أَباكِرَةٌ في الظاعِنينَ رَميمُ

18 أبيات | 566 مشاهدة

أَبــاكِــرَةٌ فــي الظـاعِـنـيـنَ رَمـيـمُ
وَلَم يُـشـفَ مَـتـبـولُ الفُـؤادِ سَـقـيمُ
أَمِ اِتَّعــَدَ الحَــيُّ الرَواحَ فَــإِنَّنــي
لِكُــلِّ الَّذي يَــنـوى الأَمـيـرُ وَجـومُ
فَـراحـوا وَراحَـت وَاِسـتَـمَـرَّت كَأَنَّها
غَــمــامَــةُ دَجــنٍ تَــنــجَـلي وَتَـغـيـمُ
مُـبَـتَّلـَةٌ صَـفـراءُ مَهـضـومَـةُ الحَـشـا
غَـــذاهـــا سُـــرورٌ دائِمٌ وَنَـــعــيــمُ
قَـدِ اِعـتَدَلَت فَالنِصفُ مِن غُصنِ بانَةٍ
وَنِـــصـــفٌ كَــثــيــبٌ لَبَّدَتــهُ سَــجــومُ
مُـنَـعَّمـَةٌ أَهـدى لَهـا الجـيـدَ شـادِنٌ
وَأَهـدَت لَهـا العَـيـنَ القَتولَ بَغومُ
تَـراخَـت بِهـا دارٌ وَأَصـبَـحَـتِ العُدى
لَدَيـهـا كَـمـا شـاؤوا وَقـالَ نَـمـومُ
رَمـيـمُ الَّتـي قـالَت لِجاراتِ بَيتِها
ضَــمِــنــتُ لَكُـم أَن لا يَـزالُ يَهـيـمُ
ضُــمِــنــتُ لَكُــم أَن لا يَـزالَ كَـأَنَّهُ
لِطَــيــفِ خَــيــالٍ مِــن رَمـيـمَ غَـريـمُ
وَقــالَت لِأَتـرابٍ لَهـا شَـبَهِ الدُمـى
تَــنَــكَّبــنَ شَــيـئاً وَالدُمـوعُ سُـجـومُ
وَلِلفِـتـيَـةِ اِنـحـازوا قَـليلاً فَإِنَّهُ
لَنــا فــي أُمــورٍ قَــد خَـلَونَ ظَـلومُ
وَقـالَت لَهُـنَّ اِربَـعـنَ شَـيـئاً لَعَلَّني
وَإِن لامَـنـي فـي مـا اِرتَأَيتُ مُليمُ
فَـقـالَت نَـرى مُـستَنكَراً أَن تَزورُنا
وَتَــشـريـفُ مَـمـشـانـا إِلَيـكَ عَـظـيـمُ
وَأَنـتَ عَـلَيـنـا إِن نَـأَيـتَ وَإِن دَنَت
بِكَ الدارُ فَاِعلَم يا اِبنَ عَمِّ كَريمُ
فَــقُــلتُ لَهـا وُدّي وَتَـكـرِمَـتـي لَكُـم
عَـلى كُـلِّ مـا أُصـفـيـكِ مِـنـكِ طُـعـومُ
وَلَم أَنسَ ما قالَت وَإِن شَطَّتِ النَوى
بِهــا وَأَمــيــرٌ مــا يَــزالُ شَــتــومُ
عَـشـيَّةـَ رُحـنـا مِـلغَـمـيـمِ وَصُـحـبَـتي
تَـــخُـــبُّ بِهِــم عَــيــسٌ لَهُــنَّ رَســيــمُ
فَـقُـلتُ لِأَصحابي اِنفُذوا إِنَّ مَوعِداً
لَكُــم مَــرَّ وَليَــربَــع عَــلَيَّ حَــكـيـمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك