أبثُّكَ ما بي أم كفاكَ نحولي
30 أبيات
|
297 مشاهدة
أبــثُّكــَ مــا بــي أم كــفــاكَ نــحــولي
فـــفـــيـــه عـــلى وجـــدي أتَـــمُّ دليــلِ
يُــخــبَّرُ عــمــا فــي الضـمـائرِ صـادقـاً
بـــغـــيــرِ كــلامٍ لا يُــفــيــدُ طــويــلِ
ومــذ نَــمَّ فــرطُ السُّقــمِ عـنـه بـحـالهِ
تَـــــرَفَّعـــــَ عـــــن واشٍ بـــــه وعــــذولِ
فــيــا أهـلَ ودَّي كـيـفَ حـلَّلتـمُ النـوى
أمِــنْ خــوفِ مــالٍ فــي الغــرامِ وقـيـلِ
مــللتُــمْ هــوًى مــا أن مــللتُ عــذابَهُ
عــلى أن مــا فـي الغـيـدِ غـيـرُ مـلولِ
وخــلَّفــتــمــونـي فـي الديـارِ وبـنـتـمُ
بــطــرفٍ عــلى بــالي الديــارِ هَــمــولِ
وتــنــدو دمــوعــي والدمــوعُ بــواعــثٌ
دواعـــي الأســـى مِــن زفــرةٍ وعــويــلِ
وألفــى شــجــاعُ البـيـنِ مـنّـي تـجـلداً
بــصــبــرٍ عــلى حــكــمِ الغــرامِ ذليــلِ
فـمـا حـيـلتـي مـا فـي الأحـبَّةـِ راحـمٌ
ولا فــي رجــالِ الوجــدِ غــيــرُ جـهـولِ
وكـــم لهـــم فـــي كـــلَّ ربــعٍ ومــنــزلٍ
حــليــفَــيْ هــوًى مِــن قــاتــلٍ وقــتـيـلِ
ولمّــا جَـزَعـنـا الجِـزعَ قـلتُ لنـاقـتـي
الى دارِ ليـــلى بـــالأجــارعِ مــيــلي
تُــراحَـيْ مِـن الاراقـلِ فـي كـلَّ مـهـمـهٍ
وهَــــجْـــلٍ إلى ســـكـــانِهـــا وذمـــيـــلِ
مِـنَ الهـوجِ لم تـغـلْ واِنْ كظَّها السُّرى
الى كــــلَّ حــــيًّ نــــازحٍ وقــــبــــيــــلِ
اِذا هـالَهـا الاِدلاجُ والخرقُ لم تُرَعْ
واِنْ ســــمــــعـــتْ للمـــوتِ كـــلَّ أليـــلِ
تَــغُــذُّ بــذي وجــدٍ بــراهُ عـلى النـوى
نـــوازعُ شـــوقٍ فـــي الفـــؤادِ دخــيــلِ
فـمَـنْ لأخِ الوجـدِ العـليلِ على النوى
بــــقـــربِ مـــزارٍ أو بِـــبَـــلَّ غـــليـــلِ
مــعــنًّى بــأغــصــانِ القــدودِ رشــيـقـةً
كـــبـــانِ الحِـــمـــى فــي دِقَّةــٍ وذبــولِ
يُــرنَّحــُهــا ســكــرُ الصَّبـا فـيُـمـيـلُهـا
دلالاً عـــلى العـــلاّتِ كـــلَّ مَـــمِــيــلِ
ولمّــــا وقــــفــــنـــا للوَداعِ اِشـــارةً
بــطــرفٍ مِــنَ السَّجــفِ الخــفــيَّ كــحـيـلِ
وقــد عــنَّ مِــن ســربِ الغــوانـي ربـابٌ
ســنــحــنَ لنــا فــي مَــرْبَــعٍ ومَــقــيــلِ
وقـــفـــتُ فــلم أمــلِكْ بــوادرَ عــبــرةٍ
تَـــسُـــحُّ عـــلى ربـــعٍ لهـــنَّ مَـــحـــيـــلِ
وما الدمعُ إلا للفراقِ فيها بأهلِها
وعــهــدَ الصَّبــا فــي بُــكْــرَةٍ وأصــيــلِ
اِذا بَــعُــدَ الأحــبـابُ عـنّـي ولم أجـدْ
رســولاً اليــهــمْ فــالنــســيـمُ رسـولي
أســائلُ عــنــهــمْ كــلَّ ريــحٍ تــنــسَّمــتْ
عـــليَّ ضُـــحًـــى مِـــن شـــمـــأَلٍ وقَــبُــولِ
فــيـا حـبـذا ذاكَ الزمـانُ الذي مـضـى
حـــمـــيــداً بــاِلْفٍ يُــرتــضــى وخــليــلِ
زمــانــاً تـقـضَّى مـا رأيـنـاهُ سـامـنـا
عــلى ولَعٍ فــي الدهــرِ غــيــرَ جــمـيـلِ
صَـحِـبْـنـا بـه تـلكَ الغـوانـي أوانـسـاً
الى ظِـــلَّ عـــيـــشٍ للشـــبـــابِ ظـــليــلِ
ســـأمـــدحُ ذيّـــاكَ الزمـــانَ بــمِــقْــولٍ
يُــريــكَ لســانَ الشــعــرِ غــيــرَ كـليـلِ
بـــمـــدحٍ إذا فــاهَ الرواةُ بــه غــداً
قــليــلٌ مــديــحــي وهــو غــيــرُ قـليـلِ
عـلى أن أهـلَ الشَّعـرِ امْـسَوا وأصبحوا
كـثـيـراً ومـا فـي الأكـثـريـنَ عـديـلي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك