ
فجُدْ لي بما أولي من المال أو زِد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك