أَبا حَسَنٍ أَتَحسَبُ أَنَّ شَوقي

21 أبيات | 1186 مشاهدة

أَبــا حَــسَــنٍ أَتَــحـسَـبُ أَنَّ شَـوقـي
يَــقِــلُّ عَــلى مُــعـارَضَـةِ الخُـطـوبِ
وَأَنَّكـَ فـي اللِقـاءِ تَهـيـجُ وَجـدي
وَأَمـنَـحُـكَ السُـلُوَّ عَـلى المَـغـيـبِ
وَكَـيـفَ وَأَنـتَ مُـجـتَـمَـعُ الأَمـاني
وَمَجنى العَيشِ ذي الوَرَقِ الرَطيبِ
يَهُـشُّ لَكُـم عَـلى العِـرفـانِ قَـلبي
هَــشــاشَــتَهُ إِلى الزَورِ الغَـريـبِ
وَأَلفُــظُ غَــيـرَكُـم وَيَـسـوغُ عِـنـدي
وَدادُكُـــمُ مَـــعَ المــاءِ الشَــروبِ
وَيُــســلِسُ فــي أَكُــفُّكــُمُ زِمــامــي
وَيَـعـسـو عِـنـدَ غَـيـرِكُـمُ قَـضـيـبـي
وَبــي شَــوقٌ إِلَيــكَ أَعَــلَّ قَــلبــي
وَمـا لي غَـيـرَ قُـربِـكَ مِـن طَـبـيبِ
أَغــارُ عَـلَيـكَ مِـن خَـلواتِ غَـيـري
كَـمـا غـارَ المُـحِـبُّ عَـلى الحَبيبِ
وَمـا أَحـظـى إِذا مـا غِـبـتَ عَـنّـي
بِــحُــســنٍ لِلزَمــانِ وَلا بِــطــيــبِ
أُشــاقُ إِذا ذَكَــرتُــكَ مِـن بَـعـيـدٍ
وَأَطــرَبُ إِن رَأَيــتُــكَ مِــن قَـريـبِ
كَــأَنَّكــَ قُــدمَـةُ الأَمَـلِ المُـرجّـى
عَــلَيَّ وَطَــلعَــةُ الفَــرَجِ القَـريـبِ
إِذا بُـــشِّرتُ عَـــنــكَ بِــقُــربِ دارٍ
نَــزا قَـلبـي إِلَيـكَ مِـنَ الوَجـيـبِ
مَــراحُ الرَكــبِ بَــشَّرَ بَـعـدَ خِـمـسٍ
بِــبــارِقَــةٍ تَــصــوبُ عَــلى قَـليـبِ
أُســالِمُ حــيـنَ أُبـصِـرُكَ اللَيـالي
وَأَصــفَــحُ لِلزَمــانِ عَــنِ الذُنــوبِ
وَأَنــسـى كُـلَّ مـا جَـنَـتِ الرَزايـا
عَـــلَيَّ مِـــنَ الفَــوادِحِ وَالنُــدوبِ
تَـمـيـلُ بـي الشُـكـوكُ إِلَيـكَ حَـتّى
أَمـيـلَ إِلى المُـقـارِبِ وَالنَـسـيبِ
وَتَـقـرَبُ فـي قَـبـيـلِ الفَـضـلِ مِنّي
عَــلى بُـعـدِ القَـبـائِلِ وَالشُـعـوبِ
أَكـادُ أُريـبُ فـيـكَ إِذا التَقَينا
مِـنَ الأَنـفـاسِ وَالنَـظَـرِ المُـريبِ
وَأَيـنَ وَجَـدتَ مِـن قَـلبـلي شَـباباً
يَــحِــنُّ مِـنَ الغَـرامِ عَـلى مَـشـيـبِ
إِذا قَــرُبَ المَــزارُ فَـأَنـتَ مِـنّـي
مَـكـانَ الروحِ مِـن عُـقَـدِ الكُـروبِ
وَإِن بَـعُـدَ اللِقاءُ عَلى اِشتِياقي
تَــرامَــقــنــا بِــأَلحـاظِ القُـلوبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك