أبداً تُباشرُ وجهَ غزْوِكَ ضاحكاً

33 أبيات | 295 مشاهدة

أبـداً تُـبـاشـرُ وجـهَ غـزْوِكَ ضـاحـكاً
وتــؤوبُ مــنــه مــؤيَّداً مــنــصــوراً
تُـدْنـي لك الأمـل البـعـيـدَ سَوَاهِمٌ
مَــحــقــت أهــلّتــهــا وكُــنّ بُــدُورا
مِـثـلُ السّهـامِ لوِ اِبـتَغى ذو أربعٍ
فــي الجــوّ مُــطَّلــَبـاً لكُـنّ طـيـوراً
نَـبـذَت عَـلائِقـهـا بِـحـمـصَ وَأَعـلَقَـت
سَــحَــراً بـمـعـرِقِ عِـرقِه الأظـفـورا
وعَــدَوْن صــافــيـثـاءَ لاحَ شـوارُهَـا
قَـد أَتْـلَعـت عُـنـقـاً إليـك مُـشـيـرا
القَـلبُ أَنـتَ فَـإِنْ تَـعـامـى عَن هُدىً
عُــضْــوٌ أَهــابَ بِهِ فَــعــادَ بَــصـيـرا
عَـرَفـوا مَـكـانـكَ وَالظـهيرَةُ بَينَهُم
يُـغـري بَـيـاضُ أَديـمِهـا الدَّيـجـورا
أَيـنَ الذّبـالُ مِـنَ الغَـزالةِ أَشرَقَت
وَجــهــاً وَطَـبّـقـتِ البَـسـيـطَـة نـورا
غَـضـبـانُ أَقـسـمَ لا يَـشـيـمُ حُـسـامهُ
وَالأَرضُ تَـحـمِـلُ فـي الكُفورِ كفورا
غَـسـلَ العَـواصِـم أَمـس مِـن أَدرانِهم
وَاليَــومَ ردّ بِهِ السّــواحِــلَ بَــورا
لم يُــبْــقِ بـيـن الحَـوْلَتَـيْـن وآمِـدٍ
وتــراً لِمُــضْــطَــغــنٍ ولا مَــوْتُــورا
أَخْـلَى دِيـارَ الشّـركِ مِـن أَوثـانِهـا
حـــتَّى غَـــدا ثــالوثُهــنَّ نَــكــيــرا
رَفَـعَ القُـصـورَ عَـلى نَـضـائِدِ هامِهِم
مِـن بَـعـدِ مـا جَـعـلَ القُصورَ قُبورا
بِـشَـواحِبِ الأَلياطِ تَقطو في الظَّلا
مِ قَـطـاً وَتَهـوي فـي الصَّباحِ نُشورا
غــادَرتَ أَنــطـرسـوسَ كَـالطِّرسِ اِمَّحـَى
رَســمــاً وَحَــمَّرَ دِرعَهــا يــحــمــورا
وَهـيَ الرَّمـادُ لِفتنةٍ كانت على الْ
إِســلام أَحــكــم كــســره إِكْــسـيـرا
هَـتَـمـتَ طَـرابُلسا فَأَصبَحَ ثَغرُها ال
بَــسّــامُ مِــن عِــزّ الثُّغـُورِ ثَـغِـيـرا
إِقْــليــدهــا كـانَـت وقَـد أُنْـطِـيـتَهُ
وَاِســأل بِهِ مِــمّــن دَهَــتْهُ خَــبـيـرا
إِنَّ الأُلَى أمِـنـوا وِقـاعـك بـعـدها
غُـرُّوا وَقَـد رَكِـبـوا الأَغـرَّ غُـرُورا
أَلْقِ العَـصـا فـيـمَن أَطاعَ وَمَن عَصى
مِــنــهُــم وَدمِّرْ أَرضَهــمْ تَــدمــيــرا
لا يُـلْهِهِـم أَنْ قَـد مَـنَـنْـتَ وشُـنَّهـا
شَـعـواءَ تُـصـلي الكـافـريـنَ سَـعيرا
بــاكِــرْ بِـرَكْـزِ قـنـاً تُـنَـسِّفـُ أُسَّهـا
والخَــيــلَ صَــوِّر كَـي تُـزْيـرَك صـورا
وَتُـريـكَ لامِـعَـة التّريك بِساحَةِ الْ
أَقــصــى مُــطَهِّرةً لَهــا تَــطــهــيــرا
أَوَ لَسْـتَ مِـن قَومٍ إِذا هَزُّوا القَنا
فَـتَـلوا مَـعـاصِـمَهـم لَهـا تَـسـويـرا
وَإِذا هُـمُ خَـطَـبُـوا اليَـراعَ عَـزيزةً
ساقوا الشّفارَ عَلى المهارِ مُهورا
أَلقـى قَـسـيـمـاهُـم إِلَيـكَ أزِمَّةـَ الْ
مُـلْكَ المُـطـلِّ عَـلى السُّهـَا تَـأثيرا
ضَـحِـكَـت لَكَ الأيّـامُ وَاِكتَأَبَ العِدا
قَــلَقــاً فَــجِــئتَ مُــبـشّـراً وَنَـذيـرا
لا مُــلْك إِلّا مُــلكُ مَــحـمـود الّذي
تَــخِــذَ الكـتـابَ مُـظَـاهِـراً وَوَزيـرا
تَـــمـــشــي وَراءَ حُــدودِهِ أَحــكــامُهُ
تَــأتــمُّهــُنَّ فَــيَــحــكـم التّـقـديـرا
يَــقــظــانَ يَــنـشُـرُ عـدلهُ فـي دولَةٍ
جــاءَت لِمَــطْــوِيِّ السّــمــاح نُـشُـورا
خَـلف الخَـلائفَ قـائِمـاً عَـنـهُم بِما
عَــــيُّوا بــــه أَلْوَى أَلَدَّ غَـــيُـــورا
البَــرُّ وَالمَــعــصـومُ والمَهْـدِيُّ والْ
مــأمــونُ والسَّفــَّاحُ والمــنــصــورا
بــشّـروا بـهِ فـعُهـودهـم وَعـهـادهُـم
يــمْــتَــحْــنَ تــحـت لِوائه مَـنـشـورا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك