أبا حسنٍ وأنت فتىً أديبُ

23 أبيات | 224 مشاهدة

أبــا حــســنٍ وأنـت فـتـىً أديـبُ
له فــي كــل مَــكْــرُمَــةٍ نــصـيـبُ
أتـرضـى أن تـكـونَ من المعالي
بــمَــدْعَـى مُـسـتـغـاثٍ لا يُـجـيـبُ
أسـأتَ فـهـل تـنـيـب إليَّ أم لا
فها أنا ذو الإساءة والمنيبُ
لقــــد ولدتــــك آبـــاءٌ كـــرامٌ
مــن الآبــاء ليـس لهـم ضَـريـبُ
فـلا تَـخْـلُفْهُـمُ فـي أمـر مـثـلي
خِـلافـةَ مـن أُطـيـبَ ومـا يَـطـيبُ
أحـالَ المُـنـجِـبـون عـليك أمري
فـلم يَـقْـبـل حَـوَالتـهـم نـجـيـبُ
وقــلتَ وَرِثْـتُ مـجـدَهُـمُ فـحـسـبـي
بـــإرثِهـــمُ وذلك مـــا أعـــيــبُ
ألا إنَّ الحــســيــبَ لَغــيـرُ حـيٍّ
غــدا وعــمــادُهُ مَــيْــتٌ حــسـيـبُ
أتــرضـى أن يـقـولَ لكَ المُـرجِّي
لأَنــت المــرءُ راجــيـه يـخـيـبُ
رضـيـتَ إذاً بـمـا لا يـرتـضـيـهِ
من القومِ الكريمُ ولا اللبيبُ
أتـأمـنُ أن تُـواقِـعـك القـوافي
ويــومُ وِقــاعِهــا يــوم عــصـيـبُ
أَبـنْ لي مـا الذي تَـأوِي إليـه
إذا مـا القَـذْعُ صَـدَّره النـسيبُ
أمــعــتــصِــمٌ بــأنــك ذو صِـحـابٍ
مــن الشــعـراء نـصـرُهُـمُ قـريـبُ
ومــا تُـجـدي عـليـك ليـوثٌ غـابٍ
بــنُــصــرتــهــا إذا دمَّاـك ذيـبُ
تَــوقِّيــ الداء خــيـرٌ مـن تَـصَـدٍّ
لأيــســرِهِ وإن قَــرُبَ الطــبـيـبُ
أذلكَ أم تُــــدِلُّ بــــعـــزِّ قـــومٍ
قـد انـقـرضـوا فما منهم عَريبُ
ألا نـادِ البـرامـكـة انصروني
عـلى الشـعراء وانظر هل مُجيبُ
وكـيـف يُـجـيبك الشخص المُوارى
وكــيــف يُــعـزُّك الخـدُّ التـريـبُ
ولو نُشروا لما نصروا وقالوا
أرَبْــتَ فــكـان حـقُّكـ مـا يُـريـبُ
أتـدعـونـا إلى حَـرْب القـوافـي
لِتَـحـرُبَـنـا السـلامـةَ يا حريبُ
ألم تَـرَ بـذلَنا المعروفَ قِدْماً
مـخـافـةَ أن يـقـومَ بـنـا خـطيبُ
أذَلْنــــا دون ذلك كــــل عِــــلْقٍ
ومُـلْتـمِـسُ السـلامـة لا يـخـيـبُ
عـليـك بـبـذل عُـرفـك فـاسـتجرْهُ
كــذلك يــفـعـل الرجـل الأريـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك