أبا كل شيء قيل في وصفه حسن
32 أبيات
|
453 مشاهدة
أبــا كـل شـيـء قـيـل فـي وصـفـه حـسـن
إلى ذاك يـنـحو من كناك أبا الحسن
فـإن تـنأ منك الدار فالذكر ما نأى
وإن بان مني الشخص فالفكر لم يبنْ
وغــادرنــي حــلف المــضــاجــع راهـنـاً
عـلى خـلّةٍ في الحال والنفس والبدنْ
أقـيـك الردى ليـس القـلا عنك مقعدي
ولكـن دهـانـي بـالزّمـانـة ذا الزمنْ
ولمْ لا وأنـت المـاجـد السـيّد الذي
له مـنـنٌ لم تـسـتـطـع حـمـلها المننْ
صـفـت مثل ما تصفو المدام من القذى
وطـابـت كـمـا طابت من الغيَر الدخنْ
إذا اغـتـربت منك الموالاة عند من
يـنـافـق فـيـهـا فـهـي عنديَ في الوطنْ
فــإن رمــتــه مــن صـادقٍ غـيـر مـاذقٍ
فـدونـك صـدري مـسـكـنـاً تـحـتـه شـجـنْ
بــأنّــي مـذ بـايـعـتـنـي الودّ جـاعـلٌ
ســوادي مــن قــلبٍ وعــيــنٍ له ثــمــنْ
كــتــبــت إلى ابـن المـوسـوي رسـالةً
بــلا دخــلٍ يــدنـو إليـهـا ولا دخـنْ
فـفـي درعـك الإنـسـان تـمـت صـفـاتـه
وجــمّــت مــعــاليـه وفـي درعـه الوسـنْ
وإمــا يــبــاريـك المـبـاري بـهـيـئة
وزيّ ومـــلبـــوسٍ عــلى جــســمــه حــســنْ
وإن غـبـت عـنـهـم ظـاعـنـاً بان فقرُهم
إلى الواحـد الفـذ الذي عـنـهم ظعنْ
تـراهـم إذا غـابـوا عن المنزل الذي
تــحــلّ بــه كــانــوا حـضـوراً له إذنْ
غـدَوا لك كـالأبـعـاض إذ أنـت كـلهم
كــمـالا عـجـيـبـاً مـثـله قـط لم يـكـنْ
تــقــســم هــذا الفــضـل بـيـن طـوائف
وأقــســامـه مـجـمـوعـة فـيـك تـخـتـزنْ
تـــوقّـــلتــمُ فــي كــلّ هــضــبــة ســؤدد
فـأوفـيت واستعليت منها على القننْ
وإن جـلدة الوجـه الوسـيـم تـغـضـنـت
فـلا تـحـسـبـن تـلك الغـضـون بها عكنْ
وبــيــن وســيــمــات الوجـوه تـشـابـهٌ
فـكـن فـاصـلاً بـيـن التـهـيـج والسـمنْ
وقـد تـستوي الأشخاص في عين من رأى
وتـفـتـرق الأعـيـان فـي فهم من فطنْ
لكـم فـي الثريا خطة وهو في الثرى
فـيـا بُـعـدَهـا مـن أن يـلزّهـمـا قـرنْ
مــنــاقــبــكــم حــقّ بــدت بــيــنـاتـه
ودعــواه أضـغـاثٌ يـراهـنَّ فـي الوسـنْ
فـيـجـري إلى غـايـاتـكـم طـالبـاً لهـا
عـلى غـيـر مـنهاجٍ وأنتم على السننْ
يــجــاذبــكــم عــليــاءكـم كـلُّ حـاسـدٍ
بــه مــرضٌ بــيـن الحـيـازم قـد كـمـنْ
ولكــنّ هــذا الدهــر جــار عــليــكــمُ
وبــالغ حـتـى فـي الكـنـى لكـم مـحـنْ
ألســــتَ لهــــا بــــعـــد الوصـــي وآله
وأنـتـم أنـاسٌ فـيـكـم المجد قد قطنْ
ولو أنّ فــي تــحــريــمــهــا لي قــدرة
لمـا أصـبـحـت فـي غـيـر بـيتك تمتهنْ
ومـــا هـــي إلا كــنــيــة لك إرثــهــا
وإن مـسـهـا مـن غير أربابها الدرنْ
تــخــوّلتــهــا فــي خــلقــة وخــليــقــة
وإن لم تـكـن أنـت الخـليق بها فمنْ
فــــوحّـــدهـــا للاخـــتـــصـــار إشـــارة
إلى جــمــلة تـفـصـيـلهـا لك مـرتـهـن
وإن طــال عــهــد الإلتــقــاء فـدونـه
عـهـودٌ عـليـهـا مـن رعـايـتـنـا جـنـنْ
وأيــســر حــدٍ يـلزم النـازح الفـتـى
مـن الحـقّ بـسـط العذر للدّالف اليفنْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك