أَبَداً محبك في مديحك يشرع

86 أبيات | 387 مشاهدة

أَبَــداً مــحـبـك فـي مـديـحـك يـشـرع
يـا مـن له الجاه العظيم الأرفع
يــا مَـن له فـضـلٌ عـلى كـلِّ امـرىءٍ
ونـــواله بـــحــرٌ عــظــيــم مــتــرع
يـا مَـن له قـدرٌ تـسامى في العلا
وله جــمــالٌ بــالمــحــاســن مـبـدع
يــا مَــن له شــرعٌ بــه عـمّ الهـدى
بــعــد الردى وله يـكـون المـرجـع
يــا مَــن له ذاتٌ ووصــفٌ مــنــهـمـا
فــضــلُ الإله عــلى الأنـام مـوزّعُ
يــا مَــن له خَــلق وخُــلق فـيـهـمـا
مــدح الإِله مــدى الزمــان مـنـوّع
يــا مَــن له قــولٌ وفــعــلٌ دائمــاً
بـــهـــمـــا يـــؤمــن خــائفٌ ومــروّعٌ
يـا مَـن له ذكـؤٌ وشـكـرٌ فـي الورى
ولحـــبِّهـــ فـــي كـــلّ قــلبٍ مــوقــعُ
يــا مَــن له سِــرُّ وجــهــرٌ لم يَــزَل
بــهــمــا يــلوح لكـلّ خـيـرٍ مـجـمـعُ
يــا ســيّــدُ يــا أحــمــدُ ومــحــمّــدٌ
يــا مــنــجـدٌ يـا مُـسـعِـدٌ وسـمـيـدع
يــا جــامــعٌ يــا قـامـعٌ يـا رافـعٌ
يــا نــافــعٌ يــا شــافــعٌ ومــشـفّـعُ
يــا قــائم يــا جــازم يــا حــازمٌ
يــا عــازمٌ يــا هــازمٌ يــا أشـجـع
يــاعــالمٌ يــا حــاكــمٌ يــا حـاتـمٌ
يــا هــادمٌ يــا صــارم يــا ألمــعُ
يــا جــابــرٌ يـا حـاشـرٌ يـا نـاصـر
يــا عــاطــرٌ يــا مـاطـرٌ لا يـقـلع
يــا عــامــرٌ يــاغــامــرٌ يــا آمــرٌ
يــا ظــاهــر يــا طـاهـرٌ يـا أرفـع
يــا زاهــرٌ يــا بــاهـرٌ يـا مـاهـر
يــا ظــافـر يـا سـاتـر يـا مـنـجـع
يــا عــاطــف يــا عـارف يـا كـاشـفٌ
يــا مـنـصـف يـا مـسـعـفٌ يـا مـربـع
يـا هـاشـمـي يـا أبـطحي يا زمزمي
يــا مـن لكـلّ الخـلق فـيـه مـطـمـع
يـا خـير خلق الله يا عَلَم الهدى
إن لم تـكـن لي شـافـعـاً مـا أصنعُ
شــيــبٌ وعـيـبٌ مـنـهـمـا أنـا خـائفٌ
والعـــمـــر ولّى والزمــان مُــضَــيَّعُ
واخــجـلتـي مـن خـالقـي وصـحـائفـي
ســـودٌ إليـــه كـــلّ يـــومٍ تُـــرفَـــعُ
يــا ربّ مــالي غـيـر فـضـلك مـلجـأ
يـا مَـن يرى ما في الضمير ويسمع
يــا مــن عــليــه تــوكـلي ولبـابِهِ
أســعــى إذا جــار الزمـانُ وأسـرعُ
مـا حـيـلتـي فـي حـالتـي مـا حجّتي
عــن زلّةٍ قــلبــي بــهــا يــتــقـطّـعُ
أجري العقيق من الجفون وكيف لا
تـجـري ودمـعـي مـن عـيـونـي يـنـبع
أسَــفــاً عــلى زَمَــنٍ فــي الغـيّ مـا
أنـصـفـتُ فـيـه وهـل تـفـيد الأدمعُ
لكــن وثــوقــي بــالكــريــم فــإنّه
مـــولىً ورحـــمـــتـــه أجــلُّ وأوســع
يـا نـائمـاً والمـوتُ يـبـحـث خـلفه
مــســتــيــقــظــاً ولكـلِّ بـاغٍ مـصـرعُ
يـا غـافـلاً عـن خير أوقات الرضا
مـا حـال عـبـد السـوءِ مـثلي يرجعُ
يــا آبــقــاً عــن بـاب سـيّـده وقـد
نــاداك للمــسـعـى فـحـكـقـك تُـسـرعُ
مــاذا خــبــأتَ لوجـه ربّـك فـي غـدٍ
مـــاذا فـــعــلتَ له وأنــتَ مُــضَــيَّعُ
يــوبُ المـعـاصـي لا يـزال مـجـدّداً
أبــداً وثــوب المــكــرمــات مـرقّـعُ
إن كــان حـبـلك بـالرجـاء مـوصـلاً
فـانـهـض فـعـمـرك بـالفـنـاء مـقطع
أذكـر مَـنـامـاً في اللحودِ وضيقها
والدارُ دارَ بـهـا الخرابُ البلقعُ
وتــفــرق الشــمــل الذي تــعـتـاده
وعـلى حـمـاك عـلا الغُراب الأبقع
ونعى بك الناعي وصرت إلى الثرى
مــتــوسّــداً حــجــراً وأنــت مــفــزّع
وقـريـنُـك الأعـمال في حال الفنا
لا مــن تُــخَــلِّفــه ولا مـا تـجـمـعُ
واذكر نهاراً فيه لا يُغني الفتى
مـــالٌ ولا وَلَدٌ بـــشــيــءٍ يــنــفــعُ
فــإذا رأيـتَ مـن البـريّـة حـاصـداً
يـوم القـيـامـة ندمتَ لم لا تزرع
لا بـأس إن نـزع الجميل فلم يجب
عــبــداً غــدا فــيــه لصــلح مـوضـعُ
هـذي الليـالي الزاكيات فَصُم وقُم
وانـهـض وَدُم مـا فـاز عـبـدٌ يـقـطعُ
خـيـر البـلاد وخـيـر شـهـرٍ صـمـتـه
خــيـر الليـالي كـيـف لا تـتـمـتـعُ
هــذا المــقـام وبـيـت ربـك حـاضـرٌ
والحـجـر والحـجَـرُ المـكـرم مـربـع
هـذا الحـطـيـم وزمـزم فـاحطم على
شــرب الشـفـا طـوبـى لمـن يـتـضـلّع
هـذي الصـفـا فـامرر بمروتها تجد
خــيــراً وفـيـهـا للسـعـادة مـهـيـع
يـا سـائق العـيـس احتبس بزمامها
هــذي مـنـي والخـيـف لم لا تـفـزع
هـذي مـنـى نـلتَ المُنى فلك الهنا
زال العـنـا عـنّـا وطـاب المـهـجـع
مــن ســاقَهُ ربُّ العـبـاد إلى هـنـا
لا يــشــتــكــي ألَمـاً ولا يـتـصـدّعُ
يـا كـعـبـةً مـن نـالها نالَ الغنى
وبــأرضــهــا مـن بـاتَ فـهـو مُـمَـتَّعُ
يـا كـعـبـةً حـفّـت بـهـا مـن حـولها
لله قـــــــومٌ ســـــــاجــــــدون ورُكَّعُ
يـا كـعـبـةُ مـن حُـسـنِ طـلعتها لها
ســتــرٌ يــلوح وللمــحــيّــا بُــرقُــعُ
يـا كـعـبـةً كـم بـات فـيـهـا عـاشقٌ
شــوقــاً وكـم عـنـهـا مـلوك تـمـنـع
يــا كــعـبـةً خُـصَّتـ بـمـبـعـث احـمـدٍ
مــنــهــا وفـيـهـا للمـلائك مـرتـع
لا أوحــشَ اللهُ الكــريـم بـفـضـله
مــن كــعــبــةٍ أرجــاؤهــا تــتـضـوّعُ
لا أوحــشَ اللهُ الكــريـم بـفـضـله
مـن بـلدةٍ فـيـهـا الغـويـر ولعـلعُ
وحـمَّى بـه أمِـنَ الحَـمامُ من الحِما
مِ وطـابـت الجـرعـا وطـاب الأجـرعُ
وبــهــا لأحــمــد مـولدٌ كـلُّ الورى
أبــداً بــمــولده الرضــا يــتـوقـع
وتـضـاعـف الحـسـنـات فـي عـرصاتها
ربـــحٌ عـــظـــيـــم للّذي يـــتـــطــوع
شــوقـي إليـهـا والمـسـيـرُ فـراسـخٌ
وأراه يــنــمــو والمــسـافـة أذرع
عـيـشـي بـهـا وبـطِـيـبـةٍ مـن بعدها
لي طــيــبــة طــابـت وشـمـلٌ يـجـمـع
بـلدٌ بـهـا حـلّ الرسـولُ فـكـم بـها
نــــال الســــعـــادة زائرٌ ومـــودع
يـا طـيـبـةً فـي طـيِّهـا خـير الورى
ليــثٌ تــذلّ له الرقــاب وتــخــضــع
يـا طـيـبـةً مـن زارهـا فـي طـيـفـه
فــبــجــاه أحــمــد حــاله يــتـوسـع
يـا طـيـبـةً فـيـهـا البـقيعِ وسادة
لهـم مـع المـخـتـار فـيـهـا مـضـجع
يـا طـيـبـةً فـيـهـا النـوالُ مـقـسَّمٌ
للوافــديــن وطــاب فــيــهـا أربـع
قــربُ النـبـي وصـحـبـه وبـقـيـعـهـا
ورغــيــد عـيـشـتـهـا لمـن يـتـقـنـع
يــا ربّ هـل لي مـن مـجـاورةٍ بـهـا
عــامـاً وهـل عـيـشٌ مـضـى لي يـرجـع
وأرى بـبـذل العـيـن عـيـناً عندها
عـيـن الحـقـيـقـة والعيون الأربع
يـا خـيـر خـلق الله يـا مـن ذكره
وحــديــثــه للخــلق فــيــه مــربــع
وله خـــصـــائص نـــالهـــا مــن ربّه
مـا لامـرىءٍ فـيـهـا سـواهـا مـطمعُ
قَـرَنَ الإلهُ اسـم النـبـيّ مع اسمه
ولديـه فـي يـوم القـيـامـة يـشـفع
وبــمــدحــه نـطـق الإله وكـم أتَـت
مــن آيــة بــالمــدح فــيـه تـسـمـع
ونــــداؤه مـــن ربّه يـــا أيـــهـــا
وأنــاله خــمــســاً بــهــا يــتـرفـع
حــتـى الصـلاة عـليـه واجـبـة إذا
ذكـر اسـمـه وله المـقـام الأرفـع
صــلّوا عــليــه فــمــن يــصـلِّي مـرةً
صــلّى عــليــه الله عــشـراً تـتـبـعُ
يــا ربّــنــا بــحــيــاتــه وبــحــقّه
جُـد بـالقـبـول فـبـاب فـضـلك مشرعُ
يـا ررّبـنـا واغـفـر لنـا ولجمعنا
ومُـــؤَمِّنـــٌ مــنّــا وعــبــدٌ يــســمــعُ
مـا عـندنا غير الدعاء مع الرجا
مـن للعـبـيـد سـوى المـوالي ينفع
فــاغــفــر لنــاظـمـهـا وحـقّـق ظـنَّهُ
فـهـو الكـثـيـر الخـائف المـتـوجع
شـعـبـان عـنـد البـاب يـرجـو عِتقَهُ
مـن حـرِّ نـارٍ فـي القـيـامـة يـفجع
فـبـجـاه خـيـر الخـلق أحمد جُد له
بــســحــاب فــضــلٍ دائمٍ لا يــقــلع
يـا ربّـنـا زمـن الشـبـيبة قد مضى
وجـمـيـعـنـا نـخـشـى المشيب ونخشع
ولنــا رجــاءٌ فـي غـنـاك لفـقـرنـا
يـا مـن لديـه الفـضـل حـقـاً أجـمع
فـارحـم بـفـضلك جمعنا والطُف بنا
يـا مَـن هـو الربُّ الكـريم الموسع
ثُــمّ الصــلاة عــلى النــبــيّ وآله
وصـــحـــابـــه لهـــمــمــحــلٌ يــرفــع
مـا دام فـي الدنـيـا لشـمـس مغربٌ
أبــداً ومــا للبـدر فـيـهـا مـطـلع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك