أبا جعفرٍ كمْ ذا تَصُدُّ وتَهْجُرُ
للشاعر عبد الكريم البَسطي
1
أبـا جـعـفـرٍ كـمْ ذا تَـصُـدُّ وتَهْـجُرُ
وقـلبـي بـمـا حَـمَّلـْتَه ليـس يَـصْبِرُ
2
وقـد شَـغَّنـِي كـتـمـانُ حُـبِّكـَ سـيّـدي
إلى أَنْ فشا أمري وما كنتُ أستُرُ
3
فـمَـالَ عـن اللوم المـعنّتِ لائِمي
وعـاد عَـذُولي فـي الصّـبابة يَعْذِرُ
4
وأنـتَ إذا أشـكُـو إليـكَ صـبـابتي
تَـتِـيـهُ دلالاً بـالجَـمـالِ وتَـفْـخَرُ
5
وتُـبْـدِي بَعاداً حينَ أُبدي تدانِياً
وتُــعْــرِضُ إعــراضَ الأبـيِّ وتَـنْـفِـرُ
6
فـإيّـاكَ والهُـجْـرانَ فـالهـجرُ عِلَّةٌ
تَقودُ الفتى قَهراً إِلى حيث يُقْبَرُ
7
ورِفْـقـاً بـصَـبٍّ لا يَهـيـمُ بـغـيرِكُمْ
وقَـلْبٍ بـنـارِ الصَّدِّ مـنـكُـمْ يُـسَـعَّرُ
8
وجَـفْـنٍ قَـريـحٍ قـد أضـرَّ به البُكَا
فــفــي كــلِّ وقــتٍ دمــعُه يــتـحَـدَّرُ
9
ودَاوُوا بـوصـل عـاجـلٍ داءَ مُـغْـرَمٍ
يَـبـيتُ بما يَلْقَى من الشّوقَ يَسْهَرُ
10
ويَـطـمَـعُ أَن يُـخْفِي الهَوَى ونُحولُه
بـمـا يُـخـفـي مـنـه يُـبْـدِي ويُـظْهِرُ
تعليقات القراء 0