أبدا إليك تولع الأحباب

45 أبيات | 500 مشاهدة

أبــــدا إليــــك تــــولع الأحــــبــــاب
وتـــهـــتـــك مـــنــهــم بــغــيــر شــراب
وتــمــايــل مـن ذكـر حـضـرتـكـم ومـيـل
لارتـــــشـــــاف مــــدامــــة الأكــــواب
أكــــواب حــــب مـــن مـــدام مـــكـــارم
بــــيــــد الكــــرام أحــــبــــة الاواب
وإلى جــنــابــك ســارعـت هـمـم الكـرا
م ويـــمـــمـــت وصـــلا وكــشــف حــجــاب
ونــفــوســهــم بــذلوا بــغــيــر تـكـلف
بـــل بـــارتـــضـــا وتـــذلل بـــالبــاب
يـــا حـــبــذا يــا حــبــذاهــم انــهــم
ظـــفـــروا بـــقـــصـــدهـــم بـــذي مـــآب
شـرفـوا بـحـسـن السـير وارتفعوا على
فـــنـــن الكـــرام بـــرهــبــة ومــتــاب
ظـفـروا بـكـنـز العـلم واتصفوا بحسن
الوصــف وانــصــفــتــوا إلى الاحـبـاب
سـلمـت مـن التـعـريـق عـنـك نـفـوسـهـم
فــــســــمـــت إلى شـــرف وحـــوز صـــواب
جــدوا بــنــهـج الجـد فـيـك وسـارعـوا
لرضـــاك واتـــبـــعـــوا طــريــق ثــواب
عــرفــوك بــالتـوفـيـق مـنـك ولازمـوا
حـــســـن التــذلل فــي شــريــف البــاب
لزمــوا التــواضـع والتـذلل والبـكـا
والخــوف مــنــك ومــن شــديــد حــســاب
زهــدوا مــتـاع المـتـرفـيـن ويـمـمـوا
نــهــج العــزائم هـم أولوا الالبـاب
يا فوزهم يا سعدهم بمكارم الدارين
مــــع فــــيــــض بــــغــــيــــر حــــســــاب
ولهـــم فـــخـــار لا يـــحـــد ورفـــعــة
عـــظـــمـــى واكـــرام بـــوعـــد كــتــاب
طــابــوا فـطـاب مـمـاتـهـم وحـيـاتـهـم
بــل ذكــرهــم قــد طــاب يـا أصـحـابـي
فــالفــوز فــوز جــنــابـهـم ولهـم مـن
المـــحـــبــوب خــيــر كــرامــة بــمــآب
ولهـــم دوام اليـــمــن والامــن الذي
لا يـــعـــتــريــه تــقــطــع الأســبــاب
وبـجـنة الخلد المنا حازوه والزلفى
وحـــــســـــن الشــــرب فــــي الأكــــواب
فــليــهــنــهــم وليــهــن كــل مــتـابـع
لهــــم الرضـــا والقـــرب للأحـــبـــاب
هـــم صـــفـــوة الرحـــمــن جــل جــلاله
ولهــــم بــــه مــــنـــة نـــمـــو ثـــواب
غــنــمــوا بــفــضــل مــنـه دوم رضـائه
وبــــه المـــنـــا حـــازوا عـــلى آداب
اكــرم بــهــم اعــظـم بـهـم يـا حـبـذا
هـــم بـــغـــيـــة العــقــلاء والطــلاب
هــم ســادتــي هــم أهــل كــل ســمـاحـة
هــــــم قــــــادة داعــــــون للتــــــواب
فــاســلك إذا رمـت الرضـاء طـريـقـهـم
والزم ولازم سُـــــــــــدة للبـــــــــــاب
واخـــضـــع لهــم واخــدمــهــم بــتــودد
وتــــلق أمــــرهـــم عـــلى الاخـــبـــاب
واســلك طــريــق رضــاهــم واحــذر مــن
الإعـــراض فـــالاعـــراض شـــر حــجــاب
وانــشـد مـدى الأيـام مـدح جـنـابـهـم
ومــتــى اســتــطـعـت فـكـن عـلى اطـراب
وحــديــثـهـم مـن فـوق رأسـك فـاجـعـلن
فـــهـــو الشـــفـــا والطـــب للأوصـــاب
كـم بـالحـديـث وحـسـن تـذكـاراتـي مـن
هــم قــد أتــى حــســن السـقـا لمـصـاب
يـا سـعـد كـرر مـا اسـتـطـعـت حـديثهم
فــــهــــم لدى الأحــــبـــاب لب لبـــاب
ونــوســلن بــجــنــابــهــم لمــليــكـهـم
وابـــشـــر بــحــســن كــرامــة الوهــاب
يـــا رب بـــالقـــوم الكـــرام أحــبــة
القـــــدر العـــــلى وحــــبــــه الأواب
امـــنـــن عـــلى بـــســيــرة مــحــمــيــة
مـــرضـــيـــة ورضـــا وحـــســـن خـــطـــاب
أرجــوك بــالســادات أهـل الاجـتـبـاء
إذ أنــــهــــم يــــا عــــدتــــي لمــــآب
شــرفــوا لديـك وقـد رفـعـت مـقـامـهـم
وأنــا الذليــل فــهــب جــمـيـل مـتـاب
وتــفــضــلن يــا ســيــدي بــهــدايــتــي
وســـلامـــتـــي مـــن ســـائر الأوصـــاب
وامـــنـــن عـــلي بـــنــظــرة صــمــديــة
أنـــجـــو بــهــا مــن فــتــنــة وعــذاب
وبـــهـــمـــة قـــدســـيـــة يـــا ســـيــدي
أرقــــى بــــهـــا عـــن زخـــرف وســـراب
وعــن التــعــلق بــالســوى يــا سـيـدي
وعــن التــقــاعــد عـن رضـا الأحـبـاب
وامـــنـــن عـــلي بـــأخـــذة مـــرضــيــة
ألقـــى بـــهــا ســكــرا وحــســن شــراب
وجــمــيــل خــلق واكــتــســاب مــعــارف
وشــــريــــف ذكــــر مـــع لزوم البـــاب
بــالصــدق والاقـبـال والشـرف العـلى
بــــقــــبـــولكـــم والفـــوز بـــالآداب
وامـنـن بـخـتـم كـالكـرام السـابـقـين
الفـــــائزيـــــن الآل والأصـــــحـــــاب
وأدم صــــــلاتــــــك للنـــــبـــــي وآله
يـــا ربـــنــا يــا بــر غــيــر حــســاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك