أبعد اليوم تدخر الدموعا
18 أبيات
|
195 مشاهدة
أبـعـد اليـوم تـدخر الدموعا
وقد وافاك ما ينفي الهجوعا
وبـعـد اليـوم يـبـخـل كل جَفْنٍ
فـجـد بـالدمـع واجعله نجيعا
أتـى خـطـب تَـخِـرُّ الشّهـب مـنـه
ويـمـنع هوله الشمس الطلوعا
فــغــادر كــل ذي جـفـن قـريـح
وغــادر كــل ذي لب صــريــعــا
قضى البحر الذي قد كان بَرّاً
وللعـافـيـن قـد أضـحـى ربيعاً
إمــام مــعــارف وعــوارف قِــفُّ
عـلى بـحـريـه مـغـترفاً سريعاً
تـنـل مـا شـئت مـن عـلم وجود
وآداب بـهـا تـنـسـى البـديعا
ونــظــم إن قــرأت له حـروفـاً
يـكـاد يـكـلِّفَ الطير الوقوعا
خـلت عـنه الديار فكدت أدعو
مـلث الغـيـث أعـظـشـها ربوعا
ولو قـبـل الحـمـام لنا فداءً
فـديـنـاه بـمـن نـهـوى جـميعاً
وهـيـهـات المـنايا لا تحابى
ولا تـقـبـل فـداءً أو شـفـيعا
فصبراً يا شقيق أخي المعالي
لخِـطْـبٍ ألزم القـلب الصـدوعا
ومـثـلك لا يـراع لهـول خَـطْـبٍ
وإن صـار الصـبـور بـه جَزوعا
ومـهـمـا عـشت فينا لا نبالي
أعاش الناس أم ماتوا جميعاً
فـمـا فـقـد العفاة كريم قوم
وقـد وجـدوا نداك لهم سميعا
كذا العلماء لم تفقد إماماً
بـمـطـلبـهـم أصـولاً أو فروعا
فـقـد وجـدوك بـحـر نـدى وعلم
يـفـيـض جـداً ومـعـروفاً وسيعا
أحـاط اللّه مـن ريب الليالي
عـليـك أبا لضيا سوراً منيعاً
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك