أبدرٌ ذرَّ في أفق الأعالي

67 أبيات | 392 مشاهدة

أبـــدرٌ ذرَّ فـــي أفــق الأعــالي
فــنــوَّر سـمـك أسـمـاك المـعـالي
أم الخــضــراءُ أبـدت فـي رقـيـعٍ
بــراحــاً بــرَّحــت دُهـم الليـالي
أعــيـنٌ قـد بـدَت تـجـلى عـيـونـاً
إلى العـصـر الكفيف من الوبالِ
أزاهــر بـرقـع الجـربـاءِ حـاكـت
بــدوراً زُيــنـت بـسـنـا الكـمـالِ
فــلا عـجـبٌ إذا الأفـلاك ضـاءت
نـرى الأرضـيـن تـزهـو كـاللآلي
وأزدهــت الريــاض بــزهــو زهــرٍ
وأزهــرت الصــخــور مـع الرمـالِ
أفـانـيـن الجـنـات تـمـيـس تيهاً
بــليــنٍ مــخــجـلٍ سـمـر العـوالي
بــلابــلهــا تــغــرد فــي فـنـونٍ
مــن البــلبــال تـجـلي كـل بـالِ
وصــاح مــن العــلاءِ بـشـيـرُ سـرٍ
إلى بــيـروت بـالوالي البـجـال
عــلى أن العــلى عــلّى عُــلاهــا
وأوهــبــهــا رضـى بـرضـاه عـالي
رضـى عـالي الوزيـر خـطـيـر قدرٍ
وليّــا جــاءهــا مـولى المـوالي
هـو النـدب الجـسـور مـزيـل خطبٍ
هـو الليـث الهصور لدى النزالِ
هـو الشـهـم الشـريـف تـليد قنسٍ
هـو الفـخر الطريف لذي الكتالِ
هـو المـولى المـشـير أميرُ أمرٍ
هــمــام ســاد عـن هـمـم الرجـالِ
له الحــزم الســديــد بـكـل رأيٍ
لهُ العـزم الشـديد لدى القتالِ
ذكــيٌّ قــد حـبـا الأزكـان نـوراً
يـفـوق ذُكـا الذكـاءِ بـلا مـثالِ
جــوادٌ قـد سـمـا بـالجـود جـوداً
فـأحـيـى بـالحـيـا فـيـض النوالِ
خــــضـــمٌّ خـــضـــرمٌ يـــمٌّ عـــبـــابٌ
مـــفـــيــضٌ جــوهــراً درر الأوالِ
ومــا مــن ســائلٍ يــأتــيــهِ إلّا
يـأوب مـدى المدى التسآل سالي
كـــريـــمٌ مـــخـــلفٌ ســمــحٌ ســخــيٌّ
بَـــذولٌ مـــتــلِفٌ غــمــر البــلالِ
أديــــــــبٌ أحـــــــوزيٌّ أحـــــــوذيٌّ
أريــــــبٌ لوزعــــــيٌّ ذو جُــــــلالِ
لبــــيـــبٌ المـــعـــيٌّ يـــلمـــعـــيٌّ
مـــهـــيــبٌ أريــحــيٌّ لا يُــبــالي
تـفـرَّد فـي النُهـى يـنـهـي بـنهيٍ
عــن الحـومـات يـأمـرُ بـالحـلالِ
رشــيــدٌ للهــدى قـد جـاء يـهـدي
بــنــور الرشــد أربـاب الضـلالِ
حـــكـــيــمٌ حــاكــمٌ عــلمٌ عــليــمٌ
حـليـمٌ قـد سـمـا سـامـي الخـصالِ
هـو الحـامـي الحـقوق بنهج شرعٍ
مـريـحُ المـرمـليـن مـن النـكـالِ
عـــدولٌ قـــد أزالَ ظـــلام ظـــلمٍ
وجــرَّ الجـورَ فـي بـأس انـعـتـالِ
به الشرع الشريف ازاداد نوراً
لأعـيـان الحـقـوق بـلا اسـتمالِ
أزان مــنــصَّةــ الأحـكـام شـرعـاً
بـــعـــدلٍ دافــعٍ كــلَ احــتــيــالِ
وقـد صـاح الصـوابُ أصـبـتُ نـصراً
نـأى عـنـي الضـلال ابن الألالِ
نــقــابٌ لن يــلافــيَهُ ارتــبــاكٌ
يــرى حــلَّ المـشـاكـل كـالخـيـالِ
بــــأحــــكــــام تــــولّاهــــا وليٌّ
مــصــيــبٌ للصـواب هـو الخـمـالي
وإن جــاش القــلهــذمُ فـي زئيـرٍ
لمـــواجٍ بـــقــصــد الإغــتــيــالِ
يــروم تــدفـق الطـوفـان هـتـنـاً
عــلى قـمـم الجـبـال بـإنـسـجـالِ
فــــيــــزجــــره بــــآراءٍ وحــــزمٍ
فـيـمـسـي كـالحـضـيـض بـلا بـلالِ
وإن زحــفــت جــيــوشٌ مــن كــروبٍ
تـهـز عـلى الحـجـى بـيض النصالِ
فــيــلقــاهــا بـجـوشـن ذي رشـادٍ
حـكـيـمٍ لن يُـبـاري فـي النِـضـالٍ
ويـــدفـــع كـــل غـــمٍ مــن صــدورٍ
ويُــصــدِر كــل ســرٍ بــاحــتــفــال
مــزيــل الجَــدبَ فــي رَغـسٍ ورغـدٍ
مـمـيـت الفـقـر مـحـي الارتـبالِ
هـو البـرُّ الكـريـم فـخـيـم قـدرٍ
هـو القـطب العظيم أبو الأثالِ
هــو الهــمّــام يــجــلي كــل هــمٍّ
يـــدكُّ بـــهـــمـــةٍ شُــمَّ الجــبــالِ
سُـــــدوفٌ لابـــــدُ هـــــدبٌ أبـــــدٌ
بَـــســـورٌ صــادمٌ صــعــبُ الجــدالِ
ســمــا ســحـبـانَ إيـجـازاً بـليـغٌ
وحــســانــاً بــإفــصــاح المـقـالِ
جــريــراً جــرَّ فــي نــظــمٍ ونـثـرٍ
بــمـضـمـار البـلاغـة بـارتـجـالِ
وسـاد السـعـد سـعـداً فـي مـعـانٍ
يــســود بـيـانـهـا نـور الهـلال
رضـى فـاق الرضـي بـالشـرح كـافٍ
لكــافـيـةٍ مـن التـعـقـيـد خـالي
دعــى ذكــرى ســليــمــانٍ بــرشــدٍ
لدى آل الرشـــاد بـــانـــذهـــالِ
حــكــيــم أن تــولّى الكـون طـرّاً
يـزيـن سـيـاسـةً بـسـنـا الفـعـالِ
وإن عُــلَّ التــداعــي بــيـن قـومٍ
بــتــعــليــلٍ مــعــلِّ الإعــتــلالِ
يـــــداوي داءَه بـــــدواءِ عــــدلٍ
وعــقــلٍ مُــدرءِ الداءِ العُــضــالِ
إلى عــبـد الحـمـيـد يـحـقُّ حـمـدٌ
مــدى الأيـام مـع كـرِّ الليـالي
مـليـكٌ قـد سـمـا الأمـلاك فخراً
إلى الرحــمــان ظــلٌّ فــي ظــلالِ
ظـــلالٌ ظـــلَّل الأكــوان رحــمــاً
فــعــمَّ شـوا الشـواهـق والطـلالِ
تـفـرَّس فـي الرضـى خـلقـاً وَخُلقاً
حــوى حـسـن المـحـامـد والخـلالِ
فــخــوَّله الولا بــولا حــمــيــدٍ
بـــحـــزم فـــراســـةٍ والاتــكــال
حـبـا بـيـروت فـخـراً بـامـتـيـازٍ
فــبــارت جُــلَّقــاً بــالانــفـصـالِ
وجــدَّد فــي عُــلاهــا صَــرح مـجـدٍ
جــديــداً فـي بـديـع الاهـتـجـالِ
وذرَّ بــأفــقــهِ بــدر الرضـى عـن
رضــــى مـــلكٍ وهـــوبٍ كـــل مـــالِ
تـنـاديـهِ العـلى يـا روح سـؤلي
ومـحـيـي مـهـجـتـي مـجـدي سـوالي
تـعـشـقـتُ السـجـايـا فـيـك عـمري
وجـام العـشـق فـي الكُمّال حالي
وفـــدَّت بـــالدعـــاءِ لهُ جـــؤاراً
جــهــاراً كــي يــدوم بــلا زوالِ
لقــد هــنِّئــت يـا بـيـروتُ دهـراً
بــفــخـرٍ ليـس يُـعـقـبُ بـانـزيـالِ
فــســرّي بــالمُـنـى قـرّي عُـيـونـاً
وقــولي للمــلا حــقَّ الهــنــالي
وأدّي الشــكـر مـشـفـوعـاً بـحـمـدٍ
وفـــدّي للعـــلي بــالإبــتــهــالِ
لنــصـر العـاهـل الكُـبّـارِ دومـاً
وحــفــظ عـلي رضـى بـرضـاه والي
كـمـا قـد جـاءَك الصـعـبـيُّ يـهدي
هـــنـــاء بــالســرور وبــالدلالِ
وفــي التــاريــخ يـتـلو سُـرَّ حُـبٍّ
عَـلِيُّكـِ قـد عـلا عـالي الأعـالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك