أبْشِرْ بفتْح لكَ مَفْتُوحِ

34 أبيات | 230 مشاهدة

أبْــشِــرْ بــفــتْـح لكَ مَـفْـتُـوحِ
مِـنْ نَـافـح بـالخـيْـر مَـنـفُوحِ
واشـربْ عـلى النرجِسِ مقْدُوحَةً
فـي الكـأْس لم تُطْبَخْ بمَقْدُوحِ
كــأَنَّهــا بـالمـسـكِ مَـجْـدُوحَـةٌ
بــلْ هِــيَ مِـسْـكٌ غـيـرُ مَـجْـدُوحِ
بَــيْــنَ نَـدَامَـى كـلُّهُـم جَـامـحٌ
ليــس عــن الغَــيِّ بــمَــكَـبُـوحِ
زِقَـاقُهُـمْ فـي الدار مَـبْطُوحَةٌ
وعُــودُهُــمْ ليــس بِــمَــبْــطُــوح
أجْـــوَفُ مِـــرْنَــانٌ ومَــمْــلُوءَةٌ
أعْـــذَبَ مَـــكْــرُوعٍ ومَــنْــشُــوحِ
مِـنْ بـيـن مَـذْبُـوحٍ لِنَـاجُودِهِمْ
وبــيْــنَ حَــيٍّ غــيْــرِ مَــذْبُــوحِ
يـا حـبَّذا النـرجِـسُ ريْـحَـانةً
لأنْــفِ مَــغْــبُــوقٍ ومَــصْــبُــوحِ
كـــأنـــه مِــنْ طِــيــبِ أرْوَاحِهِ
رُكِّبــــَ مــــن رَوْحٍ ومــــن رُوحِ
أبْـدى وُجُـوهـاً غـيْـرَ مَـقْبُوحَةٍ
فــي زَمَــن ليْــسَ بــمــقــبــوحِ
يا حُسنَهُ في العيْنِ يا حسنه
مِـــنْ لامـــحٍ للشَّرْبِ مــلمــوحِ
كــأنَّمــا الطَّلــُّ عــلى نَــوْرِهِ
مــاءُ عُــيُــونٍ غــيْــرُ مَـطـروحِ
لو شــاهَـدَ الورْدُ أحَـايِـيـنَهُ
لم تَــرَ ورْداً غــيْـرَ مَـسْـفُـوحِ
أمـا تَـرَى الحُـمْـرَةَ في وجهِهِ
تَــنْــطِــقُ عـنْ خَـجْـلَةِ مَـفْـضُـوحِ
مِــيــلا عـن الورْدِ إلى سَـيِّدٍ
مـن سـادة الرّيْـحـانِ مـمـدوحِ
كـــأنـــمــا تُــنْــشَــرُ أيَّاــمُهُ
مــن بــيْـن مَـطْـلُولٍ وَمَـنْـضُـوحِ
مـا يـنْـشُـرُ المُدَّاح عنْ قاسِم
مــن مُــجْــمَــلٍ فـيـه ومَـشْـرُوحِ
وَاهـاً لأنْـفَاسٍ له في الدُّجَى
وعنْدَ مَمْشَى النُّورِ في اللُوحِ
قَــاسِــمُ يــا قَــاسِـمَ أمْـوالِهِ
لا زِلْتَ بَـحْـراً غـيـر مَـنْـزوحِ
أنــت الذي لَمْ يَــلْقَهُ نَـاظِـرٌ
إلّا بِــــــقُــــــدُّوسٍ وسُــــــبُّوحِ
ولا تَــــعَــــدَّاهُ وأسْـــبَـــابَهُ
بــالمــيْــلِ إلّا كــلُّ مَـتْـرُوحِ
ولا رأيْـنَـا المدْحَ في غيرِه
إلا سَــوَامــاً غَــيْــرَ مَـسْـرُوحِ
ولاَ انْـثَـنَـى مُـبْـضِـعُ تَمْجِيدِهِ
إلا بِــرِبْــح مــنــه مَــرْبُــوحِ
طُـوفَـانُ نُوحٍ دُونَ هذا النَّدَى
فـابْـقَـى بـقاء المصْطَفَى نُوحِ
مُــحَــمَّلــاً فــي دَعَــةٍ حَـامِـلاً
ثِـقْـلَ المَـعَـالِي غـيْـرَ مَفْدُوحِ
لا يَـعْـدَمِ النَّاـسُ جَـدَا مَانحٍ
لِلْعُـرْفِ واسْـتِـبْـشَـارَ مَـمْـنُـوحِ
تَــجْـرَحُ فـي مـالِك لِلمُـجْـتَـدِي
مــن دُونِ عِــرْضٍ غَـيْـرِ مَـجْـرُوحِ
يَــا آلَ وَهْـبٍ بـاتَ أعْـداؤكـم
مــن بــيـن مـذبـوحٍ ومَـشْـبُـوحِ
ولا خــلا ضــدٌّ لكــم نــاطِــحٌ
مــن نــاطـح يُـودَى بِـمَـنْـطُـوحِ
ولا خَــلا حَــظٌّ لكــم مُــنْـفِـسٌ
مـنْ كَـاشـحٍ فـي ثـوب مَـكْـشُـوحِ
ومـــاتَ حُـــسَّاـــدُكـــمُ حــسْــرَةً
مــن بــيـن مَـسْـيُـوفٍ ومَـرْمُـوحِ
أصْـبَـحَـت الدنـيـا بِـكُـمْ هَـشَّةً
مُــرْتَــاحَــةً فَــيَّاــحَــةَ السُّوحِ
مَــأْوىً لجـارٍ غـيـرِ مُـسْـتَهْـلَكٍ
مَــثْـوَىً لِضَـيْـفٍ غـيـرِ مَـنْـبُـوحِ
لِيَــلْجَــأ النــاسُ إلى ظـلِّكـم
أدَّى نــصــيــحٌ حــقَّ مــنــصــوحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك