أَبا يوسف الإحسان والحسن خير من

21 أبيات | 450 مشاهدة

أَبـا يـوسـف الإحـسـان والحـسن خير من
حَوى الفضلَ والإفضالَ والنُّهى والأمرا
ومَــنْ للهُــدى وجــهُ النّــجــاحِ بــرأيــهِ
تـجـلى وثـغـرُ النّـصـرِ مـن عـزمهِ افترَّا
حــمــى حــوزةَ الدِّيـنِ الحـنـيـفِ بـحـوزهِ
مـن الخـالقِ الحُسنى ومن خلقهِ الشُّكرا
أَبـــــوه أَبـــــى إلاَ العــــلاءَ وعــــمُّهُ
بـمـعـروفـهِ عـمَّ الورى البـدوَ والحضْرا
وطـــالَ المـــلوك شـــيـــركــوه بــطَــوله
ومـا شـاركـوه فـي العلى فحوى الفخرا
بـنـو الأصـفـر الإفـرنـج لاقوا ببيضهِ
وســمــرِ عــواليــهِ مــنــايــاهــمُ حُـمـرا
ومـا ابـيـضَّ يـومُ النّـصـرِ واخـضـرَّ روضُهُ
مـن الخـصـبِ حـتى اسودَّ بالنّقعِ واغبرَّا
رأى النّـصـرَ فـي تـقـوى الإله وكـلّ من
تـقـوَّى بـتـقـوى اللهِ لا يـعدمُ النَّصرا
ولمــا رأَى الدُّنــيــا بــعــيــنِ مــلالةٍ
أَغـذَّ مـن الأُولى مـسـيـراً إلى الأُخـرى
وقــامَ صــلاحُ الدِّيــنِ بـالمـلكِ كـافـلاً
وكـيـف تـرى شـمـسَ الضُّحـى تخلفُ البدرا
ولمــا صَــبَــتْ مــصــرٌ إلى عــصــرِ يـوسـف
أَعــادَ إليــهــا اللهُ يـوسـفَ والعـصـرا
فــأَجــرى بــهــا مــن راحــتــهِ بــجــودهِ
بـحـاراً فـسـمـاهـا الورى أَنْـمُـلاً عشرا
هــزمـتـم جـنـود المـشـركـيـن بـرعـبـكـم
فـلم يـلبـثـوا خوفاً ولم يمكثوا ذُعرا
وفــرقــتــمُ مــن حــولِ مــصــر جـمـوعـهـم
بـكـسـرٍ وعـادَ الكـسـرُ مـن أهـلها جبرا
وأمــنــتــم فـيـهـا الرَّعـايـا بـعـدلكـم
وأَطــفــأتــم مـن شـرِّ شـاوَرِهـا الجـمـرا
بــســفــكِ دمٍ حــطــتــمْ دمــاءً كــثــيــرةً
وحُـزتـم بـمـا أَبـديـتم الحمدَ والشكرا
ومـا يـرتـوي الإسـلام حـتـى تـغـادروا
لكـم مـن دمـاءِ الغـادريـنَ بـهـا غُـدرا
فــصـبُّوا عـلى الإفـرنـج سـوطَ عـذابـهـا
بأن تقسموا ما بينها القتلَ والأَسرا
ولا تـهـمـلوا البـيتَ المقدَّسَ واعزموا
عـلى فـتـحـهِ غـازيـنَ وافترعوا البكرا
تــديــمــونَ بــالمــعــروفِ طـيِّبـَ ذكـركـم
ومـا المـلك إلاّ أن تُديموا لكم ذِكرا
وإنَّ الذي أَثــرى مــن المــالِ مُــقــتْــرٌ
وإنْ يُــفْــنِهِ فــي كــســبِ مـحـمـدةٍ أُخـرى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك