أبدر دكى يا صاح أم أقبلت دعد
28 أبيات
|
635 مشاهدة
أبــدر دكـى يـا صـاح أم أقـبـلت دعـد
أم انـتـشـبـت نـار وفـي جـمـرهـا وقـد
تــلوح كــبــدر التــم حـسـنـا وبـهـجـة
وفــي جــيـدهـا در وفـي نـحـرهـا عـقـد
فــلا زال بــدر بــيـن مـروة والصـفـا
يــــشــــتـــت لبـــي والغـــرام له حـــد
هــي الشــمـس حـقـا إن تـراءت لمـغـرم
وإن خـطـرت فـالبـدر مـن وجـهها يبدو
لهــا أعــيــن كـالنـرجـس الغـض خـلقـة
وحـــمـــرة خـــد فـــي لطـــافـــتــه ورد
تـحـاكـي الظـبـا لحـظـا وبـالقد بانة
والردف طــودا وهــو فــي ذاتــه طــود
وفـي وجـهـهـا بـدراً وبـالثـغـر أنجما
وبــالريـم لفـتـات ورمـانـهـا النـهـد
فــلله مــن ليــل تــقــضــى بــقــربـهـا
وليـس لنـا سـتـر سـوى الشـعـر الجـعد
فــخـان بـنـا الدهـر الخـؤون فـشـمـرت
إلى البـعـد ساقا فاستمر بها الوجد
وقـــد اســـبــلت عــنــد الوداع لالئاً
فـــاســـتـــروى مـــن المـــدمـــع الخــد
وأودتــهــا عــنــد الوداع جــوانــحــي
وديــعــة صــب مــالهــا فــي الورى رد
وهـا عـنـدهـا قـلبـي وانا بذا الأسى
لنا القبر في غير الوصال أو اللحد
نـأت وانـا مـلقـى على الجمر والغضا
تـمـزق مـنـي الصـبـر وانـقـطـع الجـهد
إذا أودعــت قــلبــي لهــيـبـاً وحـرقـة
فــفــي كــبـدي حـر وفـي مـقـلتـي سـهـد
فــخــضــت غــمــارا دونـهـا وسـبـاسـبـا
يـضـل القـطـا فـيـهـا ويـنـحـسـم الكـد
ولم يــنـج فـي تـلك المـهـامـه عـابـر
ويـشـكـو انـحطاطا في مفازتها الوجد
وحــزت عــلى فـي ذا الرحـيـل وسـؤدداً
لنا الشكر في هذا الرحيل أو الحمد
وجــيـران وادي الرس إذ حـث عـيـسـهـم
ولم يــك لي مــن قــربــهــم أبـدا بـد
يـقـولون لي كـم ذا التـغـرب والجـفا
إلى كـم تـخوض النقع جهلا وكم تعدو
فــانــك قــد خــضــت الغـمـار وطـالمـا
فــتــكــت بــعـضـب واسـتـبـحـت دمـا جـد
وقــدت خــيــولا سـابـحـات إلى الوغـى
إذا قــيــد للركـض المـطـهـمـة الجـرد
فــقــلت لهــم خــلوا سـبـيـلي فـإنـنـي
أنــا رجـل الدنـيـا وواحـدهـا الجـلد
بــعــلمــي وآدابــي وسـيـفـي وصـاحـبـي
ســمــوت فــإنــي فــي الورى لسـن فـرد
فــإنــي لمــن قــوم كــرام ذوي حــجــى
فـــآدابـــنـــا بـــحــر وآراؤنــا رشــد
سـلوا الخـيـل عـنـا عـند معرك القنا
فــصــمــصـامـنـا بـرق وأصـواتـنـا رعـد
فــمــا عــنــدنــا جـفـن لعـضـب وانـمـا
له أبــداً مــن هـامـة البـطـل الغـمـد
بــنـا المـشـرفـي اجـتـاز كـل فـضـيـلة
فــمــا آب فــي كــفــي وفــي حــده حــد
يـجـول عـلى أسـيـافـنـا المـوت دائما
فـسـل عـن ظـبـانـا فهو ما طبع الهند
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك