أبَعدَ الشَّيبِ تَبكِى بالدِّيَارِ

65 أبيات | 194 مشاهدة

أبَــعــدَ الشَّيـبِ تَـبـكِـى بـالدِّيَـارِ
وَيــشــجِــيــكَ التَّنــَائِى مِـن نـوَارِ
ويُــورِى فـي الحَـشَـا بُـرَحَـاءَ وَجـدٍ
لهـــا زَنـــدٌ عَـــلَى العِـــلاَّت وَارِ
وتَـجـفُـو النَّومَ مِـن تَـعـتَـابِ بَـرقٍ
وَيــكـسُـوكَ الجَـوَى نَـوحُ القَـمَـارِي
وتــســتَـبـكِـى الرِّفَـاقَ عَـلَى طُـلُولٍ
بِهَا أحلَولَى الجِوَارُ مِنَ الجَوَارِي
عَــفَــتــهَــا نَــائِحَـاتُ المَـورِ إلاَّ
أثَــافــي كَــالحَــمَــائِمِ أو أوَارِي
وآنَـــــــــــاءً وأرمِـــــــــــدَةً وَوَدًّا
شَــجِــيــجـاً بَـتَّ أمـرَاصَ اصـطِـبَـارِي
كَــــأنَّ مُــــرَجَّعــــاتِ الوَشـــمِ مـــا
أسَـارَت مـنها الغَوادِى والسَّوَارِي
وَتــســبِــيــكَ الجــواري بَــاكِــرَاتٌ
بِهــا بُــزلُ المَهَــارَى كَـالجَـوَارِي
وتُــذكِــى خَــامِــدَ الأشــجَـانِ حَـتَّى
كَـــأنَّ القَـــلبَ مَـــصـــلِىٌّ بِـــنَـــارِ
بَــــلَى إنَّ الظَّعــــَائِنَ يَــــومَ وَلَّت
عَــلَى الأحـدَاجِ هِـجـنَ لِىَ ادِّكَـارِي
أأِن زَارَت عَـــلًى شَـــحــطِ المَــزَارِ
نِــوَارُ الدَّمــعُ مِـن عَـيـنَـيـكَ جَـارِ
وَنَــفــسُــكَ جَــمَّةـُ الزَّفـراتِ شَـجـواً
وقَــــلبُـــكَ هَـــائِمٌ لِنَـــوَى نَـــوارِ
وجَــفــنُـك دَائمُ التَّسـهِـيـدِ شَـوقـاً
ولَيــلُكَ مُــظــلِمٌ بَــادِى إعــتِـكَـارِ
سَــبَــتــكَ خَــرِيــدَةٌ حَــورَاءُ تَـبـدُو
نَــضــارَةُ وَجِهَهَــا مِــثــلَ النُّضــَارِ
لَهَــا ثَــغــرٌ شَـتِـيـتَ النَّبـتِ فِـيـهِ
بُــعــيَــدَ النَّومِ مَـمـزوجٌ العُـقَـارِ
يُـــذَكِّرِنِـــيـــهِ نُـــوَّارُ الأقَــاحِــى
ورَيَّاــــ عــــرفِهِ رَيَّاــــ العُــــرَارِ
وفَـــرعٌ مُـــســـبَـــكَـــرٌ مُـــســبَــطِــرٌ
وعَـــيـــنُ وجِــيــدُ خَــاذِلةِ الصُّوَارِ
غَـــــــــــدَائِرُهُ مَـــــــــــضَــــــــــلاتٌ
مُــثــنَّاــهَــا ومُـرسِـلُهَـا المَـدَارِي
وَقَـــــدٌ لَيـــــنٌ رَخـــــصٌ وغَـــــيــــلٌ
نَــقِــىُّ اللَّونِ مُــمــتَــلِىءُ السِّوَارِ
أمُــبــيَــضَّ العِــذَارِ دَعِ العَــذَارَى
فَـمَـالَكَ مِـن نَـصِـيـبٍ فـي العَـذَارِي
وهَـل فـي الشَّرعَـةِ المُـثـلَى تَـصَدَّى
إلى العَــذَرَاءِ مُــبــيَــضِّ العِــذَارِ
فَــلَســتَ بِــمُـعـذِرٍ فِـيـهَـا ولاَ فـي
تَــعَــسُّفــِك المَــخَــاوِفَ بِـالبَـرَارِي
وَلاَ فــي جَــوبِـكَ الفَـلَواتِ مَهـمَـا
جُــفُــونُ اللَّيـلِ قَـد كُـحِـلَت ِبِـقَـارِ
ولا إنــضَــائِكَ القُــلَصَ النَّواجِــى
حَـــيَـــالَ قَــلاَئِصٍ غُــلبِ الدِّفَــارِي
كَــمَـأ لَم يُـعـذَرِ المُهـدِى إِليـنـا
هِـــجَـــاءً بَــعــدَ إعــلاَنِ الجُــؤَارِ
وَبــعــدَ بُــكــئه مِــن هَــجــوِ نَــاهُ
وبَــعــدَ بُــكَــا أرَامِــلَةِ العُــوَارِ
وَبَــعــدَ مُــقــامَ نَــادِيــهِ زَمَـانـاً
عــــلى خَــــدَّيــــهِ أدمُـــعُه جـــوار
اتَــبــعــتُ بِــالهِــجَـاءِ لَنَـا ألَمَّا
تُـــمَـــيِّز بَــيــنَ لَيــلِكَ والنَّهــَارِ
وَتـبـدُو فـي الغِـنَـاءِ وَحَـيثُ مِلنَا
إلَى الأَشـعَـارِ كُـنـتَ أخَا إستِتَارِ
فَـمـا لَكَ مِـن قُـبَـيـلِكَ مِـن مُـعِـيـنٍ
يُــقــوي طِــرفَــكَ الجَــمَّ العِـثَـارِا
دَعِ الأشــعَــارَ إِنَّ لَكُــم قَــبَـيِّلـاً
مِــنَ الفُــصَــحَـاءِ والبُـلغَـاءِ عَـارِ
ألاَيَــا ألَ حُــمَّوهَ اســتَــفِــيـقُـوا
فَـــإِنَّاـــ آلَ أحــمَــدَ كَــالدَّارَارِي
لُيُــوثُ فــي لَظَـى الهَـيـجَـا غُـيُـوثٌ
لَدَى اللاوَى مَـــنَـــارَةٌ كُــلِّ سَــارِ
لَنَــأ فــي النَّاــسِ اعــرَاضٌ صِـقَـالٌ
عَـــزَائِمُـــنَـــا مَـــوَاضٍ كَــالشِّفــَارِ
قَــــرَائِحُــــنَــــا صَــــوافٍ وَفِــــرَات
فَــلَم يَــعــلَق بِهَـا رَيـنُ الغُـبَـارِ
نُــطــوِّقُ بــالقَـوافـي مَـن هَـجـانـا
ونَـحـنُ السَّاـبِـقُـونَ لَدَى التَّبـَارِي
تَــرَدَّيــنَـا الفَـخَـارَ وَمَـا عَـدَانَـا
طــلابُ المَــالِ عـن طَـلبِ الفَـخَـارِ
وعِـنـدَ السِّلـمِ لَم تُـحَـلَل حُـبَـانَـا
ونَــحــن ذوي السَّكـِيـنَـةِ والوَقَـارِ
فَهَــذَا والعُهُــودُ نَــقَــضــتُــمُـوهَـا
وقَــد فُــزتُــم بِــكُــلِّ خَــنـىً وَعَـارِ
عــلى الهَــادِى صَــلاَةٌ مــا تَــلَظَّت
نِـيَـارُ الوَجـدِ مِـن نَـوحِ القَـصَارِي
نَــعَــم بَــيــنُ الظَّعـَائِنَ يَـومَ وَلَّت
عــلى الأحــدَاجِ هَـاجَ لِىَ ادِّكَـارِي
كَــانَّكــَ قَـد حُـرِمـتَ لِقَـا المُـفَـدَّى
أبَـا الأنـوَارِ مُـجـتَـمَـعَ الفَـخَـارِ
فَــتَــانَـا عَـبـدُ إِنَّ عَـلَيـكَ سِـيـمَـا
جُــدُودِكَ فَهــىَ مُــخــجِــلَةُ الدَّرَارِي
أَلا يــا عَــبـدُ إِنَّ عَـلَيـكَ سِـيـمـا
جُــدودك فــهــي مُــخـجِـلَةُ الدَّراري
يَـــلُوحُ بِـــوَجــهِــكَ الوَضَّاــحِ نُــورٌ
تُــوِوِرِثَ عَــن أكَــابِــرِكَ الكِــبَــارِ
فَــإِن جَــارَاكَ مِــن حَــسَــدِ حَــسُــودٌ
وَســـامَـــكَ بِـــالمَـــذَلَّةِ والصَّغــَارِ
وَرامَ مَــقَــامَــكَ ا لأعـلَى وأغـلَى
لَظَــى الشَّحــنَــا وأَعـلَنَ بِـالضِّرَارِ
فـلا تَـعـتَـب فَـأنـتَ حَلىً النَّوَادِى
مَـــنَـــارَةُ كُـــلِّ حَـــيـــرَانٍ وَسَـــارِ
أبــي الضَّيــمِ مَــبـثُـوثُ المَـزَايَـا
عَــزِيــزُ الجَــارِ مَــحــمِـىُّ الذَّمَـارِ
تَـقُـولُ الحَـالُ فِـيـكَ لِمَـنَّ يُـنَـاوي
ومَــن يَــأتَـمُّ شَـاوَكَ فـي التَّبـَارِى
مُــجَــارِي عَـبـدُ كَـنـتَ ألَسـتَ تَـدرِى
مَــحـامِـدَ مَـن تُـسَـابِـقُ أو تـجَـارِى
ألَم تَـــعَـــلَم بِـــأنَّ لَهُ خِـــصَــالاً
تَــوَانَــت دُونَهُــنَّ أُولُو الفَــخَــارِ
تَــــوَاضُـــعَ عَـــارِفٍ بـــالله صَـــافٍ
أَغَــرَّ مِــنَ الخَــنَــا والعَـارِ عَـارِ
حَــلِيــف المَــكــرُمَـاتِ نَـدَى يَـدَيـهِ
عَــــــلى زُوَّارِهِ والجَـــــارِ جَـــــارِ
تَــخَــلَّفَ فــي مــقَــامِ أبِــيـهِ حـقًّا
قِـــــرىً وقِـــــرَاءةً قَــــارٍ وقَــــارِ
تَــــرَدَّى سُــــنـــدَسَ الآدَابِ دَابـــاً
وظَــاهَــرَ بــالسَّكــِيــنَـةِ والوَقَـارِ
فَـــإِن لاَيَـــنــتَهُ أَحــلَى وأشــهَــى
مِــنَ المَــاذِىِّ شُــعــشِـعَ بـالعُـقَـارِ
وَهُـــوَّ عَـــلَى العَـــدُوِّ أمَـــرُّ صَــابٍ
وصِـــبـــرٍ فَهــوَ مَــرهُــوبُ الشِّفــَارِ
فَــتــىً رَقَّتــ طَــبِــيــعَــتُه ورَاقَــت
فَـأصـبَـحَ بـالمَـحَـامِـدِ ذَا ائتـزَارِ
وَطَــابَ نَــجــارُهُ فــازدَادَ طِــيـبـاً
وطِــيـبُ الفَـرعِ مِـن طِـيـبِ النِّجـَارِ
يَهَــشُّ إِذَا الوُفُــودُ أتَــتــهُ شَــتَّى
ويُــكــرِمُ بِــاليَـمِـيـنِ وبِـاليَـسَـارِ
جَــزَاهُ اللهُ أحــسَــنَ مَــا يُـجَـارِى
بِهِ غُــرَرَ الخِــيَــارِ مــن الخِـيـارِ
وَعــمَّرَهُ مُــطَــاعــاً مُــســتَــقِــيـمـاً
عَـلَى الدِّيـنِ القَـوِيـمِ المُـسـتَنَارِ
بِـجَـاهِ المُـصـطـفـي خَـيـرِ البَرَايَا
وجَــــاهِ الآلِ والصَّحــــبِ الدَّرَارِى
عَــــلَيــــهِ مـــن العَـــرشِ أَســـنَـــى
صَــلاَةٍ مَـا أرتَـمَـى مُـوجُ البِـحَـارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك