أبدرتم على الورى سفرا

81 أبيات | 238 مشاهدة

أبــــدرتـــم عـــلى الورى ســـفـــرا
أم ضــوء صــبـح عـلا الذرى فـسـرى
أم وجـه حـاوى الجـمـال حـيـن بدا
أخــجــل شــمــســا وبــوّر القــمــرا
وبــــارق لاح بــــالثــــنـــيـــة أم
بــرق ثــنــايــا حــســبــتـهـا دررا
وذى قــــســــىّ رمــــت بــــلا وتــــر
أم حــاجــب بــالجــفــون قـد وتـرا
والنـرجـس الغـض فـي الريـاض زهـا
أم لحــظــه البــابــلىّ قــد فـتـرا
وذى ظــــبــــاء عــــلىّ مــــصـــلتـــه
أم هــى ظــبــاء وطــرفــهــا سـحـرا
وتـــيـــك نـــار وحـــولهـــا ســـمــر
أم ثـــغـــر حـــب يـــحــفــه خــفــرا
والآس قد داركالسياج على الورد
أم الخـــدّ حـــب يـــحـــفــه خــفــرا
والنــمــل حــيــران أم بــعــارضــه
ريــحــان شــعــر يــحــيــر الشـعـرا
وغـــصـــن بـــأن يـــمــيــس فــي ورق
أم دقّه فـــــي بـــــروده خــــطــــرا
وذا قــضــيــب عــلى كــثــيــب نـقـى
أم حـــمـــل الردف خــصــره خــطــرا
مــــحــــاســــن لو بــــدت لعــــاذله
مــا كــان عــذلى بــبــاله خــطــرا
ولو رأى بــــعـــضـــهـــا أخـــو ورع
حــلف تــقــى عــابــد بــهــا سـكـرا
مـــه عـــازلا لام فــي هــوى رشــا
ســــار مـــع الروح حـــبـــه وســـرى
قــد سـلب اللب والتـجـلد والنـوم
وقــــــلبـــــي بـــــأســـــره أســـــرا
أفـــى ســـلوى طـــمـــعــت تــلك اذا
كـــرّه ذى صـــفـــقـــة لهــا خــســرا
هــذا ربــيــع الجــمــال هــل رجــب
الحــب جــمــاد المــلام فـيـه درى
مــن جــفــنــة قــد وقـعـت فـي شـرك
قــســرا فــهـل مـنـقـذ فـتـى قـسـرا
لاجــــاه أرجــــوه للخـــلاص ســـوى
مــدحــى نـبـيـا عـلى البـراق سـرى
أعــلى البــرايـا عـلا وأعـظـمـهـم
قــــدرا وانـــداهـــم يـــدا وقـــرى
خـــيـــر مــقــيــم ثــوى ومــرتــحــل
أجـــــل مـــــن حــــل حــــلة وقــــرى
أشـــــرف رســـــل الاله كـــــلهـــــم
مـــا خـــلق الله مـــثـــله بــشــرا
هــاد هــدانــا الى الرشــاد وكــم
أهــدى اليــنــا بــهــديــه بــشــرا
مــــلتــــه ســــمــــحــــة وأمّــــتــــه
آمـــنـــة اذ هــمــو فــدوا بــشــرا
أرســــله الحــــق رحـــمـــة فـــبـــه
هــبــت ريــاح الهــنـا لنـا نـشـرا
خـص بـآى لها البقاء على الدوام
اذ غــــيــــرهــــا بــــهــــا دثــــرا
آيـــاتـــه البـــيـــنـــات ظـــاهــرة
زاهـــرة ضـــوء حــســنــهــا بــهــرا
وشـــرعـــه عـــرشـــه حــمــى ومــحــا
شــــرع ســـواه فـــلم يـــذر أثـــرا
كـــم أذهـــب المـــس مـــس راحــتــه
وكـــم كـــفــى وكــف كــفــه غــيــرا
أدر ضــــرع العـــجـــاف لمـــس يـــد
ردّت مـن الفـاقـد الضـيـا البـصرا
والســـحـــب ســـحـــت له بــدعــوتــه
حــاكــيــة مــا بــاصــبــعــيـه جـرى
والســــرح لمــــا دعـــاه جـــاء له
يـسـعـى وبـدر السـمـا له انـفـطرا
والضـــب والذئب والبـــعـــيـــر له
والصــخــر كــل بــنــطــقــه جــهــرا
والجــدع أبــدى مـن القـلى جـزعـا
والغـرس فـي عـامـه حـبـا الثـمـرا
مــن خــالص النــور ذاتــه خــلقــت
فــظــله فــي الضــحــاء ليــس يــرى
والرعـــب اذ ســـار للعــداة ســرى
شــهــرا أمــامــا ومــثــل ذاك ورا
قــد أقـسـم الله فـي الكـتـاب بـه
له درى ذا الذى تــــلا الســــورا
مـــعـــجـــزة أعـــجــز الورى عــددا
فــمــن بـغـى حـصـر بـعـضـهـا حـصـرا
يــأتــى غــدا راكــبــا وآدم والر
ســل بــاتــبــاعــهــم أتــوا زمــرا
له المـــقـــام الذى ســيــغــبــطــه
فــيــه الذى للجــزاء قــد حــشــرا
حــيــث أولو العـزم قـال قـائلهـم
نــفــســى وبـالذنـب فـاه مـعـتـذرا
وذا الرفــيـع الشـفـيـع قـال أنـا
لهـــا وللغـــوث قـــام مـــبــتــدرا
يـــخـــرّ الله ســـاجـــدا فـــيـــقــا
ل اشــفـع تـشـفـع وسـل تـنـل وطـرا
وحــــــوضــــــه للورود طــــــاب روا
اذا الظـمـا فـي حـشا الظماء ورى
له الولا واللواء أوّل مــــــــــــن
يــنــشـق عـن جـسـمـه الشـريـف ثـرى
غــوث البــرايــا مــحــط رحــلتـهـم
مــا خــاب عـبـد بـجـاهـه انـتـصـرا
لا يــعــرف الســوء مــن يـلوذ بـه
ولا درى الضــيــم مــن له نــظــرا
هــذا الذى فــي عــطـاه أطـمـع مـن
جــنــى وفــى ذيــل ذنــبــه عــثــرا
وعـــلم الفـــكــر أن يــغــوص لكــى
يـــصـــوغ مــنــبــحــر مــدحــه دورا
وعــوّ الســائليــن فــانــبــعــثــوا
اليــه يــبــغــون مــنــه وفـر قـرى
يــا خــيــر مــن شــدّت الرجــال له
رحــــال آمــــالهـــم بـــجـــدّ ســـرى
اليــــك أشــــكــــو اذا أذى فــــرق
جــاروا وحــازوا صـنـوف قـول فـرا
وأنــت مـنـى بـهـم ومـا اقـتـرفـوا
أعــلم والجــور مــنــهــمــو كـثـرا
مـــالى مـــلاذ ومـــشـــتــكــى حــزن
ســـواك يـــمــحــو الذى عــلىّ طــرا
حــســبــت مــن مـادحـى جـنـابـك يـا
أعـــظـــم مـــولى لعـــبــده نــصــرا
مـن لى سـوى جـاهـك المنيع أرجيه
اذا الخــــطــــب نـــابـــه كـــشـــرا
غــوثــا عـيـاذا فـقـد فـقـدت بـهـم
حــولا ومــالى وجــدت مــصــطــبــرا
حــصــلت فــي حـصـنـك الحـصـيـن وان
كــان مــن الذنــب ســاعــدى قـصـرا
فـــجـــودك البـــحـــر لا بــغــيــره
نــــتــــن خــــاطــــىء وان كـــبـــرا
نـزلت بـالمدح في جوارك والبحار
ولوجــــــار يــــــلزم الحـــــفـــــرا
جـد بـانـتـقـام مـن الجـنـاة فـقـد
زادوا عــتــوّا بــالاجــتـرا ومـرا
اليــك وجــهــت وجــهــتــى طــمــعــا
أرجــوك مــســتـمـسـكـا بـخـيـر عـرى
عـــدت عـــداتــى عــلىّ وابــتــذلوا
عــرضــى عــنـادا وأفـحـشـوا بـطـرا
أقــــل عــــثـــارى وخـــذ بـــثـــارى
فـالشـر طـفـا فاطفن منهم الشررا
فــاهــوا ســفــاهـا وان نـطـفـى لا
يــطــيـق مـن بـالسـفـاه قـد فـجـرا
أعــن أغــثــنــى وجــد وخــذ بـيـدى
فـالصـبـر قـد عـيـل والحـجـا نفرا
عــوّدتــنـى الجـود عـد وعـد كـرمـا
مــن بــســقــام الاثـام قـد فـتـرا
ذنــوبــه فــي البــطــاح لو نـشـرت
عـــمـــت ســهــولا وطــمــت الوعــرا
لكــن عــظــيــم الرجــاء ألجــأنــى
الى التــجــائى اليــك كــالفـقـرا
وســيــلتــى أنــت والمــقــاصــد لا
تـخـفـاك والفـضـل مـنـك قـد غـمـرا
فــــســــل لى الله تــــوبــــة لأرى
ذنـبـي بـهـا فـي المـآل قـد غـفرا
وذد مــــريــــدى لفــــتـــنـــة وأذى
عــنــى اذا المــوت جــيـشـه قـهـرا
فــي خــلفــى كــن خــليــفـتـي وأرح
روحـى اذا الجـسم في الثرى قبرا
ســـدّد جـــوابــى لدى الســؤال اذا
عــنــدى نــكــيــر ومــنــكــر حـضـرا
وكــن أنــيــســى اذا بــرمــسـى قـد
أمــســيــت فــردا ولا أنــيــس أرى
عــســى الحــمـيـدىّ بـالمـديـح غـدا
يــأتــى مـع المـادحـيـن مـنـجـبـرا
تــحــت لواك الرفــيــع يـنـشـد مـا
فــيــك مـن المـدح مـنـه قـد صـدرا
مـن حـوضـك الكـوثـر اسـقـنـى وأمط
عـــنـــى أذى حــرّ نــار اســتــعــرا
أعـذ أصـولى كـذا فـروعـى والصـحب
وبــــلغــــهــــمــــو بــــك الوطــــرا
أهــديــك أزكــى الصـلاة يـردفـهـا
أوفـــى ســـلام ونـــشـــره نـــشـــرا
والآل والصــحــب ثــم تــابــعــهــم
مــا بــدر تــمّ عــلى الورى سـفـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك