أبا عليٍّ للناس ألسنةٌ
50 أبيات
|
307 مشاهدة
أبــــا عـــليٍّ للنـــاس ألســـنـــةٌ
إن قـلت قـالوا بها ولم يدعوا
والبــغــي عـون عـلى المـدلِّ بـه
فـاشـنـأْهُ واجـعـله بـعض ما تدعُ
أو لا فـكـن رامـيـاً وكـن غـرضاً
تــرمـي وتـرمـى وتـحـصـل الشـنـع
وقــالة الســوء غــيــر راجــعــة
يـومـاً إذا نـوهـت بـهـا السُـمَـع
يـا ليـت شـعـري وليـت شـعرك إن
قـلت وقـلنـا واسـتـحـكـم القـذع
مـا يـنـفـع الصارم اللسان إذا
غـــودر يـــومــاً وعــرضــه قــطــع
لا نـفـع فـي ذاك إن نـظرت وإن
قـــوَّم مـــنــك الحــيــاء والورع
فـارجـع وبُـقـيـا أخـيـك بـاقـيـةٌ
وانـدم وفـي الحـلم فـسـحـةٌ تسع
أو لا فــأيــقــن بــأنــنـي رجـل
تــكــثــر فـيـمـا يـقـوله البـدع
والشـهـد عـنـدي لمـن أنـاب بما
ء المزن أو لا فالصاب والسَلَع
وقـد هـجـوت امـرءاً يـجـل عن ال
مـدح وعـنـدي الحـفاظ لا الجزع
ومــن هــجــا مــاجــداً أخـا شـرف
فــليــس إلا مــن نــفــســه يـضـع
والنَـــبـــلُ مــبــريــة مــنــصــلة
يـــحـــفــزُهُــنَّ القــســيُّ والشــرع
وكـــل ســـهـــمٍ رمـــت يــداي بــه
فــليــس إلا فــي مــقــتــلٍ يـقـع
فــلا تــعـد بـعـدهـا لذكـر أبـي
بــكــرٍ ولا تــخــدعــنّــك الخــدع
فــوالذي تــســجــد الجــبــاه له
مــا بـعـدهـا فـي هـوادتـي طـمـع
ذلك عـرض أبـيـت لا بـل أبى ال
لَه له أن يــــمــــســــه طَــــبَــــع
ودونـــــه نـــــصــــرة مــــؤيــــدة
مــنــي ولي بــالحــفـاظ مـضـطـلع
والظـــلم مـــخـــذولة كـــتــائبُهُ
تــضــرب أدبــارهــا وتــكــتــســع
والحـــق مـــنـــصـــورة حــلائبــه
تــــكــــثـــر أعـــوانُه ويُـــتَّبـــع
أنــذرت حـرب الهـجـاء مـلقِـحَهـا
فــمــا لهــا غــيــرَ حـتـفـه ربـع
وليـس فـيـهـا الرؤوس تُـنـدَرُ بل
فــيــهـا أنـوف الرجـال تـجـتـدع
ذاك مــقــام كــمــا ســمــعـت بـه
مــحــاســن القـوم فـيـه تُـنـتـزع
وليـس فـيـه شـيـء تـراه سوى ال
أعـــراض دون النـــفـــوس تُـــدَّرع
والعـيـش بـعـد المـمـات مـرتـجع
وليــس عــرض يــودي فــيــرتــجــع
ونــحــن فــي مــنــظــر ومـسـتـمـع
مــا مــثــله مــنــظــرٌ ومـسـتـمـع
فـــليـــتــزع بــالعــظــات مُــتَّزِعٌ
مــا دام يــجــدي عــليــه مــتَّزَع
إيــاك أن يــســتــثـيـر مـنِّيـَ أق
دامُــــك صــــلّاً فـــي رأسِهِ قَـــرَع
قــد جــف واديــه مــن تــنــفـسـه
فــمـا بـه فـي الربـيـع مُـرتَـبـع
لا مــاء فــيـه ولا نـبـات وهـل
خــصــب بــوادي البـوار أو مـرع
إيـــاك إيـــاك أن تــطــيــف بــه
وإن تــداعــت لنــصــرك الشــيــع
فــــرب إقـــدام ذي مـــخـــاطـــرة
أحــزمُ مــنــه النــكـوص والهـلع
لا تــنــتــجـع صـيـفـة لهـا وهـجٌ
حـامٍ فـمـا فـي المـصـيـف مـنتجع
ولا تــزعــزع حـلمـي وتـأمـل أن
تــرســوَ إن الجــبــال تــقــتــلع
فـليـس حـلمـي حـلمـاً يُبلِّغني ال
ذلَّ وإن كــــان فـــيـــه مـــتَّســـع
وليـس جـهـلي جـهـلاً يـبلغني ال
ظــلم وإن كــان فــيــه مـمـتـنـع
أنــا الذي ليــس فــي مــغـامـزه
ليــنٌ ولا فــي قــنــاتــه خَــضَــع
أنـــا الذي لا يـــذلُّ صــاحــبــه
ولا يُــــرى فــــي وليِّهــــ ضَــــرَع
أنــا الذي تــحــشــد الرواة له
فــــكــــل أيـــام دهـــره جُـــمَـــع
أنــا الذي ليــس فــي حـكـومـتـه
جـــورٌ ولا فـــي طــريــقــه ضَــلَع
وأنـت بـكـر عـلى الهـجـاء فـصـن
عــرضــك إن الأبــكــار تُــفـتَـرع
قــارعـت قـبـلي مـعـاشـراً قُـرَعـاً
فــازت فـخـف أن تـخـونـك القُـرَع
وذقــت مــن غــيـر مـوردي جُـرَعـاً
ســاغــت فـخـف أن تـغـصَّكـ الجُـرَع
مــتــى تــعــاطــيــت جـرع واحـدة
مــن مــوردي فــالشـجـا له تـبـع
فـلا تـجـرب عـلى الحـيـاة فـمـا
كــل التــجـاريـب فـيـه مـنـتـفـع
ومــا تــعـديـت بـل ردعـتـك بـال
وعـــظ وللصـــالحـــيـــن مــرتــدع
وأنــت مـمـن يـهـاب مـعـصـيـة ال
حـــق ولا يـــســـتـــخــفّه الفــزع
وفــي القــوافــي لقــائل ســعــة
إن شــئت والدهـر بـيـنـنـا جـذع
وقـد عـرفـت القـريـض أصـلحك ال
لَهُ وفـــيـــه الأغــلال والخِــلع
فــاجـتـنـب الشـر فـهـو مـجـتـنـب
واتــبــع الخــيــر فــهـو مـتـبـع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك