أبشري يا دمشقُ بالأبطال

22 أبيات | 326 مشاهدة

أبــشــري يــا دمــشــقُ بــالأبــطــال
عــاد اســد الثــرى ليــوث القـتـالِ
مـــلأوا حـــصـــنـــك الأشــم رجــالاً
ســــــادة ذادة ولا كــــــالرجــــــال
انــهــضــي يــا دمــشــق واسـتـقـبـلي
النــبــل وحــي حــمـاة الاسـتـقـلال
اضـفـري الغـار شـهـب أنـجمك الزهر
وزيــــنــــي مــــفــــارق الأبـــطـــال
وحــريّ بـان تـتـوج بـالشـمـس جـبـاه
الأحـــــرار بـــــيـــــض الفـــــعــــال
جــاهــدوا بـالنـفـوس والمـال حـتـى
بـــلغـــوا ذروة الســمــاك العــالي
كــان قـربـانـهـم عـلى مـذبـح الحـق
دمـــــاء الأخـــــوان والأنــــجــــال
قــد أضـاءت سـوفـهـم غـيـهـب الظـلم
فــبــان الطــريــق نــحــو الكــمــال
لم يبالوا بالتنك يوماً وبالمدفع
يــــزَجّــــي الأهــــوال بـــالأهـــوال
صــبـروا والسـمـاء تـمـطـرهـم نـاراً
تـــزيـــل الجــبــال قــبــل الرجــال
أيـه وادي السـرحـان بـئست لياليك
ولا عــــاش ذكـــرهـــا فـــي البـــال
كان فيها الكريم يطوي على الجوع
ويــغــفــو عــلى الحــصــى والرمــال
قـد كـواه النـوى وصـب عليه الدهر
ارزاءه بــــــــكــــــــل مـــــــجـــــــال
ويــزيــد الفــؤاد جـرحـاً عـلى جـرح
أنــــيــــن النـــســـاء والأطـــفـــال
عــلم اللَه مــا أذاقـتـهـمُ الأيـام
مــــن مــــرّهــــا وســــود الليــــالي
قـــد تـــولى بـــشـــرّه ذلك العــهــد
ودالت حــــــكــــــومــــــة للضــــــلال
كـل مـلك يـقـوم يـومـاً عـلى الظـلم
بــــــنـــــاءٌ مـــــصـــــيـــــره للزوال
عـــرب الشـــام إنــهــضــوا بــبــلاد
زانــهــا اللَه بــالسـنـا والجـمـال
شــيّــدوا المـلكَ بـالعـدالة والحـق
وحــــوّطـــوه بـــالرمـــاح العـــوالي
ليــس يــحــيـى حـقّ الشـعـوب إذا لم
تـــحـــمـــه بـــالمــهــنــد الفــصــال
أيه رمزَ الأمجاد رفرِف على الدهر
وكـــن عـــاليـــاً مـــدى الأجـــيـــال
أنـت رمـزُ الابـاء رمـز بـنـي يعرب
نـــفـــديـــك بـــالنــفــوس الغــوالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك