أبت لظُبَاكَ أن تصل الغمودا
37 أبيات
|
345 مشاهدة
أبـت لظُـبَـاكَ أن تـصـل الغـمودا
عــزائمُ غــيــر عــارفــة رقــودا
إذا نــيــرانــهـا شـبـت هـدتـنـا
فــلا عــرفـت ولا أَلقـت خـمـودا
سـمـت شـرفـاً فـلو حـالت نـجـوماً
لمــا طــلعــت لنــا إلا سـعـودا
عــزائم مــعــرف تــجــدي وتــردي
إذا مــا بَــثَّ وعْــداً أو وعـيـدا
مـــليـــك صــيــتــه فــي كــلِّ أرض
يــبــث بــهــا لصــولتــه جـنـودا
إذا صـــدرت قـــنــاة عــن صــدور
وحـــاول عَـــلَّهـــا وردت وريـــدا
فــمــن ســمــر تُــسَـمَّرُ فـي نـحـور
ومــن بــيــض يــقـد بـهـا قـدودا
فـــلولا عـــشـــقـــهـــن مـــوردات
لمــا قــبــلت مــن طــرب خــدودا
فــكـم حـرب نـحـاهـا فـاسـتـدارت
رحـاهـا تـطـحـن الهـام الحصيدا
فــمــن أســد غــضــاب فــوق جــرد
عــراب لا تــزال تــصـيـد صـيـدا
إذا كــــرت وأقـــدم يـــوســـفـــي
تـــعـــود بــأْســه ألا يــحــيــدا
رأيــت صــدور أَعــطـاف العـوالي
مــن الهــامـات مـطـلعـة نـهـودا
وما الغازي بن يوسف حين يَخْبُو
ضِــرام الحــرب مــعــدمـة وقـودا
أغــر تــتــيـه أَمـلاك البـرايـا
إذا عـــدوا لدولتـــه عــبــيــدا
فــإِنْ رُفِــعَ الحـجـاب وهـم وقـوف
أمــام ســريــره خَــرُّوا ســجــودا
تــعــلق كــل قــلب بــالغــوانــي
وأضــحـى بـالعـلا صَـبّـاً عَـمِـيـدا
وتــطــلق حــمــده غــر القـوافـي
إذا سَــرَّتْ عــطــايــاه الوفــودا
فـلا يـفـخـر جـواد بـنـي مُـعَـيْـط
بـمـا أعـطـى كـمـا زعموا لبيدا
لكـانـت غـيـر نـوق قـيـل فـيـهـا
نـحـرنـاهـا وأَطْـعَـمـنـا الثريدا
فـأنـت مـنـحـتـنـي بـيض الأَيادي
وذلك جــار بــالبَــكَــرَات ســودا
فــليــت الجـعـفـري يـراك يـومـاً
فـلم يـخـصـص بِـمِـدْحَـتِه الوليـدا
نــجـحـت بـمـا مـنـحـت وعـودتـنـي
أيـاديـك العـمـيـمـة أن تـجـودا
فـكـم سـهَّلـْت لي صـعـبـاً مـنـيـعاً
وكــم قــربــت لي أمـلاً بـعـيـدا
مــواهــب كــم أَحَـالت مـن صـديـق
عَــلَيَّ فــلم يَــبِــتْ إلا حــســودا
ومــا ذنــبـي إليـهـم غـيـر أَنـي
هــربـت إليـك مـن دهـري طـريـدا
فــهـبـت لانـتـبـاه الحـظِّ نـحـوي
هــــبـــات غـــيـــرت خـــلاً ودودا
هـززتـك فـي مـقـامـي واصـطـناعي
فــقــيـد جـودك الأَمـل الشـرودا
وهـبـنـي مـا سـألتـك بـذل نـعمى
أكـــنـــت بــقــادر ألا تــجــودا
فـكـم أَفـنـى سـمـاحـك مـن نُـضـار
حـويـت بـبـذله الذكـر الحـميدا
فــليــس عـلى عـطـائك مـن مـزيـد
فـأعـطـى الله دولتـك المـزيـدا
فـيـا سـعـد النجوم لو استطاعت
مـقـامـي حـيـث أَسـمـعـك النشيدا
جــزاك الله خــيـراً عـن رعـايـا
أنــمــتــهـم وجـانـبـت الهـجـودا
وعــن ديــن رفــعــت له مــنــاراً
وعــن مــلك أقــمــت له عــمــودا
ولي فُــتْــيَـا أُؤَمِّلـُ فـي مـقـامـي
بـمـوجـز شـرحـهـا أَنْ أسـتـفـيـدا
أهــل صــومــي يــجــوز وكـلّ يـومٍ
أراك بــه يــعــيــد عــليَّ عـيـدا
فـطـبـت مـواهـبـاً ورحـبـت مـلكـاً
وطــلت مــنـاقـبـاً وصـليـت عـودا
ودمـــت لنـــا وللدنــيــا فــإنِّي
أود بـــهـــا لدولتــك الخــلودا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك