أَبا حاتِمٍ ما حاتِمٌ في زَمانِهِ
16 أبيات
|
279 مشاهدة
أَبـا حـاتِـمٍ مـا حـاتِـمٌ فـي زَمـانِهِ
وَلا النَيلُ تَرمي بِالسَفينِ غَوارِبُه
بِـأَجـوَدَ عِندَ الجودِ مِنكَ وَلا الَّذي
عَــلا بِــغُـثـاءٍ سـورَ عـانَـةَ غـارِبُه
يَـداكَ يَـدٌ يُـعـطـي الجَـزيلَ فَعالُها
وَأُخـرى بِهـا تَسقي دَماً مَن تُحارِبُه
وَلَو عُـدَّ مـا أَعـطَـيـتَ مِـن كُلِّ قَينَةٍ
وَأَجـــرَدَ خِـــنــذيــذٍ طِــوالٍ ذَوائِبُه
لِيَـعـلَمَ مـا أَحـصـاهُ فـيـمَـن أَشَعتَهُ
جَـمـيـعـاً إِلى يَومِ القِيامَةِ حاسِبُه
وَأَنـتَ اِمـرُؤٌ لا نايِلُ اليَومِ مانِعٌ
مِـنَ المـالِ شَـيـئاً غَـدٍ أَنـتَ واهِبُه
وَمـا عَـدَّ ذو فَـضـلٍ عَـلى أَهـلِ نِعمَةٍ
كَـفَـضـلُكَ عِـنـدي حـيـنَ عَـبَّت عَواقِبُه
تَـدارَكَـنـي مِـن خالِدٍ بَعدَما اِلتَقَت
وَراءَ يَـــدي أَنـــيــابُهُ وَمَــخــالِبُه
وَكَـم أَدرَكَـت أَسـبـابَ حَـبـلَكَ مِن رَدٍ
عَــلى زَمَـنٍ بـاداكَ وَالمَـوتُ كـارِبُه
مَـدَدتَ لَهُ مِـنـهـا قِـوىً حـينَ نالَها
تَــنَــفَّســَ فــي رَوحٍ وَأَسـهَـلَ جـانِـبُه
وَثَــغــرٍ تَــحــامــاهُ العَــدُوُّ كَــأَنَّهُ
مِـنَ الخَـوفِ ثَـأرٌ لا تَـنامُ مَقانِبُه
وَقَــومٌ يَهُــزّونَ الرِمــاحَ بِـمُـلتَـقـىً
أَســــاوِرُهُ مَـــرهـــوبَـــةٌ وَمَـــزارِبُه
تَـرى بِـثَـنـايـاهُ الطَـلايِـعِ تَـلتَقي
عَـلى كُـلِّ سامي الطَرفِ ضافٍ سَبايِبُه
كَـــأَنَّ نَـــســا عُــرقــوبِهِ مُــتَــحَــرِّفٌ
إِذا لاحَهُ المِـضـمارُ وَاِنضَمَّ حالِبُه
لَهُ نَـسَـبٌ بَـيـنَ العَـنـاجـيـجِ يَلتَقي
إِلى كُـلِّ مَـعـروفٍ مِـنَ الخَيلِ ناسِبُه
رَكِــبــتُ لَهُ سَهـلَ الأُمـورِ وَحَـزنَهـا
بِــذي مِــرَّةٍ حَــتّــى أُذِلَّت مَــراكِــبُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك