أبتْ عيناكَ إلا أن تصوبا

17 أبيات | 543 مشاهدة

أبـتْ عـيـنـاكَ إلا أن تـصـوبا
وهـذا القـلبُ إلا أن يـذوبـا
فـمـا لكَ تـحـذرُ الرقباءَ حتى
هـجـرتَ النـومَ تـحـسـبهُ رقيبا
وقـامَ عـليـكَ ليـلُكَ فيس حدادٍ
يـشـقُّ عـلى مـصـائبـكَ الجيوبا
وربَّ حــمــامــةٍ هــبـتْ فـنـاحـتْ
تـنـازعني الصبابةَ والنحيبا
أسـاعـدهـا وتـسـعـدنـي نـواحاً
كـلانـا يـا حـمامةُ قد أصيبا
دعــي هـمَّ الحـيـاةِ لذي فـؤادٍ
فـمـا تركَ الغرامُ لنا قلوبا
ولا تـنـسـي أخـاكِ وما يعاني
إذا ماكانَ في الدنيا غريبا
فـإنَّ المـرءَ يـنـسى إن تناءى
وتــذكــرهُ صــحـابـتـهُ قـريـبـا
رعــاكِ اللهُ هــل مـثـلي مـحـبٌّ
وقـد أمـسـى مـحـمـدُ لي حبيبا
شـفـيـعـي يـومَ لا يـجدي شفيعٌ
وطـبـي يـومَ لا أجـدُ الطبيبا
وغـوثـي حـيـنَ يـخـذلني نصيري
وغـيـثـي إن غـدا ربعي جديبا
وآمــنَ فــي حـمـاهُ ريـبَ دهـري
وحــادثـهُ وإن أمـسـى غَـضـوبـا
وأذكــرهُ فــيــفــرجُ كــلُّ خـطـبٍ
ولو كـانـتْ رواسـيـهـا خُـطُوبا
رسـولَ اللهِ جـئتـكَ مـسـتـغيثاً
وجـودكَ ضـامـنٌ أن لا أخـيـبـا
مــتـى تـخـضـرُ أيـامـي وتـزهـو
ويـصـبـحُ عـودَ آمـالي رطـيـبـا
فـقـد ضـاقـتْ بي الدنيا وهبتْ
فـجـائعـهـا عـلى قـلبي هبوبا
ومـالي غـيـرُ حـبـكَ مـن نـصـيرٍ
فـعـلَّ مـن العـنايةِ لي نصيبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك