أَبداً بِذكْرِكَ تَنْقَضِي أَوْقَاتِي

31 أبيات | 815 مشاهدة

أَبــداً بِــذكْــرِكَ تَـنْـقَـضِـي أَوْقَـاتِـي
مَــا بَــيْــنَ سُــمَّاـري وَفـي خَـلَواتـي
يَـا وَاحِـدَ الحُـسْـنِ البَـديـع لِذاتِهِ
أَنَـا وَاحِـدُ الأَحْـزانِ فـيـكَ لِذَاتـي
وَبِـحُـبِّكـَ اشْـتَـغَـلتْ حَـواسِـي مِـثْـلَمَا
بِـجَـمـالِكَ امْـتـلأَتْ جَـمِـيـعُ جِهَـاتـي
حَــسْـبِـي مِـنَ اللَّذاتِ فِـيـكَ صَـبَـابـةً
عِــنْــدِي شُــغِــلْتُ بِهَــا عَــنِ اللَّذَّاتِ
وَرِضَــايَ أَنِّيــ فَــاعِــلٌ بِــرِضَـاكَ مـا
تَـخْـتـارُ مِـنْ مَـحْـوِي وَمِـنْ إِثْـبـاتـي
يَــا حَــاضِــراً غــابَــتْ بِهِ عُــشَّاــقُهُ
عَـــنْ كُـــلِّ مــاضٍ فــي الزَّمــانِ وآتِ
حَـاسَـبْـتُ أَنْـفـاسِـي فَـلمْ أَرَ وَاحِـداً
مِــنْهَــا خَــلَا وَقْـتـاً مِـنَ الأَوْقَـاتِ
وَمُــدَلَّهِـيـنَ حَـجـبْـتَ عَـنْـكَ عُـقُـولَهُـمْ
فَهُــمُ مِــنَ الأَحْــيــاءِ كَــالأَمْــواتِ
تَـتْـلو عـلى الهَـضَباتِ تَطْلُبُ ناشِداً
مِــنْهُــمْ كـأَنَّكـ فـي ذُرَى الهَـضَـبَـاتِ
لَمَّاـ بـكـوْا وضَـحِـكْـتُ أَنْـكَـرَ بَعْضُهُمْ
شَـأْنـي وَقَـالوا الوَجْـدُ بِـالعَـبراتِ
فــأَظــنُّهــُمْ ظَــنُّوا طَـرِيـقَـكَ وَاحِـداً
وَنَــســوا بِــأَنَّكــَ جَـامِـعُ الأَشْـتَـاتِ
مـا تَـسْـتَـعِـدُّ لِمَـا تَـفِـيـضُ نُـفُوسُهُمْ
فَــتَــغَــيــضُ مِـنْ كَـمَـدٍ وَمِـنْ حَـسَـراتِ
يـا قَـطْـرُ عُـمَّ دِمَـشْـقَ وَاخْصُصْ مَنْزِلاً
فـــي قـــاسِــيُــون وحَــلِّهِ بِــنَــبــاتِ
وتَـرَنَّمـي يـا وُرْقُ فـيـهِ ويـا صَـبَـا
مُــرِّي عَــليْهِ بِــأَطْــيَــبِ النَّفــَحَــاتِ
فِيهِ الرِّضَى فِيهِ المُنَى فيهِ الهُدَى
فــيــه أُصُــولُ سَــعــادَتـي وَحَـيـاتِـي
فـيـهِ الَّذي كَـشَـفَ العَمَى عَنْ نَاظِري
وَجَــلا شُــمــوسَ الحــقِّ فــي مِـرْآتـي
فِـيـهِ الأَبُ البَـرُّ الشَّفـُوقُ فَـديْـتُهُ
مِـــنْ سَـــائِرِ الأَسْـــواءِ وَالآفـــاتِ
كَـــفٌّ تُـــمَــدُّ بِــجُــودِهِ نَــحْــوِي وَأُخْ
رَى لِلسَّمـــاءِ بِـــصَـــالحِ الدَّعَـــواتِ
وَإِذَا جَــنــيْــتُ بِــسَــيِّئـاتـي عَـدَّهـا
كَــرَمــاً وإِحْــسـانـاً مِـنَ الحَـسَـنـاتِ
وَإِذَا وَقَــيْــتُ بِــوَجْــنَــتَــيَّ نِـعَـالَهُ
عَـــدَّدْتُ تَـــقْـــصِـــيــري مِــنَ الزَّلَّاتِ
لَمْ يَرْضَ بِالتَّقْليدِ حَتَّى جَاءَ فِي ال
تَــوْحِــيــدِ بــالبُــرْهَــانِ وَالآيــاتِ
نَــفْــسٌ زَكَــتْ وزَكَـتْ بِهَـا أَنْـوارُهـا
فــي صُــورَةٍ نَـسَـخَـتْ صَـفـاءَ صِـفـاتِـي
بَهَــرتْ وَقَــدْ طَهُـرَتْ سَـنـاً وتـقـدَّسَـتْ
شَــرَفــاً عَـنِ التَّشـْبـيـهِ والشُّبـُهـاتِ
فــي كُــلِّ أَرْضٍ لِلثَّنــاءِ عَــليـهِ مَـا
يُـرْوَى بِـأَنْـفَـاسِ الصَّبـَا العَـبِـقَـاتِ
أأبــي وَإِنْ جَــلَّ النِّداءُ وقَــلَّ مِــقْ
دارِي نِـــداءُ العَـــبْـــدِ لِلسَّاـــداتِ
أَنّـى التْـفَـتُّ رَأَيْـتُ مِـنْـكَ مَـحـاسِناً
إِنْ مِــلْتُ نَــشْــوانــاً فَهُـنَّ سُـقَـاتـي
وبِــسِــرِّكَ اسْــتَــأْنَــسْــتُ حَـتَّى أَنَّنـي
لَمْ أَشْــكُ عَــنْــكَ تَـغـرُّبـي وشَـتـاتِـي
وَإِذَا ادَّخَــرْتُــكَ لِلشَّدائِدِ لَمْ تَـكُـنْ
يَــوْمـاً لِغَـمْـزِ الحـادِثـاتِ قَـنَـاتـي
وَإِذَا التقيْتُ أَوْ اتَّقيْتُ بِبأْسِكَ ال
خَــطْـبَ المُـلِمَّ وَجَـدْتُ فـيـهِ نَـجَـاتـي
وَأَرَى الوُجُـودَ بِـأَسْـرِهِ رَجْـعَ الصَّدَى
وَأَرَى وُجُـــودَكَ مَـــنْــشــأَ الأَصْــواتِ
فَـعَـلَيْـكَ مِـنْكَ مَعَ الأَصَائِلِ والضُّحَى
تُـــتْـــلَى أَجَـــلَّ تَـــحِـــيَّةـــٍ وَصَــلاةِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك