أبا المنقوش هل تدري بحالي

28 أبيات | 681 مشاهدة

أبـا المـنقوش هل تدري بحالي
فـأنـت اليوم جاري في الجبال
بـبـسـكـرة النـخـيل حططت رحلي
وأنـت بـأرضـهـا حـامـي الرحال
رأيـتـك مـشـرفـا أبـدا عـليـها
كــإشـراف الولي عـلى العـيـال
رمـانـي حـول سـفـحـك موج دهري
أســيــرا بــعــد أحــداث طــوال
فـعـشـت بـه كـيـونـس فـي سـقـام
لدى قـومـي ولكـن فـي انـعـزال
أخــال إقـامـتـي خـبـرا كـقـبـر
حـمـلت إليـه كـالجثث البوالي
أرى الأحـيـاء من حولي قريبا
وهـم بـالعـيـش عني في اشتغال
وأعـذرهـم فـعـيـن الخـصم يقظى
تــرى شــزرا وتـنـذر بـالوبـال
يــعــيـش الحـر مـثـلك وهـو حـر
يــلاقــي كــل عـصـف وهـو عـالي
أراك تــطــاول الأحـداث رأسـا
وتــصــمـد فـي شـمـوخ واعـتـدال
كـــأنـــك قــائد لغــزاة فــتــح
تــرابــط مــســتــعــدا للقـتـال
تــلقــنــهـم بـصـخـرك درس صـبـر
وتــحــفــزهـم بـبـأسـك للنـضـال
أبـا المـنـقـوش خـبـرنـي فـإني
أحــب شــفــاه مـثـلك بـالسـؤال
فــفــي مـنـقـوش صـخـرك رائعـات
مـن الأسـرار والحكم الغوالي
وألغـاز عـلى الأجـيـال تـمـلى
يـفـوز بـحـلهـا واعـي الخـيـال
مـتـى يـأتـي بـربـك نـصـر شـعـب
يــقــاســي كــل ألوان النـكـال
مــضــت حــجــج له خــمــس شــداد
ومــوطـنـه بـنـار الحـرب صـالي
أكــل عـصـوره أمـد اضـطـهـاد؟!
وكــل عــهـوده أمـد احـتـلال؟!
لقـد بـذل الفـدى ثـمـنـا وضحى
بــكــل دم عــزيــز مــنـه غـالي
فــهــل آن الأوان له ليــحـضـى
بـمـا يـرجـو المجاهد من منال
فـقـال أجـل سـيلقى الشعب عزا
ويـرقـى بـالفـدى رتـب الجـلال
مـعـاذ الله أن يـشـقـى ويـبقى
رهــيـن الذل يـوطـأ بـالنـعـال
تــرقــب خــيــر مــولود جــديــد
بــمــولده تــمــخــضـت الليـالي
فـإن الثـورة اكـتـشـفـت مداها
ولاح لهــا التـحـرر كـالهـلال
ومـا فـي الجـو مـن غـيـم كثيف
وإن طــال المــدى فــإلى زوال
وقـل لابـن الجزائر كن صمودا
فــنــصـر الله للبـأسـاء تـالي
تــحــد الأقــويــاء بـكـل صـبـر
ووال الاحــتــجــاج ولا تـبـال
وإن لم يــنـتـصـر لك أي مـولى
أتاك النصر من مولى الموالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك