أبَتْ إبِلي والليلُ وَحْف الغَدائِرِ
42 أبيات
|
315 مشاهدة
أبَـــتْ إبِـــلي والليــلُ وَحْــف الغَــدائِرِ
رَشــيـفَ صَـرىً فـي مُـنْـحَـنـى الوِرْدِ غـائِرِ
وبــاتَــتْ تُــنــادي جــارَهــا وهْـوَ راقِـدٌ
وهَــيْهــاتَ أن يــرْتــاحَ مُــغْــفٍ لســاهِــرِ
وقـــد كـــادَ أولادُ الوَجـــيـــهِ ولاحِــقٍ
تــــرِقُّ لأبْــــنـــاءِ الجَـــديـــلِ وداعِـــرِ
دَعــي إبِــلي رَجْــعَ الحَــنــيــنِ بــمَـبْـرَكٍ
يَــضــيــقُ عــلى ذَوْدِ الخَـليـطِ المُـجـاوِرِ
فــعَــنْ كَــثَــبٍ تَـشْـكـو مَـنـاسِـمُـكِ الوَجـى
وتَــطــوي الفَـلا مَـخْـصـوفَـةً بـالحـوافِـرِ
وتُــرْويــكِ فــي قَــيْــسٍ حِــيــاضٌ تُــظِـلُّهـا
ذَوابِــــلُ فــــي أيْــــدي لُيـــوثٍ خَـــوادِرِ
بـــحـــيـــثُ رُغـــاءُ المُــتْــلِيــاتِ وَراءَهُ
صَهــيـلُ الجـيـادِ المُـقْـرَبـاتِ الضّـوامِـرِ
بَـــنـــو عَـــرَبـــيّــاتٍ يَــحــوطُ ذِمــارَهــا
كُــمــاةٌ كــأنْــضــاءِ السّـيـوفِ البَـواتِـرِ
لهُـــمْ فـــي نِــزارٍ مَــحْــتِــدٌ دونَ فَــرْعِهِ
تَـــخـــاوُصُ ألحــاظِ النّــجــومِ الزّواهِــرِ
ولمــا طَــوَتْ عــنّــي خُــزَيْــمــةُ كَـشْـحـهـا
ولم تَــرْعَ فــي حَــيَّيــْ قُــرَيْــشٍ أواصِــري
لوَيْــتُ عِــنــانــي والليــالي تَـنـوشُـنـي
إِلى أرْيَــــحــــيٍّ مـــن ذُؤابَـــةِ عـــامِـــرِ
فــأفْــرَخَ رَوْعــي إذ قَــمَــعْـتُ بِهِ العِـدا
وخَـــفَّضـــَ جَــأشــي حــيــنَ رفَّعــَ نــاظِــري
فَتى الحَيِّ يأبى صُحْبَةَ الدِّرْعِ في الوَغى
ولا تـــكْـــلَفُ الأرْمــاحُ إلا بــحــاسِــرِ
ويـــومٍ تَـــراءَى شَـــمـــسُهُ مــنْ عَــجــاجِهِ
تَـــطَـــلُّعَ أسْــرارِ الهَــوى مــنْ ضَــمــائِرِ
وتَــخْــتَــفِــقُ الرايــاتُ فــيــهِ كــأنّـمـا
هَـــفَـــتْ بــحَــواشِــيــهــا قَــوادِمُ طــائرِ
تــبَــسَّمــَ حــتــى انْـجـابَ جِـلْبـابُ نَـقْـعِهِ
بــمَــرْمــوقَــةٍ تَــطْــوي رِداءَ الدّيــاجِــرِ
تُــضـيـءُ وَراءَ اللُّثْـمِ كـالشّـمْـسِ أشْـرَقَـتْ
وَراءَ غَـــــمـــــامٍ للغَــــزالَةِ ســــاتِــــرِ
فـــغَـــضَّ طِـــمـــاحَ الحــرْبِ وهْــيَ أبــيّــةٌ
بـــكُـــلِّ عُــقَــيْــليٍّ كَــريــمِ العَــنــاصِــرِ
وحَـــفّـــتْ بــهِ مِــنْ سِــرِّ جــوثَــةَ غِــلْمَــةٌ
مَـــنـــاعــيــشُ للمَــوْلى رِقــاقُ المــآزرِ
إذا اعْــتَـنَـقَ الأبْـطـالُ خـلْتَ عُـيـونَهُـمْ
تَــبُــثُّ شَــرارَ النّــارِ تــحـت المَـغـافِـرِ
يَــصــولونَ والهَـيْـجـاءُ تُـلقـي جِـرانـهـا
بــــمـــأثـــورَةٍ بِـــيـــضٍ وأيْـــدٍ قَـــوادِرِ
ويَــرْجــونَ مــنْ آلِ المُهَــيّــا غَــطـارفـاً
عِــظــامَ المَــقــاري واللُّهــا والمـآثِـرِ
ويَــنْــمـي ضِـيـاءُ الديـنِ مـنْ كُـبَـرائِهِـمْ
إِلى خَـــيْـــرِ بــادٍ فــي مَــعَــدٍّ وحــاضِــرِ
سَـــليـــلُ مُــلوكٍ مــنْ نِــزارٍ تَــخــيّــروا
لهُ سَـــرَواتِ المُـــحْـــصَـــنــاتِ الحَــرائِرِ
فــجــاءَ كَــمــاءِ المُـزْنِ مَـحْـضـاً نِـجـارُهُ
مُـــقـــابَــلَ أطــرافِ العُــروقِ الزّواخِــرِ
يُـــطـــيـــفُ بـــه أنّـــى تـــلَفَّتـــَ سُـــؤْدَدٌ
أوائِلُهُ مَــــشْــــفــــوعَــــةٌ بـــالأواخِـــرِ
بَــنــي البَـزَرى صـاهَـرْتُـمُ مـنـهُ مـاجِـداً
يَــزيــنُــكُــمُ أخـرى الليـالي الغَـوابِـرِ
وسُــقْــتُــمْ إِلى أحْــســابِهِ مـنْ خِـيـارِكُـمْ
عَــقــائِلَ لا تَــشْــرونَهــا بــالأبــاعِــرِ
فــبـوّأتُـمـوهـا حـيـثُ يُـلقـي بـه التُّقـى
مَــراسِــيــهُ والعِــزُّ مُــرْخَــى الضّــفــائِرِ
وحُــزْتُــمْ بــكَــعْــبٍ فـي كِـلابٍ مَـنـاقِـبـاً
تُــنــافــي أنـابـيـبَ الرِّمـاحِ الشّـواجِـرِ
ولو بَـــذَلَ البَـــدْرُ النّــجــومَ لخــاطِــبٍ
لمَـــدَّ إِلى ثَـــرْوانَ بـــاعَ المُـــصــاهِــرِ
فــــإيـــهٍ أبـــا الشّـــدّادِ إنّ وراءَنـــا
أحـاديـثَ تُـرْوى بَـعْـدَنـا فـي المَـعـاشِـرِ
فــمَــنْ لي بــخِــرْقٍ ثــائِرٍ فَــوقَ ســابِــحٍ
تَــردّى بــإعْــصــارٍ مــنَ النّــقْــعِ ثــائِرِ
إذا حَـــــفَـــــزَتْهُ هِــــزّةُ الرّوعِ خِــــلْتَهُ
عـلى الطِّرْفِ صَـقْـراً فـوقَ فَـتْـخـاءَ كـاسِرِ
أتَــرضــى ومــا للعُــرْبِ غــيــرَكَ مَــلجــأ
تـــــوَسُّدَهُـــــمْ رَمــــلَيْ زَرُودٍ وحــــاجِــــزِ
بــهِــمْ ظَــمَــأٌ أدْمــى الجَــوانِــحَ بَــرْحُهُ
وذمّـوا إِلى الشِّعـْرى احْـتِـدامَ الهَواجِرِ
وطــوّقْــتَهُــمْ نُــعْـمـى فـهُـمْ يَـشـكُـرونَهـا
ولا تــأنَــسُ النَّعــْمــاءُ إلا بــشــاكِــرِ
فـأيـنَ الجِيادُ الجُرْدُ تَخْطو إِلى العِدا
عـــلى عَـــلَقٍ تَـــرْوَى بـــهِ الأرضُ مــائِرِ
وفِــتْــيــانُ صِــدْقٍ يَــصْــدُرونَ عـن الوَغـى
وأيــدِي المَــنـايـا دامِـيـاتُ الأظـافِـرِ
عـــلى عـــارِفـــاتٍ للطّـــعـــانِ عَـــوابِــسٍ
طِــوالِ الهَــوالي مُــجْــفَــراتِ الخـواصِـرِ
تَـــقَـــدّتْ بـــآطـــالِ الظِّبـــاءِ ومـــزّجَــتْ
دَمـــاً بـــدُمـــوعٍ فـــي عُــيــونِ الجــآذِرِ
وحـاجَـتُهُـمْ إحـدى اثْـنَـتـيْـنِ مـن العُـلا
صُــدورُ العَــوالي أو فــروعُ المــنـابِـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك