أَإِبراهيمُ دَعوَةَ مُستَعيدٍ
33 أبيات
|
918 مشاهدة
أَإِبــراهــيــمُ دَعـوَةَ مُـسـتَـعـيـدٍ
لِرَأيٍ مِــنــكَ مَــحــمــودٍ فَــقـيـدِ
تَــجَــلّى بِــشــرُكَ الأَمـسِـيُّ عَـنّـي
تَــجَــلّى جــانِـبِ الظِـلِّ المَـديـدِ
وَأَظـلَمَ بَـيـنَـنـا مـا كانَ أَضوا
عَـلى اللَحَـظاتِ مِن فَلَقِ العَمودِ
وَفــي عَـيـنَـيـكَ تَـرجَـمَـةٌ أَراهـا
تَـدُلُّ عَـلى الضَـغـائِنِ وَالحُـقـودِ
وَأَخــلاقٌ عَهِــدتُ الليـنَ فـيـهـا
غَــدَت وَكَــأَنَّهــا زُبَــرُ الحَـديـدِ
أَمــيــلُ إِلَيــكَ عَــن وَدٍّ قَــريــبٍ
فَـتُـبـعِـدُني عَلى النَسَبِ البَعيدِ
وَمـا ذَنـبـي بِـأَن كانَ اِبنُ عَمّي
سِـواكَ وَكـانَ عـودُكَ غَـيـرَ عـودي
لَئِن بَــعُـدَت عِـراقُـكَ عَـن شَـآمـي
كَـمـا بَـعُـدَت جُـدودُكَ عَـن جُدودي
فَـلَم تَـكُ نِـيَّتـي عَـنـكَ اِختِياراً
وَكــانَ اللَهُ أَولى بِــالعَــبـيـدِ
وَيُــصـنَـعُ فـي مُـعـانَـدَتـي لِقَـومٍ
وَبَـعـضَ الصُـنـعِ مِـن سَـبَـبٍ بَـعيدِ
أَمـا اِسـتَـحـيَـيـتَ مِن مِدَحٍ سَوارٍ
بِـوَصـفِـكَ فـي التَهائِمِ وَالنُجودِ
تَــوَدُّ بِــأَنَّهــا لَكَ فِــيَّ عُــجـبـاً
بِـجَـوهَـرِهـا المُفَصَّلِ في النَشيدِ
بَنَت لَكَ مَعقِلاً في الشِعرِ ثَبتاً
وَأَبـقَـت مِـنـكَ ذِكراً في القَصيدِ
وَتَـبـدَهُني إِذا ما الكَأسُ دارَت
بِـنَـزقـاتٍ تَـجـيـءُ عَـلى البَـريدِ
عَـرابِـدُ يُـطـرِقُ الجُـلَسـاءُ مِنها
عَــلَيَّ كَــأَنَّهــا حَــطَــبُ الوُقــودِ
وَمُــعــتَـرِضـيـنَ إِن عَـظَّمـتُ أَمـراً
بِهِــم شَهِـدوا عَـلَيَّ وَهُـم شُهـودي
وَمــا لي قُــوَّةٌ تَــنــهــاكَ عَـنّـي
وَلا آوي إِلى رُكــــنٍ شَــــديــــدِ
سِـوى شُـعَـلٍ يَـخـافُ الحُـرُّ مِـنـها
لَهــيـبـاً غَـيـرَ مَـرجُـوِّ الخُـمـودِ
وَلَو أَنّــي أَشــاءُ وَأَنــتَ تُـربـي
عَــلَيَّ لَثُــرتُ ثَــورَةَ مُــسـتَـقـيـدِ
ظَـلَمـتَ أَخاً لَوِ اِلتَمَسَ اِنتِصاراً
غَـزاكَ مِـنَ القَـوافـي فـي جُـنودِ
نُــجـومُ خَـلائِقٍ طَـلَعَـت جَـمـيـعـاً
فَـجـاءَت بِـالنُـحـوسِ وَبِـالسُـعـودِ
وَقَــد عــاقَـدتَـنـي بِـخِـلافِ هَـذا
وَقــالَ اللَهُ أَوفـوا بِـالعُـقـودِ
أَتــوبُ إِلَيــكَ مِــن ثِــقَــةٍ بِـخِـلٍّ
طَــريــفٍ بِــالأُخُــوَّةِ أَو تَــليــدِ
وَأَشــكُــرُ نِـعـمَـةً لَكَ بِـاِطِّلـاعـي
عَــلى أَنَّ الوَفــاءَ اليَـومَ مـودِ
سَـأَرحَـلُ عـاتِـبـاً وَيَـكـونُ عَـتبي
عَــلى غَــيـرِ التَهَـدُّدِ وَالوَعـيـدِ
وَأَحــفَـظُ مِـنـكَ مـا ضَـيَّعـتَ مِـنّـي
عَـلى رَغـمِ المُـكـاشِـحِ وَالحَـسودِ
رَأَيــتُ الحَــزمَ فـي صَـدرٍ سَـريـعٍ
إِذا اِسـتَـوبَـأتُ عـاقِبَةَ الوُرودِ
وَكُـنـتُ إِذا الصَديقُ رَأى وِصالي
مُــتــاجَـرَةً رَجِـعـتُ إِلى الصُـدودِ
سَـــلامٌ كُـــلَّمــا قــيــلَت سَــلامٌ
عَـلى سَـعـدِ العُـفـاةِ أَنـي سَعيدِ
فَـتـىً جَـعَـلَ التَـعَـصُّبـَ لِلمَـعالي
وَوَجَّهـــــَ وُدَّهُ نَـــــحــــوَ الوَدودِ
وَخَــلَّدَ مَــجــدَهُ بَـيـنَ القَـوافـي
وَبَـعـضُ الشِـعـرِ أَمـلى بِـالخُلودِ
كَــذَلِكَ لاحَ فـي أَقـصـى ظُـنـونـي
فَــلَم أَلحَـظـهُ لَحـظَـةَ مُـسـتَـزيـدِ
وَكَــيــفَ يَــكــونُ ذاكَ وَكُـلُّ يَـومٍ
يُــقــابِــلُنــي بِــمَـعـروفٍ جَـديـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك