أبشراي عادت للديار الحبائب

27 أبيات | 197 مشاهدة

أبـــشـــراي عــادت للديــار الحــبــائب
وبــالبــدر قــد جــاءت تـحـفّ الكـواكـب
وأقــبــل جــيـش النـصـر يـتـلوه ضـيـغـم
تـــقـــاد له الآســـاد وهـــي ثـــعـــالب
كــــأنــــهـــم اذ يـــحـــمـــلون اســـنـــة
بـــدور بـــايـــدهـــم نـــجـــوم ثــواقــب
يــقــودهــم الضــرغــام والبــطــل الذي
لســطــوتــه تــخـشـى الضـواري الضـوارب
هــو البــحــر يـأتـيـنـا بـكـل عـجـيـبـة
ولا بــدع مــنـه ان اتـتـنـا العـجـائب
هــو المـاجـد النـدب الذي حـاز رتـبـة
بـهـا تـفـخـر العـليـا وتـسمو المراتب
فــتــى لم يــزل مــغـرى بـبـيـض قـواضـب
عــلى ان مــغــرى فــيــه بــيــض كـواعـب
فـلو كـنت ممن في الورى شهدوا الوغى
وقـــد ســـدت الآفــاق تــلك الكــتــائب
لشــاهــدت ليــثــا حــيـن دارت سـيـوفـه
تــدور المــنــايــا حــولهـا والنـوائب
سل المشرفات البيض هل في سما الوغى
لهـــن ســـواهــا فــي العــداة مــضــارب
وسـل فـي الوغـى قـتـلاه مـا عملت بهم
عـــوامـــله والمـــرهـــفــات القــواضــب
وكــيــف احــاطــت فــي فــنـاء فـنـائهـم
عــنــاق المــذاكــي جـردهـا والسـلاهـب
وقــد احــدقــت تــلك الاســنـة نـحـوهـم
ولم يــنــج مــنــهــم ذلك اليـوم هـارب
ســوار امـا حـمـرا تـرى اليـوم بـيـضـت
ومــنــهــا قــد اســودت وجــوه شــواحــب
فــحـتـى عـليـك اخـتـرت تـقـضـي سـيـوفـه
اهــل كـان قـد ضـاقـت عـليـك المـذاهـب
ومـــا مـــنــهــم الا قــتــيــل مــعــفــر
ومـــلقـــى جـــريـــح او اســيــر وهــارب
فـكـم مـن يـتـامـى قـد تـركـت بـواكـيـا
امــا كــان يــومــا خــوفـتـك العـواقـب
وكــيــف مــن العـقـيـان نـرجـو تـخـلصـا
وقــد عــلقــت مــنــهــنّ فـيـك المـخـالب
فــيـا بـاذلا للوفـد فـي السـلم مـاله
ومــن هــو للاعـمـار فـي الحـرب نـاهـب
تــركــت ســوارا مــعــك فــي دور خـاتـم
وعــن جــيـشـه كـانـت تـضـيـق السـبـاسـب
وفــي تــخــتــه بــالســيــف ولدت نـصـرة
وشــــكــــلك فــــيــــه دل انــــك غــــالب
وجــئت بــه يــســعــى أسـيـرا وقـد غـدا
عــلى أدهــم يــمــشــي بــه وهــو راكــب
وكـــل جـــمـــوح بـــالســـلاســـل قــدتــه
إليــك كــمــا يــومــا تـقـاد الجـنـائب
بــســيــرتــك الأمــثـال سـارت وفـي غـد
تــحــدث فــي الأحـقـاب عـنـك الحـقـائب
وتــتــلى أحــاديــث المــكـارم والنـدى
وتــنــشــر آيــات الثــنــا والمــنـاقـب
ولا مـــــادح إلا لذكـــــرك حـــــامـــــد
ومــا لك فــي الأفـعـال حـاشـاك عـاتـب
وأمـــرك مـــاض مــثــل ســيــفــك قــاطــع
ورأيــك مــثــل الســهـم والسـهـم صـائب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك