أبرقٌ نراه أم سنا الصبح حاضر

38 أبيات | 529 مشاهدة

أبـرقٌ نـراه أم سـنـا الصـبـح حاضر
أم الثـغـر من مختارة الحسن ظاهر
نــعــم بــالســنـا لاحـت لصـبّ مـولع
دلالا ونــور الوجــه بــاه وبـاهـر
غــزالة حــســن غــازلتــنـي بـمـقـلة
لهـا فـي قـلوب العـاشـقـيـن سـرائر
وبــهــكــنـة كـاللدن قـدّاً ولم يـزل
عــليــه فــؤاد الصــب طــاو وطــائر
تــصــول بــجــفـن مـرهـف مـن لحـاظـه
لقــتـلي وقـلبـي فـيـه صـاب وصـابـر
وتــبــســم عــن المــى لمـاه مـعـطـر
بــه الطــلع والعــنـاب زاه وزاهـر
وتــسـفـر عـن ليـل وصـبـح كـليـهـمـا
اقــلهــمــا غـصـن مـن البـان خـاطـر
لهـا أيـطـلا ظـبـي وعـيـان فـيـهـما
ســواد قــلوب النــاظــريــن نـواظـر
ومـا الراح إلا مـن عـصـير شفاهما
يــنــجــمــه كــاس مــن الدر عــاطــر
وما الصاب إلا ما رشفت من النوى
فـيـاليـتـهـا بـالقـرب يـوما تجابر
رأتـنـي فـقـالت كـيـف حالك والهوى
فــقـلت لهـا هـل كـيـف ليـل وعـامـر
غـرامـي غـريـمـي والصـبـاء صـبابتي
وقــلبـي وطـرفـي فـيـك سـاه وسـاهـر
كــأن بــنـي يـزداد حـشـو حـشـاشـتـي
فــتـكـت بـهـا سـقـمـا أأنـت مـسـاور
نـديـمـي صـح بـي أن صـحـبـي تحملوا
وســر بــي فــســربــي كــلهــنّ جــآذر
ورب حــبــيـب هـادم الصـبـر هـادمـي
بــراحــتــه قــد زاد والليــل زائر
أغــنّ غــضــيــض يــســتـضـيـء بـوجـهـه
وتــســتـره خـوف الرقـيـب الضـفـائر
فـبـتـنـا وفـمّ يـرشـف الخـمر من فم
غـــرامـــا إلى أن لاح لليــل آخــر
ولاح لنــا صــبــح مــنــيــر كــأنــه
بـشـيـرٌ اتـتـنـا مـن سـناه البشائر
هـو الجـنـب لاطـي فـيـه معن وحاتم
وفـي الجـنـب لاطـيّ بل الجود ناشر
بـشـيـر يـشـيـر الفضل في فضل روضه
كـمـا فـاخـرت بالفضل فيه المفاخر
ويــســري إلى جــدواه ســار ومــدلج
كـمـا بـالعـلى سارت إليه الأكابر
قـد ارتـفـعـت مـخـتـارة العـز خيرة
كـمـا رفـعـت للجـود فـيها المنابر
وطــلّ عـلى اطـلالهـا مـن بـشـيـرهـا
يــبــشــر ان البــذل هــام وهــامــر
ومــا حــلهــا غــاد ألمّ بـه الأسـى
مـن البـؤس إلّا وهـو بـالبـر صـادر
تـربـع بـالغـابـات مـنـهـا غـضـنـفـر
هــمــام جــريــء بــالجــحـافـل زائرُ
مــجـيـد له نـصـر مـن السـعـد خـادمٌ
ويــخــدمــه بــالحــرب رمــحٌ وبـاتـر
ومــا نـادت الهـيـاء إلّا أجـابـهـا
بـطـعـن تـحـامـي مـنـه عـمـرو وعامر
كــريــمٌ ســليــمٌ يـوم سـلم وإن رأى
ركــاب الأعــادي فـهـو ضـار وضـائر
الأسـائل الفـرسـان عـن فـتـكه وسل
صــوارمــه يــخــبــرك عــضــبٌ وضـامـر
وسـل وانـشد الركبان عن سحب جوده
وعــن بــذله يــعــلمـك سـار وسـايـر
سـعـى سـاعـيـا بـالمـجـد فيها يودّه
فـدانـت له الافـلاك حـتى الدوائر
رأتـه المـعـالي فـاسـتـحبت معالما
بـنـاديـه فـيـهـا العـز واف ووافـر
طــليــق عـنـان المـكـرمـات ومـلالك
زمـام المـعـالي فـهـو بـاد مـبـادرُ
رضــيــع لبـان المـجـد شـهـم مـهـنـدٌ
له فــي رقــاب الحــاســيــن مــآثــر
إليـك بـشـيـر السـعـد هـيـفاء غادة
لعـليـاك قـد زفّـت مـن الفـكر باكر
يــلوح لهــا طــرف مـن ابـن كـرامـة
غــضــيــض وعــن إدراك فـضـلك قـاصـر
فــلا زلت ذا ســعـد مـنـيـر ومـطـلع
بــغــرتــه الغـراء يـسـتـهـدي جـائر
ونــجــمـك فـي أوج السـعـادة سـاطـع
وســعــدك بــالعــليــاء نــاه وآمــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك