أَبا زَنَّةٍ لا زالَ جَدُّكَ هابِطاً
27 أبيات
|
544 مشاهدة
أَبـــا زَنَّةـــٍ لا زالَ جَــدُّكَ هــابِــطــاً
وَحَــدُّكَ مَــفــلولاً وَسَــعــيُــكَ خَــيـاّبـا
وَأَلحَــقَــكَ اللَهُ الكَــريــمُ بِــعُــصـبَـةٍ
فَـتَـحـتَ إِلى ضَـربِ الرِقـابِ لَهُـم بابا
فَـكَـم لَكَ فـي بَـسـطِ الرَدى مِـن حَبائِلٍ
تَـكـونُ إِلى مـا يَـكـرَهُ اللَهُ أَسـبابا
أَلَســتَ الَّذي أَغــرى بِــمَــولاهُ جُـنـدَهُ
وَعـادَ وَمـا يَـحـوي مِنَ المُلكِ أَسلابا
وَعـاوَدتَ فـيـمَـن حَـلَّ بِـالشـامِ نـاظِراً
فَـأَرمَـلتَ نِـسـوانـاً وَفَـرَّقـتَ أَحـبـابـا
وَلَمّـا عَـمَـمـتَ الخَلقَ بِالفَقرِ وَالرَدى
فَـبـادوا وَأَوسَـعـتَ المَـنـازِلَ إِخرابا
عَــمَــدتَ إِلى مَــن لا يُــعَــدَّدُ فَــضــلُهُ
وَلَو كـانَ أَهـلُ البَدوِ وَالحَضرِ حُسّابا
جَهَــدتَ لِكَــي مــا تَـسـلُبُ الديـنَ عِـزَّهُ
وَكُـنـتَ لِمـا لَم يُـرضِ ذاّلعَـرشِ طَـلاّبا
وَذَلِكَ كَـــيـــدٌ عــادَ مِــن قَــبــلِ ضَــرِّهِ
هَـبـاءً فَما أَخلى مِنَ الضَيغَمِ الغابا
وَمَــكــرٌ بِــحَــمــدِ اللَهِ حــاقَ بِـأَهـلِهِ
وَعـارِضُ بَـغـيٍ قَـبـلَ أَن يُـمطِرَ اِنجابا
وَلَم تَـرجُ هَـذا المُـلكَ يَـومـاً وَإِنَّمـا
خَـبُـثـتَ فَـأَغـرَيـتَ الطُـغـاةَ بِمَن طابا
وَمَـــنَّيـــتَ أُمّــانــاً كَــديــنِــكَ ديــنُهُ
وَلَو أَمـهَـلَتـهُ البـيـضُ أَلفـاكَ كَذّابا
حَــوَيــتَ صِــفــاتِ الكَــلبِ إِلا حِـفـاظَهُ
فَفي الأَمنِ هَرّاراً وَفي الخَوفِ هَرّابا
كَـأَفـعـالِ مَـن حـاوَلتَ بِـالخَـتـلِ نَفسَهُ
فَـلا زِلتَ مَـغـلوبـاً وَلا زالَ غَـلاّبـا
مُـبـيـحُ حِـمـى الأَمـوالِ إِن زَمَـنٌ نَـبا
وَمـانِـعُ سَـرحِ المُـلكِ إِن حـادِثٌ نـابا
إِذا اِجـتـابَ ثَـوبـاً مِـن عُـلىً وَمَهابَةٍ
لَبِـسـتَ مِـنَ الفَـحشاءِ وَالخِزيِ أَثوابا
وَإِن عَــدَّ مِــرداســاً وَنَـصـراً وَصـالِحـاً
لَدى الفَـخـرِ وَاِستَثنى شَبَيباً وَوَثّابا
بَـــجَـــحـــتَ بِهَـــنّــاسٍ وَطُــلتَ بِــتَــروَسٍ
وَزالا وَأَربــابٍ تُــضــامُ فَــلا تـابـا
وَبِـالسَـيـفِ يَـسـطـو حـيـنَ تَـسـطوبِحيلَةٍ
وَيُــنــفِــقُ أَمـوالاً وَتُـنـفِـقُ أَلقـابـا
تَــنَـزَّهَ عَـن عُـجـبٍ مَـعَ العِـزِّ وَالغِـنـى
وَزِدتَ مَـعَ الإِذلالِ وَالفَـقـرِ إِعـجابا
وَمــا دونَهُ لِلطــالِبـي العُـرفِ حـاجِـبٌ
إِذا مـا أَتَـوا مِـن دونِ بـابِكَ حُجّابا
وَمــا تَــحــتَ ذاكَ البـابِ إِلا دَهـائِمٌ
بِهـا عِـشـتَ لا طـالَت حَـيـاتُكَ أَحقابا
لَئِن كُــنــتَ مِـن قَـومٍ لِئامٍ فَـلَم تَـزَل
أَقَــلَّهُــمُ خَــيــراً وَأَكــثَــرَهُــم عـابـا
زَعَــــمـــتَ لَحـــاكَ اللَهُ أَنَّكـــَ تـــائِبٌ
وَمـا هَـذِهِ الأَفـعـالُ أَفعالُ مَن تابا
نَــظــارِتَــرَ المَـمـلوءَ بَـأسـاً وَنَـخـوَةً
وَقَـد مَـلَأَ الغَـبـراءَ تُـركـاً وَأَعرابا
فَـمـا مَـلَكُ الأَمـلاكِ وَالعَـصـرِ راضِياً
وَإِن غـابَ عَـمّـا قَـد جَـنَـيتَ فَما غابا
وَمـــا هِـــيَ إِلّا عَـــزمَـــةٌ عـــامِـــرَيَّةٌ
تُـــقَـــطِّعـــُ آرابـــاً وَتَــبــلُغُ آرابــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك